وكالة روسية تكشف الأرباح التي سيجنيها النظام من تأجيره ميناء طرطوس

تاريخ النشر: 2019-04-23 08:21
كشفت وكالة روسية، عن قيمة الأرباح التي سيجنيها نظام الأسد من تأجيره ميناء طرطوس لروسيا، وذلك عقب إعلان نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، أن النظام قد يؤجر قريباً ميناء طرطوس على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لموسكو لمدة 49 عاماً، الأمر الذي أثار جدلاً في أوساط السوريين.

ميزات فنية لميناء طرطوس
وأوضحت وكالة سبوتنيك، أن ميناء طرطوس يعتبر الأكبر في سوريا، حيث يمتلك مرفأ طرطوس ميزات فنية تؤهله ليكون ضمن المرافئ المتطورة، مضيفة أنه يشغل المرفأ حاليا مساحة 3 مليون متر مربع منها 1.2 مليون متر مربع مساحة الأحواض المائية و1.8 مليون متر مربع مساحة الساحات والمستودعات والأرصفة.

وجهزت هذه الساحات والمستودعات والأرصفة بالإنارة الجيدة وشبكة إطفاء ومخدمة بشبكة من الطرق البرية والحديدية المرتبطة بالشبكة العامة للخطوط الحديدية في القطر إضافة إلى الآليات والتجهيزات والزوارق متنوعة المواصفات والقدرات كي تلبي حاجة عمليات الاستثمار وتناول البضائع؛ كما نقل موقع "الشركة العامة لمرفأ طرطوس".

وقالت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة نسرين زريق لـ "سبوتنيك"، إن هذا العقد سيعود بفائدة كبيرة لكلا الطرفين لما قد يحققه من أرباح، مردفة أن "تأجير ميناء طرطوس لشركات روسية سيسهم بإدارته بشكل أفضل لما لديها من إمكانات وأجهزة حديثة بما يحقق أرباحا أكثر من المتوقع أن يتم تقاسمها مع الجانب السوري".

واعتبرت زريق أن العقد سيكون مجديا لنظام الأسد، إذا استطاع "التعامل معه بدبلوماسية وذكاء فضلا عن التوفير في أجور النقل... لأن أهم ما في هذا العقد هو زيادة حجم الاستثمارات الروسية على الأراضي السورية ودخول شركات التصدير والاستيراد وبالتالي تنشيط الاقتصاد السوري الذي يعاني حاليا من الانكماش".

وحول مساهمة العقد بالتأثير على العقوبات الغربية المفروضة على نظام الأسد، تابعت زريق: "من الممكن أن يفك العقد حصار العقوبات الغربية، أعتقد أن رد الفعل الأمريكي سيكون بذل كل جهد لإفشاله وتشديد العقوبات لأن العقد كونه استثماري يستهدفها مباشرة".

التصدير إلى السوق الروسية
أما عن أهم السلع التي يمكن أن يصدرها نظام الأسد إلى السوق الروسية في حال تم ربطها بالقرم قالت زريق: "سوريا بلد زراعي وهي قادرة على تصدير جميع المزروعات لاسيما الزيتون وزيت الزيتون والحمضيات، وهذا يخدم المزارع بالدرجة الأولى لأنه يوفر له سعرا أعلى من السوق المحلية وينشط قطاع الزراعة كما يوفر للسوق الروسية منتجات جيدة".

واعتبرت زريق أن سوء التغليف وعدم إمكانية إدارة الجودة بشكل صحيح، أدى لإلغاء الكثير من العقود، داعية للاستفادة من "الخبرة الروسية في هذا المجال لتتمكن دمشق مستقبلا من إدارة موانئها بنفسها وبشكل صحيح".

وكان نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، قد أعلن أن نظام الأسد قد يؤجر، ميناء طرطوس على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لروسيا لمدة 49 عاما، وذلك عقب ختام محادثات أجراها في دمشق مع بشار الأسد، السبت الماضي، موضحا أن القرار بشأن إيجار الميناء لروسيا تم اتخاذه أثناء جلسة للجنة الحكومية المشتركة بين الطرفين.

وتتمتع مدينة طرطوس بموقع استراتيجي هام بالنسبة للمحافظات السورية والدول المجاورة، كما تتميز بقربها من مراكز الإنتاج، ومجاورتها لمصبات النفط، بالإضافة لكونها مربوطة بشبكة خطوط حديدية وطرق برية مع كافة المحافظات السورية والدول المجاورة حتى الخليج العربي وإيران.

إقرأ أيضاً