هل سيحصل السوريون من أمهات لبنانيات على الجنسية اللبنانية؟

أورينت نت - لبنان: فاطمة عثمان
تاريخ النشر: 2019-02-24 09:29
تناقلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات للنائب في البرلمان اللبناني رولا الطبش تفيد بالحصول على الضوء الأخضر لتمكين المرأة اللبنانية من تجنيس أولادها.

تجنيس الأطفال
عضو كتلة المستقبل النيابية النائب رولا الطبش صرحت في اتصال هاتفي لـ "أورينت نت" أنها عملت منذ تبوئها سدة البرلمان النيابي على إعطاء المرأة اللبنانية الحق لتجنيس أولادها، وقد بدأنا أخذ الموافقة من رؤساء الطوائف على هذا الحق، وقد بدأنا فعلاً وضع قانون تقريبي ينصف المرأة وأولادها.

وأعربت الطبش عن رفضها لمشروع قانون الوزير باسيل: " نسبة اللبنانيات المتزوجات من دول الجوار ليست كبيرة، ولن نقبل أن نضع قانوناً مبنياً على الطائفية، أو العنصرية، أو الاستثناءات، ويجب أن يكون الأمر علمياً يرضي جميع الأطراف بشكل غير مسيَس".

أعداد السوريين والفلسطينيين من أمهات لبنانيات
مصادر المحكمة الشرعية أفادت لـ "أورينت" أن أغلب زيجات اللبنانيات من أجانب تعود إلى الطائفية السنية، يضاف إليها بعض زيجات للبنانيات شيعة من إيرانيين، بالإضافة إلى نسبة قليلة جداً من نساء لبنانيات متزوجات من سوريين مسيحيين.

وبحسب "الدولية للمعلومات"، فإن النسب التقديرية للمركز تشير إلى أن هناك حوالي 40 ألف امرأة لبنانية متزوجة من أجنبي، وإلى أن عدد الأولاد والأزواج يقدر ب 220 ألفاً. وأشار المركز إلى أن هذا الرقم يناقض الرقم الذي جاء في بيان اللجنة الوزارية التي تشكلت في عهد الرئيس نجيب ميقاتي، أثناء مناقشة ملف استعادة الجنسية، فقد أورد البيان ضعف هذا الرقم، ولفت المركز إلى أنه لا يوجد إحصائيات دقيقة بهذا المجال، إذ أن الدولة اللبنانية لا تجبر اللبنانية المتزوجة من أجنبي على تسجيل زواجها في الدوائر اللبنانية.

وبحسب دراسة أجرتها الدكتورة فهمية شرف الدين، فإن عدد المسيحيات المتزوجات من سوريين يبلغ حوالي 29.7%، فيما يبلغ عدد النساء السنَة المتزوجات من سوريين حوالي 19.2%، بينما يبلغ عدد النساء الشيعة المتزوجات من سوريين حوالي 20.3%.

لبنان مضطر ألا يستثني أي جنسية من قانون التجنيس
من جهته، توقع المحامي الحقوقي نبيل الحلبي أن لبنان ذاهب إلى إقرار قانون يجيز للأم اللبنانية المتزوجة من أجنبي أن تمنح أولادها الجنسية دون استثناء عاجلاً أم آجلاً، مشككاً بإمكانية مرور مشروع باسيل. وأشار الحلبي إلى أن هناك إصلاحات تشريعية مطلوبة من لبنان حتى يتمكن من الاستفادة من المنح الدولية، ومن بينها هذا القانون مؤكداً أن لبنان سيضطر يوماً أن يسير في هذا القانون، وفي قوانين مماثلة.

وشهد لبنان في الآونة الأخيرة سلسلة تحركات لجمعيات أهلية وتجمعات للمجتمع المدني مطالبة الدولة اللبنانية بإعطاء الحق للمرأة اللبنانية لتجنيس أولادها دون تمييز بين جنسية وأخرى.

إقرأ أيضاً