هكذا تتنافس إيران وروسيا في إذلال بشار الأسد

تاريخ النشر: 2019-02-26 06:16
أظهرت زيارة بشار الأسد لطهران (الاثنين) ولقائه المرشد الإيراني (علي خامنئي) وبعده الرئيس (حسن روحاني) غياب المراسم الدبلوماسية عن الزيارة، الأمر الذي أدى لسخرية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل السوريين الذين اعتبروا ذلك إذلالاً جديداً يتلقاه الأسد بعد أيام من إعادة تداول صورة مُهينة له أثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاعدة حميميم عام 2017، وهو يقف (الأسد) بين ضباط روس في الخلف، وينظر بإذلال نحو الأرض خلال خطاب لـ (بوتين) بالجنود الروس داخل القاعدة.

ونشرت وكالة أنباء الأسد (سانا) تفاصيل زيارة الأسد لطهران والتي وصفتها بـ "زيارة عمل"، وكذلك الصور المتعلقة بها، حيث لوحظ غياب علم النظام خلال لقائه بالرئيس الإيراني (حسن روحاني) الأمر الذي اعتبره سوريون انعكاساً واضحاً للنظرة الإيرانية للأسد بما تحمله من استخفاف وتصغير، وعدم معاملته كرئيس وفق الأعراف الدبلوماسية المتبعة.

كما أثار لقاء الأسد بـ روحاني تساؤلات حول غياب وزراء حكومة الأسد عن الزيارة حيث ظهر الأسد وحيداً، في مشهد يدلل على مدى تحكّم طهران بالأسد، التي اعترف مستشار خامنئي، (علي أكبر ولايتي) في منتصف تموز 2018 بأنه، "حكومة الرئيس بشار الأسد كانت ستسقُط خلال أسابيع لولا مساعدة إيران".

وانتقد رواد مواقع التواصل الاجتماعي السوريين الإعلان المفاجئ لزيارة الأسد لطهران، وذلك بعد أكثر من أسبوع من كلمة بشار الأسد أمام "رؤساء المجالس المحلية" التابعة لحكومة الأسد، تحدث فيها عن "السيادة الوطنية" التي ما انفك يردد أنها تحول دون التدخل في الشؤون الداخلية لنظامه.

  وكانت وكالة أنباء الأسد (سانا) قالت إن لقاء الأسد بـ (روحاني) "تناول الجهود المبذولة في إطار أستانة" لإنهاء ما سمته "الحرب على سورية"، وأن (روحاني) وضع "بشار في صورة لقاء سوتشي الأخير الذي جمع الدول الثلاث الضامنة في إطار عملية أستانة".

يذكر أن هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها بشار الأسد إلى طهران منذ بدء الثورة السورية والعزلة الدولية المفروضة عليه منذ قرابة 8 سنوات، حيث دعمت إيران نظام الأسد بالميليشيات الشيعية لقمع الثورة وإخمادها إضافة إلى الدعم المالي والاقتصادي للنظام ومساعدته للتهرب من العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الغرب، وسط حصول إيران على عقود استثمارية وتجارية من الأسد لتعويض خسائرها التي قدمتها لنظام الأسد خلال السنوات الثمانية الماضية.

إقرأ أيضاً