محطة أمريكية تكشف عن مشاريع الصين الاقتصادية في سوريا

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-04-08 09:53
قال تقرير لمحطة "سي إن بي سي" الأمريكية إن الصين من أكبر الدول المستفيدة من انسحاب الولايات المتحدة من سوريا حيث تسعى لزيادة نفوذها الاقتصادي في الشرق الأوسط عن طريق تعزيز البنية التحتية لمبادرة "الحزام والطريق".

وقالت مولي سالتسكوغ، المحللة الأمنية في "مجموعة صوفان"، إن "الصين تواجه منافسة قليلة في سوريا لتحقيق خططها، بعدما بدأت الولايات المتحدة بسحب قواتها العسكرية، ومع إظهار الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة القليل من الاهتمام في جهود إعادة الإعمار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بشكل فجائي بسحب القوات الأمريكية من سوريا في كانون الأول معتبراً أن "تنظيم داعش" قد هزم.

وبينما يرى العديد من الخبراء والمشرعين أن الانسحاب الأمريكي يؤدي إلى تعزيز دور روسيا وإيران، صدرت أصوات أخرى تحذر من دور الصين المحتمل في سوريا خلال السنوات المقبلة.

وقالت سالتسكوغ إن تضاؤل نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة يمنح الصين فرصة لزيادة وجودها الاقتصادي في سوريا.

فرصة بقيمة 250 مليار دولار
تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة بناء سوريا بحوالي 250 مليار دولار. وفي الوقت الذي يعيش فيه نظام الأسد حصاراً اقتصاديا بسبب العقوبات المفروضة عليه، فإنه من المرجح أن يبحث عن المزيد من الدعم من الصين، التي تبدو أنها مستعدة لتقديم يد العون.


وتسعى الصين، التي تشكل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى تولي زمام المبادة في إعادة إعمار سوريا بعد الحرب، وحتى قبل التوصل لأي تسوية.

وتعهدت بتقديم 2 مليار دولار لإنشاء منطقة صناعية في سوريا، خلال "معرض التجارة لمشاريع إعادة الإعمار في سوريا"، والذي أقيم في بكين، في 2017.

وتحدثت عدة تقارير عن قيام شركتي السيارات الصينية "جيلي" و"تشانجان" بإقامة شراكة مع شركة سورية لتصنيع السيارات تدعى "مملوك وشركاؤه"، ومن المقرر أن تتوج الشراكة بمعمل لإنتاج السيارات في حمص.

وقالت بوني جلاسر، كبيرة المستشارين في الشؤون الأسيوية لدى "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية"، إنه "لدى الصين مصلحة بدخول سوريا اقتصاديا وأن ينظر إليها كمساهم في الاقتصاد الكلي".

ورأت أن خطوة كهذه "من شأنها خلق تأثير إيجابي كبير تجاه الصين. سيترجم ذلك في نهاية المطاف إلى المزيد من القوة الصينية في المنطقة".

فخ الوقوع بالديون
ويحقق إعادة إعمار سوريا فرصة للصين الساعية لتعزيز دورها في مبادرة "الحزام والطريق"، وهي مبادرة بمليارات الدولارات تهدف إلى إنشاء شبكة عالمية واسعة للبنية التحتية مرتبطة بالصين، وعلى ما يبدو فإن سوريا تلعب دوراً حاسماً فيها.


ويرى الخبراء أن ميناء طرطوس يمثل وجهة محتملة بالنسبة للصين، التي أصدرت سفارتها في 2018 بياناً خاصاً يؤكد على أهمية الميناء للتنمية الاقتصادية.

مع ذلك، أشارت سالتسكوغ إلى أن العديد من النقاد يرون "الحزام والطريق" مبادرة تسعى إلى إيقاع الدول بفخ الديون، واعتبروها وسيلة لنشر النفوذ الصيني، إلا أن المبادرة تمثل الخيار الوحيد لنظام الأسد.

أدى دعم النظام روسياً وإيرانياً إلى ضغوط دولية على موسكو وطهران. وقال ترامب في كلمة متلفزة العام الماضي إن كلا البلدين "يدعمان ويمولان نظام الأسد الإجرامي".

ومع فرض المزيد من العقوبات على إيران وروسيا يبقى أمامهم القليل لإعادة إعمار سوريا، هذا يترك النظام أمام خيارات شبه معدومة، باستثناء الخيار الصيني.

وحذرت سالتسكوغ من أن "عواقب الأموال الصينية مشكلة يجب التعامل معها على طول الخط في المستقبل".

للاطلاع على التقرير من المصدر

إقرأ أيضاً