مصادر دبلوماسية لبنانية تكشف لأورينت "خطة روسيا" لإعادة اللاجئين

أورينت نت - لبنان - طوني بولس
تاريخ النشر: 2019-03-02 17:01
بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على طرحها، تعود "المبادرة الروسية" المتعلقة بإعادة اللاجئين السوريين للظهور مجدداً، وذلك بعد أن أُفرغ ملف اللاجئين السوريين في لبنان من مضمونه الإنساني، وتحول إلى مادة سياسية تعكس الانقسام السياسي ويهدد استقرار التوازنات داخل الحكومة اللبنانية الجديدة.

مصادر خاصة أكدت لأورينت نت، أن الروس قاموا بجولة مشاورات واتصالات جديدة لإعادة إحياء "مبادرتهم"، لاسيما مع دول الطوق والتي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين كلبنان والأردن وتركيا، مشيرة إلى أن "المبادرة الروسية" بنسختها الجديدة ستعود للبحث مجدداً في الشهر المقبل، وتتضمن طرح آلية لعودة اللاجئين بعد الاتفاق مع نظام أسد على سلسلة من الضمانات.

وفي هذا السياق، أكدت أوساط سياسية مطلعة، أن رئيس الحكومة اللبنانية (سعد الحريري) سيزور روسيا ومعه وزير الدولة للنازحين (صالح الغريب) للبحث في الموضوع والآلية المفترض اعتمادها لتسريع الخطوات باتجاه عودة النازحين، مشيرة إلى زيارة مرتقبة للرئيس اللبناني (ميشال عون) حيث من المتوقع أن يلتقي نظيره الروسي (فلاديمير بوتين) وسيكون ملف النازحين وإطلاق المبادرة الروسية النقطة الرئيسية في المباحثات الثنائية.

مبادرة للتغيير الديموغرافي
وتعليقاً على ما يتم تداوله من مقترحات متعلقة باللاجئين السوريين، قال النائب في البرلمان اللبناني عن حزب القوات اللبنانية (عماد واكيم)، إن "حزب الله وحلفاءه يريدون طرح إعادة اللاجئين ضمن تصور يناسب مشروعهم بالتغيير الديموغرافي أي بإعادتهم إلى مناطق غير التي تم تهجيرهم منها".

ولفت (واكيم) في تصريحات لموقع "أورينت نت" إلى أن "بعض القوى السياسية وعلى رأسها حزب الله تريد استغلال ملف اللاجئين من أجل فرض التطبيع على الحكومة اللبنانية مع نظام بشار الأسد، وهذا أمر مرفوض كلياً من قبل القوات اللبنانية وبعض القوى الحليفة لها"، مشيراً إلى أن "فريق حزب الله يتهم كل من يعارض تسليم اللاجئين لنظام الأسد بأنه يسعى إلى توطينهم في لبنان، وهذا أمر غير صحيح".

خارطة عودة آمنة
وكشف (واكيم) عن خطة أعدها وزير الشؤون الاجتماعية (ريتشارد قوميجيان) وهو من كتلة القوات اللبنانية، سيتم عرضها على مجلس الوزراء قريباً، وتتضمن خارطة طريق واضحة لإعادة اللاجئين إلى بلادهم بطريقة آمنة، وبالتنسيق مع المجتمع الدولي، وبعيداً عن المزايدات السياسية والشعبوية، وهذا لا يلغي حقيقة أن 90 % من اللاجئين وفق الدراسات يرغبون في العودة إلى ديارهم لكنهم يخشون تنكيل نظام الأسد بهم. 

واعتبر النائب اللبناني، أن العائق الأساسي أمام العودة هو رئيس النظام (بشار الأسد) نفسه، إذ إنه لا يريد عودتهم، وهناك عملية خداع وغش كبيرة تحصل. ففي ظل العزلة الداخلية التي يعاني منها النظام نتيجة تهجير ملايين الناس من شعبه والعزلة الدولية المفروضة عليه والعقوبات الدولية من مجلس الامن، يحاول أخذ التطبيع من الحكومة اللبنانية على حساب العودة، فيما هو لا يرغب في العودة ولا في تسهيلها.  

وكان وزير الشؤون الاجتماعية (ريتشارد قوميجيان) طالب الحكومة اللبنانية أن تطلب من المجتمع الدولي مزيداً من الضغط على النظام لتسهيل العودة، وإظهار "حسن النية" عبر إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية والغرامات المالية في حال التخلف عن الخدمة، وإعادة النظر في قوانين إثبات ملكية العقارات كالقانون 42 وغيره، وضمان عدم التعقب والملاحقات والاستدعاء إلى التحقيق والاعتقالات التعسفية. ومن ضمن حملة وطنية لتسجيل ولادات السوريين، يتم الضغط على النظام لإلغاء الرسوم المتوجبة عند تسجيل الولادات في سفارة النظام والاعتراف بوثائق الولادة الصادرة عن السلطات اللبنانية.

إقرأ أيضاً