اغتيال ناشط إعلامي بارز بظروف غامضة في درعا

أورينت نت - محمد الحوراني
تاريخ النشر: 2019-04-15 16:20
اغتال مجهولون الناشط الإعلامي ماجد خليل عبد المجيد العاسمي، اليوم الاثنين، الذي كان يعمل في المجال الإعلامي والإغاثي في محافظة درعا، قبل استيلاء ميليشيات أسد الطائفية عليها.

وأفادت مصادر محلية لأورينت نت، أن قتل العاسمي جاء بعد يومين من اختطافه على يد مجهولين على الطريق الواصل بين بلدتي المزيريب واليادودة، أثناء توجهه إلى مدينة طفس لتلقي العلاج بعد تعرضه لنوبة قلبية.

وبحسب المصادر، فقد تم العثور على جثة العاسمي صباح اليوم شرقي بلدة تل شهاب، منوهةً إلى أن العاسمي ينحدر من مدينة داعل غربي درعا.

وتشير أصابع الاتهام بقتله إلى المليشيات الإيرانية وعملائها في المنطقة، لا سيما أن العاسمي كان يعمل على توثيق الانتهاكات والقصف منذ بداية الثورة، حيث تكثف الميليشيات الطائفية من جهود بحثها عن الناشطين المتواجدين ضمن محافظة درعا، لاعتقالهم أو التخلص منهم لمنع تسريب أو التعتيم على الانتهاكات ضمن  المحافظة.

وتؤكد مصادر أورينت، أن المنطقة التي وجد فيها العاسمي تشهد انتشاراً مكثفاً للمليشيات الإيرانية، حيث تم نشر حواجز جديدة تتبع لتلك المليشيات تقوم بتفتيش المارة والتدقيق على الهويات.

ملاحقة الناشطين
يشار إلى أن أورينت نت وعبر مصادره الخاصة، كشف سابقاً في أحد تقاريره عن معلومات لسعي إيران ملاحقة أهالي درعا لا سيما ناشطي الثورة السورية وسبر معلومات كاملة عن أهالي درعا عبر "ضفادع" مصالحات شغلوا مناصب قيادية في الفصائل المقاتلة قبل أن تصالح ميليشيات أسد وتنخرط في صفوفها.

وقالت المعلومات حينها - وفقا للمصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية - إن الميليشيات الممولة طوّعت المدعو "حسام فنيخر" المعروف بـ"أبو خالد الخالدي" لتأسيس "مركز دراسات" الهدف منه جمع معلومات حول نشطاء عملو في الجنوب، مشيرةً إلى أن المعلومات التي يتطلب من "الخالدي" البحث عنها تتمثل بمعرفة كل ما يخص نشطاء الثورة (إعلاميين ومدنيين وحقوقيين) من أرقام هواتف ومعرفة أقاربهم وعدد أفراد أسرهم وارتباطاتهم والجهات التي عملوا معها، خصوصاً الإعلاميين منهم الذين بقوا في الجنوب السوري.

وحول آلية عمل هذا المركز، قالت المصادر إن هذه الدراسات تتم بتنسيق مع ضابط فيما يعرف بـ"القوات الرديفة" التابعة للفرقة الرابعة المعروف بـ"محمد عيسى" وهو من الشخصيات الأمنية التابعة لإيران، وهذا لايستطيع القيام بالإشراف على أعمال عسكرية، بسبب بتر في الساق، حيث تجري اجتماعات دورية بين مكتب أمن الفرقة الرابعة و(فنيخر) في منزل الأخير بقرية الفوار القريبة من الحدود الأردنية.

وأضافت المصادر، أن "النشاط الإيراني يتم بغطاء الفرقة الرابعة وفرع المخابرات الجوية عبر ذراع الفرقة الرابعة في الجنوب (غياث دلا) قائد مايعرف بقوات الغيث، المعروفة بولائها للمليشيات الإيرانية" وأن "النشاطات لاتنحصر بالوجود العسكري (تطويع شباب) ومراكز الدراسات؛ بل أنشأت العديد من الجمعيات الخيرية، وبدأت هذه الجمعيات نشاطها بعد زيارة ممثل خامنئي لحي السبيل في مركز مدينة درعا".

إقرأ أيضاً