طريقة جديدة تلجأ إليها ميليشيا حزب الله وإيران للسيطرة على"المليحة" بريف دمشق

أورينت نت - غياث الذهبي
تاريخ النشر: 2019-04-19 07:30
شهدت  حركة بيع وشراء العقارات والأراضي الزراعية في مدينة المليحة في غوطة دمشق الشرقية مؤخرا نشاطا كبيرا، من قبل عائلات شيعية دمشقية، وذلك رغم حالة الركود والانهيار الاقتصادي التي تمّر فيها سوريا.

ما القصة؟
وقال أبو عبدو (اسم مستعار) لـ"أورينت نت"، وهو صاحب مكتب عقاري، في المليحة "إنه منذ شهر نيسان العام الماضي كثفت بعض العائلات الشيعية الدمشقية مع بعض التجار من أبناء المنطقة نشاطها بشكل ملحوظ، واستطاعوا شراء أعداد كبيرة من العقارات والأراضي الزراعية وخاصة تلك التي هاجر أصحابها، وذلك لمصلحة مليشيا حزب الله وإيران".

وأشار إلى أن بناء المجمعات السكنية في المنطقة الممتدة من نهاية شارع الـ(16)، بدأ بشكل متسارع بالرغم من أن ركام الأبنية المهدمة جراء قصف ميليشيا أسد، حيث ما يزال يغطي أجزاء كبيرة في البلدة، كما أنّ المنطقة التي تشهد نشاطاً عمرانياً تعتبر منطقة زراعية وغير منظمة، لكن المجلس المحلي تغاضى تماماً عن الأبنية المخالفة رغم أنها مجمعات سكنية متكاملة.

وذكر أبو عبدو، رغم أن شراء العقارات من قبل شخصيات شيعية دمشقية ليس أمراً جديداً، وبدأ منذ تسعينات القرن الماضي، حيث اشترى عدد من عائلات نظام الدين وزينة ودقاق وحلباوي والأمين وبيضون، عقارات ومزارع وخاصة في المليحة، إلإ أنّ عملية الشراء زادت بشكل مثير للقلق في هذه الفترة، خاصة في ظل ما تعانيه البلاد من حرب وضعف وركود اقتصادي.

وفي المليحة تركز وجود العائلات الشيعية الدمشقية، في منطقة مشفى الصفا وصولاً إلى بلدة زبدين وأطرف طريق المطار، بالإضافة إلى تملك أبنية سكنية بمناطق متفرقة في المدينة ، وخاصة منطقتي العمادية والبلاط.

وتلجأ ميليشيا حزب الله وإيران لاستخدام عائلات شيعية دمشقية تنتمي بأصولها إلى منطقة البقاع اللبنانية، كواجهات لشراء العقارات والأراضي الزراعية، وذلك كي تجري عملية البيع والشراء بشكل رسمي وقانوني.

استغلال حاجة الناس
وبدوره قال "محمد" من سكان المليحة والذي غادرها منذ عام 2012، إن أحد اصحاب المكاتب العقارية اتصل به وطلب شراء الأرض الزراعية التي يملكها وعند ما سأله عن المشتري أخبره أنه أحد التجار الدمشقيين من حي الأمين وسيدفع المبلغ الذي يطلبه.

ومن جهته الناشط قال الإعلامي علاء الشامي لـ"أورينت نت" إن النشاط الشيعي في المدينة تزايد بشكل كبير بعد سماح أفرع ميليشيا أسد بعودة سكان الغوطة الشرقية بمن فيهم سكان المليحة، مضيفاً أن تجار العقارات استغلوا حاجة السكان وعدم قدرتهم على إعادة ترميم المنازل المهدمة واشتروا العقارات بأسعار خيالية.

تغيير ديمغرافي 
وأكد الشامي أن خطة الميليشيات الطائفية في توسيع مناطق نفوذها لا تقتصر على المدينة فحسب، بل تشمل البلدات المحيطة بها كزبدين وحتيتة الجرش و بلدتي الشبعا وحتيتة التركمان المطلتين على طريق مطار دمشق الدولي والتي تعتبر مناطق استراتيجية لقربها من منطقة السيدة زينب.

 ونوه الشامي إلى خطورة الخطة الجديدة القديمة لإيران وحزب الله في المنطقة عبر شراء العقارات بالاعتماد على تجار دمشقيين شيعة وهو ما يعني أن البيع والتملك قانوني، وسيصب في النهاية في خطة التغيير الديمغرافي بمحيط العاصمة دمشق، وخاصة أن طريقة البناء السريعة ويؤكد أن المجمعات السكنية تجهز لمصلحة عائلات الميليشيات الشيعية.

يذكر أن ميليشيا أسد سيطرة على مدينة المليحة في شهر آب عام 2014 بدعم من ميليشيا حزب الله اللبناني وعدة مليشيات شيعية أبرزها لواء أسد الله الغالب ولو أبو الفضل العباس والتي اتخذت من المدينة مقراً عسكرياً لها ومنعت السكان من العودة حتى منتصف العام الماضي. 

إقرأ أيضاً