هل تتعرض السوريات في تركيا لـ "العنصرية" بسبب حجابهن؟

تاريخ النشر: 2019-03-05 12:55
ناقش برنامج "قهوة تركية" في حلقته الـ 22، والذي يُعرض على شاشة أورينت مساء كل خميس، جدلية الحجاب في تركيا ما بين متقبّل ورافض، وانعكاس هذه الجدلية على اللاجئات السوريات اللواتي يُميّزن عن النساء التركيّات بطريقة ارتدائهن للحجاب.

وطرح البرنامج تساءلات عدّة على ضيوف الحلقة، استوضح من خلالها فيما إذا كان يتوجّب على السيدة السورية في بلدان اللجوء التغيير من طريقة ارتدائها للحجاب درءا لمواقف عنصرية قد تواجهها، أم الحفاظ على هويتها في اللباس، ومطالبة الآخرين باحترام ذلك؟.

الكاتب والطبيب "محمد إقبال النعيمي" لفت خلال مشاركته إلى أنّ نظرة التركي إلى الحجاب، لا علاقة لها بالطريقة التي ترتديها السيّدة السورية، بقدر ما لها علاقة بالحقبة العثمانية، وكيفية تأثير المسلمين العرب على المسلمين الأتراك، موضحا بأنّ التغريدة هي لفتة من ناشرها لكون الثقافة العربية-التركية هي واحدة.

حكم مصطفى أتاتورك
بدورها، الصحفية السورية "هند بوظو" أشارت إلى أنّ أسباب اختلاف نظرة التركي إلى الحجاب تتعلق بمرحلة حكم "مصطفى كمال أتاتورك" عام 1923، مضيفة: "لا توجد امرأة عربية في منطقتنا العربية والإسلامية دافعت وخرجت بمظاهرات حاشدة، ودفعت ثمنا مثل السجن والإقصاء من البرلمانات كما النساء التركيات"، مؤكدة على أنّ المرأة السورية على الرغم من كل شيء إلا أنّها غير مضطرة لتغيير طريقة ارتدائها للحجاب، وأنّ على الآخرين احترام طريقة الحجاب السورية".

احترام خصوصية البلدان
ومن جانبها "نورا نحاس" أخصائية اجتماعية وتربوية، أشارت إلى ضرورة احترام خصوصية البلدان التي يلجأ إليها السوريون، مردفة: "هناك مواقف عنصرية وقعت في تركيا، وخصوصا من قبل المعارضة، ولكن نحن هنا ما زلنا لاجئين فعلينا احترام طبيعة البلدان التي نعيش فيها كي لا نستفز الطرف الآخر، ولا سيّما أنّ السيدة السورية باتت تُعرف من طريقة ارتدائها للحجاب، فالسوريون يُحترمون في أحياء كثيرة يعيشون فيها، ولكن في المناطق التي تديرها البلديات العلمانية سيشكلون عنصرا استفزازيا بالنسبة إلى السكان المحليين".

وتمّ التذكير خلال الحلقة بالمراحل الصعبة التي مرّت بها تركيا فيما يخص الحجاب، موضحين أنّ كثيرا من الفتيات التركيات مُنعن من ارتياد الجامعات في بلادهن فقط لارتيادهن الحجاب، ومنهن ابنة أردوغان التي اضطرت للدراسة في إحدى الجامعات الأمريكية لكون ارتياد الجامعات التركية بالحجاب لم يكن مسموحا، على الرغم من كون أبيها رئيسا لوزراء تركيا آنذاك، وكذلك زوجة أردوغان التي مُنعت من دخول مستشفى حكومي خلال زيارتها إلى جانب زوجها لفنان مسرحي تركي، فقط لكونها محجبة، ولكون القانون التركي لا يسمح آنذاك بدخول المحجبات إلى الدوائر الحكومية.

إقرأ أيضاً