قيادي كردي: أمريكا أجهضت مشروع "الوحدات الكردية" لإعادة النظام إلى شرق الفرات

تاريخ النشر: 2019-03-15 14:36
كشف الدكتور "عبد الحكيم بشار" عضو المكتب السياسي في "الحزب الديمقراطي الكوردستاني" ( أحد أحزاب المجلس الوطني الكوردي في سوريا) أن "الولايات المتحدة الأمريكية أجهضت مساعي حزب الاتحاد الديمقراطي PYD لإعادة النظام إلى شرق الفرات مقابل منح النظام صلاحيات سلطوية لـPYD".

إدارة جديدة
وأوضح "بشار" في حديث لموقع "باسنيوز" أن "أمريكا تلتقي بمكونات شرق الفرات للخروج بمشروع توافقي لإنشاء "إدارة جديدة" في المنطقة، قائلاً: "حتى الآن لا يوجد اتفاق بين الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة في الملف السوري على كيفية وآلية ملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأمريكية من سوريا".
 
وأضاف أن "أمريكا أجهضت مساعي PYD الفرع السوري لحزب العمال الكوردستاني PKK لإعادة النظام إلى شرق الفرات مقابل منح صلاحيات سلطوية لـPYD، لأن ذلك يعني عودة لإيران وترسيخ لنفوذها في سوريا، وهذا ما ترفضه أمريكا".

وأكد القيادي أن "أمريكا تقوم باتصالات مع العديد من  الجهات في المنطقة لمعرفة مواقفها ، فقد التقت العديد من الفعاليات من المنطقة منها المجلس الوطني الكوردي في سوريا إضافة إلى فعاليات أخرى من الرقة ودير الزور لمعرفة توجهات المجتمع الأهلي ومكوّنات تلك المناطق والخروج بمشروع توافقي لإنشاء إدارة جديدة في المنطقة".

خلافات جوهرية
وأوضح عضو المكتب السياسي لـ"الديمقراطي الكردستاني" بالقول: "كما لم تسمح أمريكا حتى الآن بدخول تركيا إلى العمق المقرر للمنطقة الآمنة المفترض 32 كم، وطرد عناصر PKK  منها، حيث أن الطرفين في حالة حرب" على حد وصفه، واستطرد "هناك مساع أمريكية لمشاركة بعض القوات الدولية خاصة من فرنسا وبريطانيا إلى جانب 200 جندي أمريكي المقرر إبقاؤهم كقوات حفظ السلام؛ لكن  كل هذه السيناريوهات تصطدم بعقبات حقيقية".

وبالرغم من أن "الأمو لم تتبلور بعد مسار الأحداث في شرق الفرات، ولا تزال المباحثات الأمريكية التركية  مستمرة حول المنطقة الآمنة حيث تعقد لقاءات متعددة بين وفود للبلدين" وفقاً لـ"بشار" إلا أن "هناك معلومات تشير إلى أن الطرفين (تركيا وأمريكا) اتفقا على ضرورة إنشاء هذه المنطقة، ولكن لا تزال هناك خلافات جوهرية حول هذا الموضوع تتجسد في ثلاث نقاط هي: عمق المنطقة الآمنة المزمع إقامتها، ومن سيتولى إدارة هذه المنطقة؟ وما مصير قوات PYD فيها؟".

عقبات
إلى ذلك، قال "عبد الحكيم بشار" لباسنيوز": "لكن هذا المسعى الأمريكي يصطدم بعقبة رئيسية هي رفض PYD قبول مبدأ الشراكة الحقيقية، بل تريد الاحتفاظ لنفسها بالقوة العسكرية، وكذلك الأمنية ومنح بعض الامتيازات الصغيرة للأطراف الأخرى والمشاركات الشكلية في الإدارة، دون صلاحيات حقيقية، بحيث تبقى السلطة بيد PYD على غرار ما تسمى الجبهة الوطنية التقدمية السورية التي يتزعمها حزب البعث".

إقرأ أيضاً