صحيفة تكشف تجاهل السلطات الألمانية لبلاغات عن مجرمي حرب بين اللاجئين

تاريخ النشر: 2019-03-07 10:57
كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية في تقرير نشرته اليوم الخميس، عن تجاهل السلطات في ألمانيا لآلاف البلاغات حول احتمال وجود مجرمي حرب بين اللاجئين.

وأكدت الصحيفة أن ألمانيا لم تتعامل مع البلاغات التي تلقتها في خضم التدفق الهائل للاجئين إلى البلاد بشأن احتمال وجود مجرمي حرب بين المتقدمين بطلبات لجوء. 

5000 بلاغ
واستندت الصحيفة  في تقريرها إلى رد وزارة الداخلية على طلب إحاطة تقدم به برلمانيون من الحزب الديمقراطي الحر.

وبحسب رد الوزارة فإن الهيئة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين (بامف) أحالت إلى الادعاء العام نحو 5000 بلاغ منذ عام 2014 و حتى مطلع عام 2019 بوجود أفعال إجرامية "يجرمها القانون الدولي". 

وجاء نحو 2000 بلاغ آخر من جهات أخرى، ولكن الادعاء لم يحقق سوى في 129 حالة من هذه البلاغات.

وبحسب تقرير "بيلد" فقد كان هناك في عامي 2015 و 2016، أي في ذروة تدفق اللاجئين، 3800 بلاغ ضد مرتكبي هذه الجرائم، ولكن الادعاء لم يحقق سوى في 28 بلاغاً.

تبرير السلطات
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في تصريح للصحيفة "لم يسمح العدد الكبير من البلاغات بالتعامل مع جميع هذه البلاغات، من خلال التحقيقات الشرطية على سبيل المثال".

من جانبها، شددت خبيرة الحزب الديمقراطي الحر في الشؤون الداخلية ليندا تويتيبرغ،  على ضرورة عدم السماح لمجرمي الحرب بالحصول على حماية في ألمانيا وقالت "لدي شك فيما إذا كانت الحكومة الألمانية تنتهج هذا المبدأ بما يقتضيه من جدية".

ضباط الأسد
ألقت السلطات الألمانية القبض منتصف الشهر الماضي على ضابط ميليشيا أسد المدعو (أنور ر.) إلى جانب الضابط في نفس الميليشيا (إياد أ.) وذلك للاشتباه بارتكابهما جرائم من بينها تعذيب سجناء أثناء عملهما في مخابرات الأسد، إضافة لاعتقال ضابط في فرنسا.

وبحسب تقرير سابق، لمجلة "شبيغل"، فإن السلطات الألمانية كشفت، أن أنور ر. يقيم في ألمانيا منذ 2014 التي وصلها عبر الأردن في أوج تدفق اللاجئين السوريين على دول غرب أوروبا، بينما يتواجد إياد أ. منذ العام الماضي، وقد طلبا اللجوء في ألمانيا بعد وصولهما".

من جانبها، قالت نائبة رئيس لجنة العدالة والمساءلة الدولية نيرما يلاسيتش إن "اللجنة وفرت أدلة موثقة وشهادات لشهود ضد (أنور . ر)" مضيفة "أنها تجد مثل هذا النوع من الناس في أوروبا يعد صيداً ثميناً".

وتابعت قائلة إنه "في عامي 2011 و2012 ترأس (أنور ر) قسم التحقيقات في (الفرع 251) ولاحقاً (الفرع 285) في المخابرات العامة السورية، التي كان لمسؤوليها مطلق الحرية في اعتقال المشتبه بأنهم نشطاء معارضون واستجوابهم".

إقرأ أيضاً