منشق عن ميليشيات أسد يكشف تفاصيل التواجد الإيراني داخل مطار النيرب بحلب

أورينت نت - حسان كنجو
تاريخ النشر: 2019-04-05 08:00
جددت مقاتلات إسرائيلية فجر الخميس الماضي قصفها لمواقع تابعة للميليشيات الإيرانية في سوريا، في وقت تصاعدت فيه وتيرة التصريحات من قبل ميليشيا أسد بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

وكانت إسرائيل استهدفت كلاً من مطار النيرب العسكري ومحيط مطار حلب الدولي ومنطقة "تلة النقارين" ومحيط المدينة الصناعية في منطقة "الشيخ نجار" بمدينة حلب، حيث أسفر القصف عن قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الإيرانية، وفقاً لتقارير إعلامية.

لماذا مطار النيرب؟

يقول "رائد. ج" وهو عسكري سابق لدى ميليشيات أسد في مطار النيرب العسكري، وانشق عنها عام 2016، ولجأ إلى أوروبا في حديث لأورينت نت، إن "القصف الإسرائيلي على مطار النيرب لم يكن عشوائياً أو الهدف منها استهداف المواقع الإيرانية فحسب، بل لأن مطار النيرب يعد القاعدة الإيرانية الأولى ليس في حلب فقط بل في المنطقة الشمالية ككل، وبالتالي فإن التركيز على مطار النيرب كان بعد العلم بوجود أمر ما داخل المطار"، معبراً عن ذلك بقوله "القصف تم بموجب معلومات استخباراتية".

ويضيف: "طيلة فترة خدمتي في المطار كنا نخضع لسلطة ضباط إيرانيين من الجيش الإيراني والحرس الثوري، وكان يتواجد معنا ميليشيات إيرانية يقيمون في مهاجع خاصة منعزلة عن مهاجع العناصر السوريين، كما أن تواجد الضباط السوريين داخل المطار قليل جداً ويقتصر الأمر على خمسة أو ستة ضباط موزعين على كامل المطار. يصدرون أوامرهم بعد استشارة الضباط الإيرانيين الذين باتوا الحاكم الفعلي للمطار"، لافتاً إلى أن المواقع العسكرية في حلب بات أغلبها بيد الإيرانيين، فيما يتركز وجود الروس فقط في الأكاديمية العسكرية بحي الحمدانية.

أسلحة نوعية وأجهزة تشويش
ووفقاً للمصدر نفسه، فإن إيران استقدمت على مدار السنوات السبع الماضية ترسانة عسكرية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى إلى مطار النيرب العسكري، من بينها مضادات للطائرات وصواريخ متوسطة المدى، إضافة لمنظومات تشويش تم وضعها في أبراج المطار وغيره من المناطق العسكرية التي تسيطر عليها بهدف التجسس والتشويش على أجهزة اللاسلكي التي كان يستخدمها عناصر الفصائل طيلة وجودهم في أحياء حلب الشرقية.

ونوه إلى أنه وفي "غالبية الأحيان كان السلاح يأتي من دمشق إلى حلب إما بالمروحيات أو بشاحنات نقل عسكرية ترافقها سيارات مصفحة عبر طريق خناصر، ولكن وبعد ترميم جزء من مطار حلب الدولي عام 2014 بنت إيران داخل المطار ما يشبه (البيت الزجاجي) الذي بنته قرب مطار دمشق الدولي ويستخدم (البيت الزجاجي) لإدارة العمليات في حلب وريفها، وإدارة عمليات نقل السلاح والمقاتلين من وإلى المحافظة ككل".

أين تتوزع الميليشيات الإيرانية؟

وأكد المصدر أن غالبية الميليشيات الإيرانية تتوزع على أطراف المدينة، بعد أن كانت تسيطر في وقت سابق على غالبية الأحياء في حلب، إلا أن المعارك الأخيرة مع الميليشيات المدعومة من روسيا أجبرتها على الانسحاب، حيث تتركز الآن في كل من أحياء الحمدانية وحلب الجديدة وضاحية الأسد، إضافة لمناطق الحاضر و غالبية قرى ريف حلب الجنوبي والمواقع العسكرية الرئيسية في كل من جبل عزان وجبل الواحة (معامل الدفاع) ومطار كويرس ومدرسة المشاة والسجن المركزي وغيرها من المواقع الأخرى.

إقرأ أيضاً