ادفع أو سيتم هدم منزلك.. وسائل جديدة للاستيلاء على أموال أهالي حلب

أورينت نت - حسان كنجو
تاريخ النشر: 2019-04-10 08:47
قامت ميليشيا أسد مؤخراً وعبر سلسلة قرارات أصدرتها بوضع سكان المناطق الشرقية في حلب (بين فكي كماشة) بهدف ابتزازهم والاستيلاء على ممتلكاتهم.

المال أو الهدم
يقول "محمود. ع" وهو أحد سكان حي السكري بمدينة حلب في حديث لـ "أورينت نت"، إن "نظام أسد وكّل مؤخراً لجان مكونة من مهندسين يشرفون على تقييم وضع المباني، إلا أن هؤلاء حولوا هذه المهمة إلى تجارة رابحة تدر عليهم أموالاً طائلة وذلك عن طريق ابتزاز المدنيين بهدف الحصول على المال"، مشيراً إلى أن اللجان تحولت إلى عصابات نصب وسرقة للمدنيين.

وأضاف محمود: "بمجرد قدوم اللجنة إلى الحي تبدأ البازارات من أجل نجاة المنازل التي سيتم هدمها، حيث تقوم اللجنة بالدخول لبعض الأبنية ثم تقرر هدمها على الفور وهنا تبدأ التوسلات من قبل سكان تلك الأبنية للجان من أجل منع عملية الهدم وفي وسط الرفض القاطع للجنة ولرئيسها، يتدخل أحد أفراد لجنة الهدم ويخبر المدنيين بشكل شبه سري بأن يعطوا بعض المال للمهندس حتى يتم التغاضي عن أبنيتهم أو تسجيل تقييم عادي للمبنى بعيداً عن إدراجه على لوائح الهدم".

10 آلاف لكل منزل
ويستطرد محمود في حديثه، هكذا يبدأ سوبرمان الوساطة مع الأهالي البائسين الذين يقطنون منازل بالكاد تشبه المنازل بعد أن دمرت آلة الحرب العسكرية لميليشيا أسد غالبية الممتلكات وأصابت أخرى بأضرار كبيرة، وهنا ولقاء عدم طرد الأهالي من منازلهم يضطر كثيرون لتلبية رغبة الموظف فيتم جميع مبلغ في الغالب 50 ألف ليرة على عدد المنازل في كل مبنى.

وذكر: "أصبح هذا الأمر اعتيادياً بالنسبة لعامة الناس وكل من لا يرغب بمغادرة منزله أما العائلات الفقيرة والمعدومة فتعطى مهلة للدفع في حال دافع غيرهم في المبنى أو يتم الاستيلاء على المنزل المتخلف عن الدفع بحجة تأثيره السلبي على باقي منازل المبنى"، مشيراً إلى أنه لا نجاة من هذه اللجان سوى بدفع النقود أو مغادرة المباني".

عمليات الابتزاز في كل مكان
وفيما تطلق ميليشيات أسد الشعارات الرنانة حول إعادة الأمن والأمان والحياة الطبيعية لمدينة حلب، تتواصل معاناة المدنيين في كل يوم.

وسبق أن تحدثت مصادر إعلام معارضة وحتى موالية عن قيام عناصر من ميليشيات النظام بالتسلط على المدنيين وإجبارهم على دفع الأموال بالقوة لقاء عدم تلفيق التهم لهم، فيما كان قرار "القروض الجامعية" والذي التف عليه موظفو حكومة أسد خير مثال على الابتزاز الحكومة الذي تمارسه سلطات الأسد على المدنيين حتى عندما تصدر قراراً ظاهره "خدمة المدنيين".

إقرأ أيضاً