ما هو مخطط ميليشيا "حزب الله" وإيران في درعا؟

صورة تعبيرية
أورينت نت - أحمد العكلة
تاريخ النشر: 2019-03-19 08:46
تصاعدت التفجيرات في منطقة درعا بالعبوات الناسفة بعد خروج عدة مظاهرات في مختلف أنحاء المحافظة تطالب بالحرية وإسقاط النظام، حيث أدت التفجيرات إلى وقوع عدد من الإصابات بين الأهالي وتضرر عدد من المباني، وكان آخره التفجير الذي وقع في مدينة طفس بريف درعا.  

وبعد سيطرة ميليشيا أسد على درعا في العام الماضي انقسمت المناطق والقرى والمدن إلى مناطق تقع تحت سيطرة روسيا ومعها قسم من ميليشيا أسد والفيلق الخامس، الذي يضم مقاتلين من فصائل المصالحات والتي شكلته روسيا بعد دخولها إلى المدينة، في حين تسيطر ميليشيا حزب الله والمليشيات الإيرانية على المناطق الأخرى، وتحاول شراء الولاءات من قبل الشخصيات.

فتنة أهلية!
ويقول همام فهيم وهو محام وخبير في الشؤون الإيرانية لأورينت نت إن: "خلية تابعة لميليشيا حزب الله قامت بتفجيرات في منطقة طفس ومناطق أخرى في منطقة درعا،  لمنع خروج المظاهرات وإحداث فتنه أهلية".

ويضيف فهيم أن الهدف من التفجير الذي قام به الحزب كان إيصال عدة رسائل، منها إعاقة انضمام مقاتلي درعا للقوات الروسية، بالإضافة إلى تشكيل حالة من الرعب من أجل عدم توسيع رقعة المظاهرات في المحافظة.

وأشار فهيم إلى أن الروس سوف يعيدون فتح باب الانتساب للفيلق الخامس وحتى الخدمة العسكرية ستصبح ضمن ثكنات بدرعا، وهذا الأمر يهدد الحزب لأن أغلب أبناء الجنوب سينضمون للروس، ويتركون ميليشيات العرين والدرع والفرقة الرابعة والجوية وحزب الله والتي تتبع جميعها لإيران بشكل مباشر.

التمدد الشيعي
وأكدت مصادر لأورينت نت في وقت سابق أن محافظة درعا شهدت تطورات مهمة على صعيد التمدد الشيعي الإيراني وميليشيا "حزب الله" اللبناني، حيث جرى إقامة مراسم تخريج أول دورة عسكرية لـ "حزب الله" في منطقة إيب بمنطقة اللجاة شمالي شرق درعا.

وأوضحت المصادر أن الدورة ضمت ستين شاباً تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، وجلهم من محافظة درعا وخصوصاً من أبناء منطقة اللجاة، حيث استطاع "حزب الله" تجنيدهم بعد الإغراء بالمال والسلطة

وقد أكدت مصادر من درعا المخطط الإيراني والتشيع في جنوب سوريا بدء بالتمدد في محافظة درعا منذ سيطرة ميليشيا أسد الطائفية على المنطقة، حيث زار مستشار خامنئي قبل أيام (أبو الفضل الطبطبائي) محافظة درعا، والتقى بعدد من الشخصيات من أجل تشكيل "جمعية الزهراء" وتطويع العشرات من أبناء حوران فيها..

شراء ولاءات
وبخصوص الولاءات في المنطقة يوضح الناشط أبو غياث الشرع أن: " هناك سباقا محموما بين روسيا والحزب وإيران والنظام من أجل شراء ولاءات القادة والعناصر السابقين والوجهاء المحليين، وجميع هؤلاء في نفس الخندق ولا فرق بين العميل لروسيا أو العميل للحزب، حيث إن شراء الولاءات موجود وليس الحزب الوحيد فيه".

مشيراً إلى أن "ردود فعل الأهالي محدودة، والمجتمع مازال يمر بفترة انتقالية من مرحلة الثورة الى مرحلة سيطرة النظام وكل ما صاحبها من انتقال وانهزام، لكن الشيء الثابت أن رد الفعل على العميل لروسيا هي نفس رد الفعل على عميل النظام أو الحزب وغيرهم".

إقرأ أيضاً