صحيفة أمريكية: الأوروبيون رفضوا طلب ترامب للبقاء في سوريا بعد انسحاب قواته

أورينت نت - ترجمة: كنانة الشريف
تاريخ النشر: 2019-02-22 02:18
مع اقتراب الموعد النهائي لانسحاب القوات الامريكية من سوريا، رفض أقرب حلفاء أمريكا في أوروبا طلب إدارة ترمب لسد الفجوة وإبقاء قواتهم هناك، وفقا لمسؤولين أمريكيين وأجانب.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" قال أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، إن الحلفاء "بالإجماع" قالوا للولايات المتحدة، إنهم "لن يبقوا إذا انسحبت". وفرنسا وبريطانيا هما الدولتان الأخريان الوحيدتان اللتان لديهما قوات على الأرض في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الذي يقاتل تنظيم "داعش".

ووفر الحلفاء الأوروبيون إلى جانب الولايات المتحدة التدريب والإمدادات اللوجستية والاستخباراتية لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، كما تقوم القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية بتشغيل المدفعية الثقيلة والقيام بغارات جوية حاسمة ضد المسلحين.

وكان وزير الخارجية الفرنسي (جان-إيف لو دريان) قال الأسبوع الماضي، إنه يشعر بالارتباك بسبب سياسة ترامب، في حين قال وزير الخارجية البريطاني (جيريمي هانت) يوم (الثلاثاء) الفائت، إنه "لا يوجد احتمال لبقاء القوات البريطانية بدلا عن الأمريكية في سوريا".

الرفض الأوروبي للبقاء - وفقا للصحيفة - كان مشروطاً في حال ألغى الرئيس (ترامب) على الأقل جزءًا من أمر سحب قواته، وهذا أحد العوامل العديدة التي قال المسؤولون العسكريون الأمريكيون والمشرعون وكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، إنه يجب أن يجعل ترامب يفكر مرة أخرى.

وتتزامن مخاوف الأوروبيين مع فشل الإدارة "حتى الآن" في التوصل إلى اتفاق مع تركيا بعدم مهاجمة "قوات الدفاع الذاتي" التي تقول إنها جماعة إرهابية، وقد قال الرئيس (رجب طيب أردوغان) إن الجيش التركي الذي يتجمع على الحدود، مستعد للانتقال إلى شمال شرق سوريا بمجرد رحيل الأمريكيين.

وذكرت "واشنطن بوست" إن أحد الطلبات الرئيسية التي قدمتها الإدارة الأمريكية للحلفاء - بما في ذلك ألمانيا، التي لا تملك قوات في سوريا - هو تشكيل "قوة مراقبة" للقيام بدوريات في "منطقة آمنة" واسعة النطاق بطول 20 ميلاً على الجانب السوري من الحدود، لفصل تركيا عن "الأكراد السوريين".

وقال مسؤولون في أنقرة، إن وزير الدفاع التركي (خولوصي أكار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي سيتوجهون إلى واشنطن يوم الخميس لمناقشة قضايا سورية وغيرها من القضايا الإقليمية مع وزير الدفاع بالوكالة (باتريك شاناهان).

في غضون ذلك، اقترحت روسيا أن يسمح لقوات الأسد ببساطة بالاستيلاء على كامل المنطقة التي تسيطر عليها الآن الولايات المتحدة وحلفاؤها، وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية: "لا أحد، بما في ذلك الأكراد والأتراك، يعتقد أن قدوم النظام إلى الشمال الشرقي هو فكرة جيدة".

 ولطالما اشتكى (ترامب) من أن كبار معاونيه والجيش يعيقون تصميمه على الخروج من سوريا بمجرد هزيمة تنظيم داعش، وفي شهر ديسمبر، قال إن الهدف قد تحقق وإن القوات الأمريكية تغادر "الآن"، وبعد ذلك استقال وزير الدفاع (جيم ماتيس) بينما اتفق (ترامب) في وقت لاحق على أن الرحيل سيكون "متعمدا ومنظما". ويخطط الجيش لانسحاب كامل بحلول نهاية أبريل.

وبينما قال مستشار الأمن القومي (جون بولتون) والسيناتور (ليندسي غراهام) وآخرون للحلفاء إن بعض القوات الأمريكية قد تبقى، فإن هذه التطمينات لم تتم تصفيتها حتى مستوى النظام الرئاسي إلى البنتاغون.

وفي الأسابيع الأخيرة ، قال ترامب إن ما يقرب من 100 في المائة من مساحة العراق الواسعة وسوريا التي شكلت ذات يوم "الخلافة" قد تم تحريرها، على الرغم من أن مجموعة صغيرة من المسلحين تعلقوا بعناد في جنوب شرق سوريا، كما قال إنه يتوقع أن يتم الإعلان عن "القضاء التام على داعش" خلال "الأربع والعشرين ساعة القادمة"، لكن لم يتم الإعلان عن مثل هذا التصريح.

وكان المسؤولون العسكريون أشاروا مراراً وتكراراً إلى ما يعتبرونه أخطاراً للانسحاب المتسرع، حتى بعد القضاء على الوجود الإقليمي لتنظيم داعش، إذ يتوقع المسؤولون أن تحتفظ المجموعة بقدرة على العودة، كما فعلت بعد رحيل القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، وتقدر أن ما بين 20 ألف و30 ألف متشدد ما زالوا موجودين في البلدين.


إقرأ أيضاً