ما قصة انتقال الأرجنتين إلى جوار العراق؟

تاريخ النشر: 2019-03-07 23:29
أثار رئيس حكومة بغداد "عادل عبد المهدي" موجة سخرية واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، عقب تصريحات أدلى بها أمس حول انتشار المخدرات في العراق ومصدرها والطريق التي تصل عبره إلى البلاد.

وقال "عبد المهدي" في مؤتمر صحفي، إن "المخدرات تحاول أن تأتي من الأرجنتين إلى عرسال اللبنانية ثم إلى سوريا لتدخل العراق وتؤسس لنفسها شبكات، ليتم استغلال الشباب العراقي" محاولاً عدم ذكر إيران ونظام الملالي الذي تؤكد تقارير حقوقية وصحفية أن 80 بالمائة من المخدرات في العراق هي مخدرات إيرانية.

وما أن صرّح رئيس حكومة بغداد حتى تناقل العراقيون وناشطون عرب ساخرون على شبكات التواصل الاجتماعي تصريحاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة لصورة كتب على خريطة إيران "الأرجنتين" في إشارة إلى أن مصدر المخدرات هو إيران التي وصفها "عبد المهدي" بالارجنتين.

وقع بورطة جديدة
كما أشار ناشطون إلى أن رئيس حكومة بغدا ورغم تهربه من ذكر إيران والمخدرات التي تصدرها ميليشياتها إلى العراق، إلا أنه وقع في "ورطة" أخرى، مدللين بكلامهم على أن طريق تهريب المخدرات( الأرجنتين - عرسال - سوريا - العراق) التي ذكرها "عبد المهدي" لم تخلصه من الحرج، خصوصاً أن الأماكن التي ذكرها تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية و"حزب الله" وهو ما يؤكد تورطها بإغراق العراق بالمخدرات، سيما أن تقارير صحفية عالمية أكدت على الدوام تورط هذه الميليشيات بتجارة المخدرات "العابرة للقارات" وعلى وجه الخصوص في دول أمريكا اللاتينية.

مسؤول يفجر مفاجأة
يشار إلى أن "رشيد فليح" قائد شرطة محافظة البصرة جنوبي العراق، كشف في تشرين الثاني العام الفائت، أن 80 في المئة من المخدرات التي تدخل إلى المحافظة مصدرها إيران، وأن النسبة المتبقية تأتي من دول العالم الأخرى، مشيراً إلى أن ذلك يشمل أنواعاً مختلفة لا سيما "الكريستال".

وقال "فليح" حينها خلال مؤتمر صحفي عقده في المحافظة، إن 20 بالمئة من المخدرات لا سيما الحبوب تأتي من منافذ أخرى بما فيها الكويت، وأنه حصل على الموافقات المطلوبة من قيادة العمليات المشتركة ووزارة الداخلية لشن عملية عسكرية واسعة، لتأمين الشريط الحدودي للبصرة مع إيران على مدى 94 كيلومترا.

وأضاف قائد الشرطة "سنعمل بقوة على تأمين هذه الحدود من خلال قيادة الحدود والقوة البحرية في محافظة البصرة" منوهاً إلى أن مياه شط العرب ستخضع لعمليات تفتيش أوسع لإيقاف تدفق المخدرات من إيران.

جدير بالذكر أن "المفوضية العليا لحقوق الإنسان" أصدرت بياناً في 17 سبتمبر/أيلول العام الماضي 2018، قالت فيه، إن العراق أصبح سوقا "رائجا" لبيع وتعاطي المخدرات، خصوصاً بين فئة الشباب من الجنسين، بعدما كان فقط طريقا لمرور تلك السموم.


إقرأ أيضاً