ما دلالات تصعيد ميليشيا أسد العسكري على ريف حماة؟

أورينت نت - ريف حماة: فراس كرم
تاريخ النشر: 2019-03-20 10:30
تشهد المناطق المحررة بريف حماة منذ ما يزيد عن شهر قصفاً صاروخياً ومدفعياً، من قبل ميليشيا أسد الطائفية وقوات الاحتلال الروسي، في حملة تصعيد بدأت منذ منتصف الشهر الماضي، وصفت بـ الغير المسبوقة وفقاً لعدد القذائف التي انهالت على رؤوس المدنيين في كل يوم، حيث قتل خلالها أكثر من 80 مدنيا وجرح أكثر من 200 آخرين.

المناطق المستهدفة
وقال الناشط الميداني محمد الظافر لـ ورينت نت، إنه في الثالث عشر من الشهر الماضي، ودون سابق إنذار بدأت ميليشيات أسد الطائفية المتمركزة في مدينة سقيلبية وقرى شطحة والكريم وقبر فضة بقصف مدينة قلعة المضيق والقرى المحيطة "التوينة والشريعة" بشكل عنيف ومكثف بعد أن كانت تنعم بشيء من الهدوء النسبي، ودفع التصعيد والقصف المكثف معظم أهالي المناطق المذكورة على النزوح وسط ظروف إنسانية صعبة.

وأشار الظافر إلى أن أعداد النازحين من مناطق سهل الغاب قدر بحوالي 60 ألف نسمة بعد أن وسعت ميليشيا أسد الطائفية قصفها في سهل الغاب وطال قرى "الحويز والحويجة وباب الطاقة وقرى جبل شحشبو وتل هواش" غرب حماة ومدن اللطامنة وكفرزيتا ومورك شمالي حماة. 

هل هناك نوايا باجتياح ريف حماة؟ 
بدوره قال أبو صطيف خطابي قائد وحدة الرصد والمتابعة 80 العاملة بريفي حماة وإدلب: بالرغم من التعزيزات العسكرية والحشود للنظام وحلفائه الروس التي وصلت خلال الشهرين الماضيين وتمركزت في أكثر من 20 موقعا عسكريا متقدما بريف حماة وأهمها "جورين وسهل الغاب وصلبا وحلفايا وخطاب وصوران، إلا أنه لا يوجد حتى الآن مؤشر على اقتحام المناطق المحررة بحسب المعلومات التي تردنا من غرف عملياتهم من خلال مصادرنا والتنصت على مكالماتهم.

وأضاف الخطابي أنه بالمقابل الفصائل المقاتلة تابعت التحرك الأخير للنظام والروس في ريف حماة، وأعلنت حالة الاستنفار في مواقعها العسكرية على خطوط التماس استعداداً لصد أي محاولة تقدم نحو أي منطقة محررة بريفي حماة وإدلب، مشيراً إلى أن الهدف الرئيس من التصعيد الأخير لميليشيا أسد والاحتلال الروسي الذي تشهده المناطق المحررة بريف حماة وإدلب هو الضغط على المدنيين وخلط الأوراق سياسياً، لا سيما وأن الاتراك بدؤوا بتعزيز نقاط المراقبة وتسيير الدوريات في المناطق منوعة السلاح.

الرد على مصادر إطلاق النار
مع مواصلة ميليشيا أسد الطائفية وقوات الاحتلال الروسي قصفها المناطق المحررة بريف حماة بدأت الفصائل المقاتلة بالرد على مصادر إطلاق النار للنظام والروس بصواريخ الغراد والمدفعية الثقيلة.

 
وقال قيادي في الجيش الحر فضل عدم الكشف عن اسمه بريف حماة، إن تصعيد النظام واستهداف المدنيين في المناطق المحررة وارتكاب المجازر بحقهم دفع الفصائل المقاتلة إلى إعادة بعض الأسلحة الثقيلة إلى خطوط التماس بعد التزامها بإخلاء المنطقة بعمق 15 كلم من السلاح الثقيل حسب الاتفاق المبرم بين الجانب التركي الضامن للفصائل والجانب الروسي الضامن للنظام بالرغم من أن الأخير لم يلتزم بذلك.


وبدأت الفصائل المقاتلة باستهداف مواقع عسكرية حساسة لميليشيا أسد الطائفية بحماة وأبرزها مواقع دير محردة وحاجز النحل ومقرات ميليشيا "الدفاع الوطني" في سقيلبية ومصياف وجورين 

وأشار القيادي إلى احتمال عودة اندلاع المواجهات بين الفصائل المقاتلة وميليشيا أسد الطائفية في ريف حماة، لاسيما وأن الأخيرة ماضية بقصف المناطق المحررة من جهة، ومن جهة ثانية مطالبة الأهالي الفصائل المقاتلة بالرد بالمثل على ميليشيا أسد ومهاجمة المواقع المتقدمة التي تعتبر مصدر تهديد المدنيين في المناطق المحررة.

هل نجحت الدوريات التركية؟ 
أوضح الناشط الحقوقي أكرم جنيد، أن تنفيذ القوات التركية المتواجدة بريف حماة مهامها العسكرية في إجراء دوريات مراقبة أحد البنود المتفق عليها مع الجانب الروسي في اجتماع سوتشي أيلول 2018 بمشاركة الجانبين بإجراء دوريات مشتركة في مناطق منزوعة السلاح بريف حماة، الأمر الذي لم تقبل به الفصائل المقاتلة وأعطت الحق بذلك فقط الجانب التركي، مما زاد ذلك من همجية النظام بغض الطرف من قبل الجانب الروسي الضامن له وراح يستهدف المناطق المحررة بمئات الصواريخ بشكل يومي.

وأضاف الجنيد إلى أنه مع بدء تنفيذ الجانب التركي دوريات عسكرية في ريف حماة دفع النظام إلى رفع وتيرة الانتقام من أهالي المناطق المحررة التي تجولت فيها الدوريات التركية بسهل الغاب غرب حماة، وقرى "الحويز والحويجة والتوينة وقلعة المضيق" التي تعرضت خلال اليومين الماضيين لقصف بمئات القذائف خير مثال على مدى انتقام النظام من هذه المناطق التي تجولت فيها الدوريات التركية.

إقرأ أيضاً