هل تشن "قسد" عملية عسكرية على عفرين بدعم غربي؟

أورينت نت - أحمد العكلة
تاريخ النشر: 2019-03-24 10:20
كشفت صحيفة "يني شفق التركية" أن ميليشيات الحماية الكردية تقوم بإعداد آلاف المسلحين من عناصرها وتدريبهم في معسكرات خاصة، بدعم من التحالف وخبراء غربيين من أجل القيام بهجمات على القوات التركية والجيش الحر بعفرين.

وأضافت الصحيفة أن الميليشيات الكردية تعد نحو 15 ألف مسلح من عناصرها لشن هجمات على عفرين ويتم ذلك تحت إشراف خبراء فرنسيين وأمريكيين، حيث قامت مؤخراً بتدريب 2000 مسلح في مدينة عين العرب، حيث يتكفل التحالف الدولي بتغطية المصاريف اللازمة للمعسكرات، وقد زار مسؤولان كبيران في التحالف الدولي المعسكر التدريبي خلال الفترة الأخيرة.

وقال مصدر خاص لأورينت إن: " المعسكرات موجودة منذ عامين ونصف، ويتم تدريب المقاتلين فيها من قبل التحالف الدولي، لكن الشيء الجديد أنه تم تكثيف الأعداد مع وصول الخبراء الفرنسيين للتدريب، وذلك تمهيداً لشن عملية جديدة غالباً ستكون وجهتها عفرين أو إدلب".

تفاصيل العملية
وأضاف المصدر أنه " بالنسبة لـ 15 ألف مقاتل هم شبه جاهزين، والقسم الأكبر منهم تمركزوا في منطقة الشهباء والتي تقع في ضواحي منطقة تل رفعت، وذلك من أجل التمهيد لعملية عسكرية على عفرين وخصوصاً بعد الانتهاء من هزيمة تنظيم داعش، وذلك عقب اجتماع بين الأمريكان مع مجلس قسد العسكري حيث كانت الخطوات واضحة وصريحة".


وأشار  إلى أن " الولايات المتحدة ستبقي 1000 عنصر داخل مناطق سيطرة قسد، بالمقابل سيتم زيادة عدد الجنود الفرنسيين والبريطانيين مع دخول قوات عربية، في حين أن مصادر عسكرية من التحالف أكدت أنهم مهتمين لأمر إدلب أكثر من عفرين، حيث تقوم الولايات المتحدة بالضغط على روسيا لتسهيل مرور مقاتلي قسد في أي عملية مستقبلية".

وحول خطة المعركة المحتملة يشرح المصدر أن " العملية ستكون من منطقة الشهباء في ضواحي منطقة تل رفعت، في حين أن المحاور المتوقعة ستكون من جهة مريامين وصوامعها، والثانية من الأحراش الجبلية التي تقع بريف حلب الغربي وخصوصاً منطقة قبتان الجبل والتي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام".

إشراف فرنسي أمريكي
وبحسب صحيفة "يني شفق" أن الخطة التي تعمل عليها قسد بإشراف أمريكي وفرنسي هي تشكيل جيش خاص لعفرين مؤلّف من 15 ألف مقاتل خلال ثلاثة أشهر، ويتم في عين العرب التدريب على التسلّل، والتمويه، واستخدام الأسلحة النوعية ومن ثم الهجوم على المدينة من عدة محاور.


ويقول الأستاذ في جامعة كارتكن التركية والباحث في الشؤون التركية قتيبة الفرحات لأورينت نت أنه: " لا يمكن نفي أو تأكيد شن قسد عملية عسكرية على كافة مناطق تواجد الجيش التركي وحليفه السوري الحر، وخصوصاً وأن الضغط الحاصل على تركيا شرق الفرات يقضي خلط الأوراق الذي يعمد إليه اللاعب الأقوى في الساحة السورية".

وأضاف الفرحات أن "الولايات المتحدة وخلفها روسيا وإيران وأوروبا يلتقون جميعا في نقطة واحدة وهو الحفاظ على النظام ودعم الميليشيات الكردية لتكون مخلبا في وجه تركيا، وقد رأينا تلك الميليشيات التي سعت للتفاهم مع كل الأطراف في سوريا عدا الفصائل المحسوبة على الثورة".

وأشار الفرحات إلى أن "تأخير خطة تسليم شرق الفرات إلى تركيا يكشف حجم الحلف الخفي القوي الذي يبتسم لتركيا علناً ويجابه مشاريعها في سوريا سراً، لذلك كان لا بد من دفع قسد وأخواتها إلى شبه مجابهة عبر الدعم المادي والعسكري والمعنوي غير المحدود، مع الأخذ بعين الاعتبار قابلية المساومة وبيعهم عندما تقتضي الضرورة".   

إقرأ أيضاً