خبراء اقتصاديون يكشفون أسباب ارتفاع الدولار أمام الليرة السورية مؤخراً

تاريخ النشر: 2019-04-22 08:12
نقلت صحيفة موالية لنظام الأسد، عن محللين اقتصاديين، أبرز أسباب تسجيل أسعار صرف الدولار في السوق السوداء ارتفاعات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة وتخطت، في دمشق عتبة 560 ليرة سورية وسط حالة ترقب واسعة لاتجاه سعر صرف الدولار أمام الليرة.

قلق التجار والأثرياء
وأرجع "رئيس قسم الاقتصاد" في جامعة دمشق الدكتور عدنان سليمان، خلال حديثه لـ صحيفة "الوطن" الموالية، أسباب الارتفاعات الحاصلة في الدولار، خلال أيام العطلة الماضية على سعر صرف الدولار في السوق السوداء، إلى أنها ترتبط مرة باشتداد الحصار الاقتصادي، على نظام الأسد، وتحديداً في قطاع حوامل الطاقة، ومرة أخرى بسبب الطلب الداخلي على القطع الأجنبي تجارياً لتمويل الاستيراد وخاصة المشتقات النفطية من الدول المجاورة، بدليل تحميل تكلفة النقل البري على لتر البنزين بقيمة 150 ليرة، وشراء هذه المواد بالقطع الأجنبي.

وأضاف أن السبب الجوهري داخلياً يتعلق بتعقيد الوضع الاقتصادي والمعيشي، والضغوط الناجمة عن ذلك، التي تظهر عبر حالة القلق العام من أزمة المحروقات، مشيراً إلى أن هذا الحصار يرفع من حدة التوجه نحو العملات الصعبة، وتحديداً لدى فئات التجار والصناعيين والأثرياء، تحسباً لتغيرات مستقبلية قد تحدث للعملة المحلية تخفّض من قيمتها.

غياب السياسة النقدية
بدوره حمّل الاقتصادي الدكتور شفيق عربش، المصرف المركزي، مسؤولية الارتفاعات في الدولار، وذلك لغياب سياسة نقدية واضحة ذات أهداف محددة للمصرف، قائلاً: "إذ إنه رغم الارتفاعات الحاصلة في سعر الصرف والفارق الحالي بين السعر المعلن للصرف من المصرف المركزي وسعر الصرف في السوق السوداء؛ لا نرى إجراءات، ولا نسمع أي تصريح من المصرف المركزي، ولا مجلس النقد والتسليف، ولا حتى من الحكومة حول ذلك"، معتبراً أنه الكل يغط في سباب عميق في هذا الإطار، على ما يبدو، ويترك السوق لمفاعيله المختلفة، وهذه المفاعيل حكماً تؤدي إلى ما يشاهد في السوق السوداء، والارتفاعات الحاصلة لسعر صرف الدولار أمام الليرة السورية.

وكان المصرف المركزي التابع لنظام الأسد، نفى عبر موقعه الإلكتروني الرسمي، قيامه بعقد جلسة تدخل لبيع شريحة قطع أجنبي إلى مؤسسات الصرافة بقيمة 20 مليون دولار أميركي من دون أي ضوابط.


يشار إلى أن سعر الصرف المركزي يحافظ على سعر 435 ليرة للدولارـ أي بفارق بين السعرين لمصلحة السوق السوداء تتجاوز نسبته 29 بالمئة.

إقرأ أيضاً