ما أسباب توقف المساعدات الأممية عن مئات العائلات السورية في لبنان؟

أورينت نت - لبنان: فاطمة عثمان
تاريخ النشر: 2019-04-15 09:37
تستمر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بفصل مزيد من العائلات السورية من مساعداتها، وسط اتهامات لها من اللاجئين باتباع مبدأ عدم النزاهة في توزيع المساعدات، فبعض اللاجئين يرون أن المساعدات تذهب لمن لا يستحقها، فيما يحرم من هو بأمس الحاجة إلها منها.

أرملة وأم لمعوَقة فصلت دون تبرير
حياة البكار، لاجئة تقيم في مخيم الريحانية، أرملة وأم لطفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة. بقيت حياة خمس سنوات دون أي مساعدة من الأمم، وبعد التوسل لموظفي الأمم عدة مرات، استطاعت الحصول على مساعدة غذائية فقط منذ ثلاثة أشهر، في حين حرمت من المساعدة المادية التي تبلغ حوالي 170 دولار أميركي، ما يقارب 260 ألف ليرة لبنانية، من ستة أشهر وما تزال.


وتساءلت البكار: " لماذا يتم حرماني من المساعدات، في حين هناك عائلات فيها أفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويحصلون على مساعدات مستمرة دون انقطاع؟ "

أين الهبات الدولية؟
من جهته، أكد رئيس هيئة المتابعة لشؤون اللاجئين السوريين في لبنان الشيخ عبد الرحمن العكاري لـ "أورينت نت" أنه تم فصل عدد هائل من العائلات اللاجئة من مساعدات الأمم، في حين كانت ذريعة المفوضية أنها لا تتلقى تمويلاً كافياً. وتساءل العكاري: " أين تذهب الهبات الدولية التي تصل ليد المفوضية؟ ولماذا لا ينعكس ذلك على أرض الواقع؟ وما هو المعيار الذي تتبعه مفوضية اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي في فصل العائلات؟ "

لا معيار إنساني في توزيع المساعدات
وأشار العكاري أن هناك عائلات مؤلفة من شيوخ لا معيل لهم، وعائلات أخرى مؤلفة من أرامل وأيتام تم فصلها، في حين دخلت عائلات إلى لبنان حديثاً، وهي تتلقى المساعدات بشكل كامل: " المعيار الوحيد الذي نراه معتمداً هو حرمان اللاجئين القدامى من المساعدات وإعطاء اللاجئين الجدد دون التطرق للوضع الإنساني لهؤلاء، مع العلم أن تلك العائلات تعتاش من مساعدات الأمم حصراً، والتي تبلغ 27$ للشخص الواحد."
وتمنى الشيخ العكاري على المفوضية مراجعة المعايير المتبعة في إعطاء المساعدات وفصل الآخرين.

كيف ردت المفوضية؟
وأوضحت هبة فارس المسؤولة في مكتب المفوضية في البقاع، أن المساعدة المادية المتعارف عليها بين اللاجئين هي مساعدة ال 260 ألف ليرة لبنانية، وهي مساعدة غير مشروطة، ويحتاجها معظم اللاجئين، إلا أن المبالغ المتوفرة لا تغطي احتياجات كل اللاجئين على الأراضي اللبنانية.


ولفتت فارس إلى وجود تقرير سنوي يحدد حاجة العائلات، ومن خلال هذه المعادلة تبدأ عملة التقييم، والتي تتضمن مقابلات مع اللاجئينـ وبناء على كل هذه الملفات يتم اختيار العائلات "الأكثر ضعفاً"، وهذا لا يعني أن وضع الباقين جيداً، إلا أن السبب هو ضعف التمويل، ووضعهم تحت الدراسة حتى اليوم، وقد يتم منحهم مساعدات لاحقاً في حال وجدت مبالغ كافية.

إقرأ أيضاً