واشنطن بوست: خلاف بين وزارة الدفاع الأمريكية والكونغرس حول سوريا

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-02-22 06:42
قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن خلافاً طرأ بين وزير الدفاع بالوكالة (باتريرك شاناهان) مع أكثر من اثني عشر مشرّعاً، بعد أن قدم لهم خطة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) لسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا قبل نهاية نيسان المقبل.

وبحسب الصحيفة، اجتمع (شاناهان) مع المشرعين في ميونيخ لمناقشة الخطة، إلا أنه تركهم أكثر قلقاً حول سياسية الولايات المتحدة في سوريا، مما أفقدهم الثقة في الفريق الذي يشرف على الأمر في البيت الأبيض.

وكان الخلاف الأساسي الظاهر للعيان، في مؤتمر ميونيخ الأمني المنعقد الأسبوع الماضي، بين الولايات المتحدة وأوروبا؛ إلا أن المطلعين على الأوضاع وأولئك الذين هم على دراية بالعمل الدبلوماسي الحقيقي، قالوا إن الخلاف لم يكن في الجلسات العامة بل في الغرف الخاصة التي تجمع اللقاءات الدبلوماسية.

وبحسب الصحيفة، فإن سوريا هي من طغت على هذه الاجتماعات، حيث واجه المشرعون (شاناهان) حول استراتيجية البيت الأبيض للانسحاب من سوريا.

سيناتور يرد على شاناهان

ضغط السيناتور (ليندسي غراهام)، قائد الوفد الرئيسي في الكونغرس، على (شاناهان) للقول للمسؤولين الأوروبيين في ميونخ، إن هنالك صفقة متكاملة حول الانسحاب الأمريكي من سوريا.

وأضاف (غراهام) موجها سؤاله لـ(شاناهان) "هل ستقول لحلفائنا إننا سنكون معدومي التواجد بحول 30 نيسان؟" أجاب (شاناهان) "نعم، هذه هي توجهات الرئيس" ليرد (غراهام) "هذه أغبى فكرة سمعتها في حياتي!".

وسرد (غراهام) فيما بعد قائمة بالعواقب الوخيمة المترتبة على الانسحاب الأمريكي المتهور من سوريا بدون وجود خطة متماسكة، حيث من الممكن أن يؤدي الانسحاب إلى عودة "تنظيم داعش"، وزيادة التوتر مع تركيا، وحصول إيران على جميع المزايا.

كما سأل (غراهام) مرة أخرة، في حال ما كان (شاناهان) يتفق معه حول هذه النقاط. أجاب (شاناهان) "هذا أمر وارد إلى حد كبير" ورد (غراهام) "حسناً، إذا كانت سياستك الحالية هي المغادرة بحول 30 نيسان، فأنا الآن خصمك ولست صديقك".

معارضة من الحزبين

وكان يسعى (غراهام) لخطة بديلة من شأنها دفع الدول الأوروبية للمساهمة في قوات عسكرية تقوم بإنشاء منطقة آمنة على الجانب السوري من الحدود التركية، إلا أن (شاناهان) أخبر المسؤولين الأوروبيين بأن الولايات المتحدة تخطط لانسحاب كامل من سوريا، الأمر الذي أدى إلى تقويض رسالة (غراهام) بأن نشر قوات أوروبية سيدفع (ترامب) لترك مئات من القوات الأمريكية هناك للمساعدة.

وداخل الاجتماع الدائر مع (شاناهان) والذي تمكنت الصحيفة من الحصول على تفاصيله، حذر مشرعون من كلا الحزبين من مخاطر الانسحاب من سوريا.

وناشد المشرعون (شاناهان) لإقناع (ترامب) بتغيير مسار الخطة، حيث قال العديد من المشرعين إن (شاناهان) كان صامتاً مثل "الغزلان التي تتعرض للمصابيح الأمامية".

بدوره، قال (روبرت مينينديز)، رئيس "لجنة العلاقات الخارجية" في الكونغرس: "هذا ليس الطريق الذي يجب علينا أن نسلكه، يجب علينا تغيير المسار.. لن تنجح خطة ترامب، وهنالك عزم من الحزبين على عدم السماح بحدوث ذلك".

ورفض مسؤول حكومي الرد على طلب الصحيفة للتعليق حول المحادثة؛ إلا أنه قال إن الجلسة كانت إيجابية، وإن (شاناهان) لا يتفق مع تحليل (غراهام) حول ما سيحدث بعد انسحاب (ترامب).