هكذا بررت روسيا تخليها عن نظام الأسد في أزمته النفطية!

تاريخ النشر: 2019-04-19 09:14
برر الخبير الاقتصادي الروسي مؤلف مشروع "جميع الاقتصاديات" أنطون شابانوف تخلي بلاده عن حليفها بشار الأسد في أزمته النفطية لأسباب فنيّة واقتصادية.

وقال الخبير شابانوف، الذي عرفته وكالة سبوتنيك الروسية على أنه مستقل، إنه لا توجد إمكانيات تقنية وتجارية لتوريد النفط الروسي إلى سوريا، حيث لا توجد بنية تحتية برية لذلك (أنابيب أو نقل بري)، أما النقل البحري فسوف يجعل تكلفة الوقود تتضاعف بحوالي 20 مرة.

تجارة!
وأضاف، "نعم، يمكن لروسيا أن توفر النفط والمنتجات النفطية، لكنها ستكلف 20- 30 مرة أكثر من متوسط السعر في سوريا من سيشتريها؟ والبيع بخسارة، هذا لم يعد تجارة!

وختم الخبير قوله، " من المستحيل الآن توفير النفط الروسي لأسباب فنية واقتصادية".

ويأتي هذا التبرير غير الرسمي من روسيا في ظل أزمة وقود خانقة يمر فيها حليفها بشار الأسد، الذي يواصل حربه ضد شعبه منذ 8 سنوات بحجة محاربة الإرهاب المزعوم.

24 ألف برميل فقط!
وبحسب صحيفة الوطن الموالية لنظام الأسد، فإن سوريا تحتاج يوميا إلى ما لا يقل عن 7000 طن من الفيول، و1200 طن من الغاز، بالإضافة إلى 6 ملايين ليتر من المازوت و4.5 ملايين ليتر من البنزين.
وتبلغ تكلفة تأمين هذه الاحتياجات نحو 4 مليارات ليرة سورية، أي ما يعادل 8 ملايين دولار أمريكي، وبالتالي فإن القيمة تصل إلى 200 مليون دولار شهريا.

ويعادل الإنتاج المحلي من النفط 24 ألف برميل يوميا فقط، في حين تحتاج البلاد يوميا 136 ألف برميل، حيث إن قسد بدعم من التحالف الدولي تسيطر على منطقة شرق الفرات الغنية بآبار النفط.

يشار إلى أن روسيا لم تعلن موقفا رسميا حتى الآن من عدم تغذية حليفها بالنفط، وهي الدولة الغنية بكل مشتقاته، في حين أن حليفته الأخرى إيران، أوقفت الخط الائتماني، الذي كان يزود نظام الأسد بجزء كبير من احتياجاته النفطية، منذ 15 آذار/ مارس عام 2018، لأسباب غير معروفة على وجه الدقة حتى الآن.

وبحسب وزارة النفط في حكومة نظام الأسد، فإنه ومنذ ذلك التاريخ لم تصل سوريا أي ناقلة نفط خام.

إقرأ أيضاً