صادرات إيران النفطية إلى الصفر .. وطهران على أبواب كارثة اقتصادية جديدة

تفاصيل
تاريخ النشر: 2019-04-23 22:23
في العام 1940 دفعتِ العقوباتُ الاقتصادية ُالأمريكية اليابان للدخول في الحرب ِالعالمية الثانية إلى جانب ِالنازيين .. بعد الحربِ دفعَ الإرتفاعُ المُذهل لحجم الإقتصادِ الأميركي إلى اعتمادِ الأمريكيين العقوباتِ كأداةٍ أساسية .. تأتي بعدَ الديبلوماسية ..وتسبق ُالعملياتِ العسكرية .. في سلّم أولوياتِ أدواتِ إخضاع ِالأنظمةِ المُتمرّدة .. حيث فرضت واشنطن على كوبا أقسى عقوباتٍ شهدَها التاريخ ، ما أوقفَ الزمنَ بالنسبة الى الكوبيين وما زال حتى الساعةِ قسمٌ من هذه العقوباتِ قائم ..
 
ثم أخذت تنتشرُ بين أروقة ِالإدارةِ الأميركية ، فكرة ُعظمةِ أميركا وقدرتِها على فرض ِعقوباتٍ أُحاديةٍ على أي ِدولةٍ في العالم، وذلك من دون ِاللجوءِ إلى أي ِمرجع ٍعالمي ، كي لا تمرُّ تحتَ طائلةِ الفيتو و هو ما حصلَ في العراق..
اليوم تقومُ إدارة ُترامب بفرض ِعقوباتٍ من دون الطلب إلى مجلس ِالأمن كما حصلَ مع روسيا بُعيدَ اجتياحِها لجزيرةِ القرم. و كذلك قرار ترامب فرضَ عقوباتٍ على إيران  وإلزامَ العالمِ أجمع الإلتزامَ بهذه العقوباتِ تحتَ طائلةِ التعرّضِ لهذه العقوبات..
و ربما يسألُ سائلٌ ما الذي يسمحُ للولاياتِ المُتحدة بفرض هذه العقوباتِ والتي أصبحت تطاولُ كبرياتِ الدول؟ الجواب بكل بساطة آتٍ من حجم ِإقتصادِها الذي يُشكّلُ سوقاً أساسية ًلبضائع ِالدوّل الأخرى .. أضف إلى ذلك، الأسواقُ المالية الأميركية التي تُعتبرُ المصدرَ الأساسي لتمويل الشركاتِ في العالم .. ناهيك عن أن استخدامَ الدولارِ الأميركي في التعاملاتِ التجارية العالمية، ما يجعلُ من المصارفِ العالمية رهينة ًللمصارفِ الأميركية ..
استفاقَ العالمُ اليوم على خبر ارتفاع ِأسعار ِالنفط بفعل ِتشديدِ الولاياتِ المتحدة عقوباتِها على طهران بهدفِ خفض ِصادراتِها النفطية من المستوى الحالي البالغ 1.5 مليون برميل يوميا لتقتربَ من الصفر، و إنهاءِ جميع ِإعفاءات ِعقوباتِ إيران بحلول أيار، لتضغط َعلى المستوردين الذين من بينهم العراق و تركيا، من أجل وقفِ الشراء من طهران .. و هو ما رفعَ التوترَ في المنطقة ..
 
بالنسبة للعراق سيخسرُ 1300 ميغا مباشرة .. و ستتوقفُ كلُ المحطاتِ التي تعتمدُ بتشغيلها على الغاز الإيراني .. ما يعني أن صيفاً ساخنا ينتظرُ العراقيين إن لم تضع حكومة ُبغداد خططا بديلة ًو فورا .. و بالنسبة لتركيا فستخسرُ أنقرة أهمَّ موردٍ نفطي لها بأسعار تفضيلية ما سينعكسُ سلبا على اقتصادِها المتخبط و المترنح أصلا .. 
 
- هل بمقدور إيران أن تتحملَ مزيدا من العقوباتِ و وضعُها الاقتصادي في أسوأ حالاتِه بفعل العقوباتِ و السيول ؟
- ألن تُعكِّرَ هذه الخطوة ُصفوَ علاقاتِ الولاياتِ المتحدة مع أصدقائها الذين يعتمدون على الطاقة الإيرانية على حدٍ سواء ؟
- ألن تثيرَ هذه الخطوة ُالأمريكية المزيدَ من التوتراتِ في مياه منطقةِ الخليج المتوترة أصلا ؟
- ماذا لوفعلتها إيران و أغلقت مضيقَ هرمز ؟
- و ما الذي بقيَ أمامَ الإيرانيين أن يفعلوه و شوارعُ مدنِهم تغصُّ بطوابير الجياع ِو المنكوبين ؟
- أيُ خياراتٍ أمامَ العراق و تركيا لمواجهةِ هذه العقوباتِ التي تستهدفهما بنفس الوقتِ و لو بدرجةٍ أقل ؟
- و أي تأثيرٍ على علاقةِ أنقرة بواشنطن و قد رفضَ وزيرُ الخارجية التركي علنا هذه العقوباتِ و الالتزامَ بها ؟
 
نناقشها مع :
مسعود الفك - مختص بالشأن الإيراني - ضيف استديو
علاء الدين شينغوللير - خبير إقتصادي تركي - اسطنبول
د. مؤيد الونداوي - مستشار في المركز العراقي للدراسات - عمان
 

إقرأ أيضاً