ظريف يكشف سبب تقديمه استقالته خلال زيارة بشار الأسد لطهران

تاريخ النشر: 2019-03-10 08:22
نفى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن يكون طلب استقالته الذي تقدم به في 25 شباط الماضي، سببه زيارة بشار الأسد، إلى طهران ولقائه المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني.

وقال ظريف، في مقابلة أجرتها معه قناة "الفرات" العراقية خلال زيارته إلى العراق ونشرت السبت، إن "الهدف من خطوة الاستقالة كانت لحفظ شأن وزارة الخارجية الإيرانية". مردفاً "اليوم وزارة الخارجية بظروفها الجديدة مستعدة بالكامل لأن تنوب عن الجمهورية الإسلامية في تقوية العلاقات مع دول المنطقة".

وأشار إلى أنه ليست هناك مشكلة في إطار السياسة الخارجية التي تقررها سلطات بلاده "لكن هناك عدم تنسيق وأذواق تدخل على القضية، وتم حل الأمر".

ظريف في سوريا
ونفى ظريف، حسب القناة، أن "تكون الاستقالة بسبب زيارة بشار الأسد المُهينة إلى إيران"، قائلاً: "قبل أسبوعين كنت في سوريا والتقيت الرئيس الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم، وعلاقتي قوية مع المسؤولين السوريين وفي الأيام القليلة القادمة سأزور دمشق".

وفي 25 فبراير قدم ظريف استقالته من منصبه معتذرا عن مواصلة عمله، إلا أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، رفض الطلب، مشددا على أنه "كان رأس الحربة ضد الولايات المتحدة".

بدوره علّق قائد ميليشيا "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، على استقالة ظريف بقوله "إن التغييب غير المتعمد لوزير الخارجية عن لقاءات بشار الأسد في طهران كان القطرة التي فاضت بها كأس ظريف مما مثل سبب طلب استقالته".

زيارة مُهينة
يذكر أن زيارة بشار الأسد إلى طهران مؤخراً ولقائه مع المرشد الإيراني علي خامنئي، كانت وسط غياب المراسم الدبلوماسية عن الزيارة، الأمر الذي أدى لسخرية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل السوريين الذين اعتبروا ذلك إذلالاً جديداً يتلقاه الأسد بعد أيام من إعادة تداول صورة مُهينة له أثناء زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاعدة حميميم عام 2017، وهو يقف (الأسد) بين ضباط روس في الخلف، وينظر بإذلال نحو الأرض خلال خطاب لـ بوتين بالجنود الروس داخل القاعدة.

وكانت زيارة بشار الأسد لطهران، هي الأولى التي يقوم بها إلى طهران منذ بدء الثورة السورية والعزلة الدولية المفروضة عليه منذ قرابة 8 سنوات، حيث دعمت إيران نظام الأسد بالميليشيات الشيعية لقمع الثورة وإخمادها إضافة إلى الدعم المالي والاقتصادي للنظام ومساعدته للتهرب من العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الغرب، وسط حصول إيران على عقود استثمارية وتجارية من الأسد لتعويض خسائرها التي قدمتها لنظام الأسد خلال السنوات الثمانية الماضية.

كما أثار لقاء الأسد بـ روحاني تساؤلات حول غياب وزراء حكومة الأسد عن الزيارة حيث ظهر الأسد وحيداً، في مشهد يدلل على مدى تحكّم طهران بالأسد، التي اعترف مستشار خامنئي، (علي أكبر ولايتي) في منتصف تموز 2018 بأنه، "حكومة الرئيس بشار الأسد كانت ستسقُط خلال أسابيع لولا مساعدة إيران".

إقرأ أيضاً