واشنطن بوست: هكذا تعمل روسيا لتعزيز نفوذها عبر الأرثوذكس في سوريا

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-04-25 09:20
قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن مجموعات روسية من رجال الدين، وجماعات إغاثية، وموظفين حكوميين، يعملون بهدوء لتعزيز علاقاتهم مع المكونات المسيحية في سوريا.

وبحسب الصحيفة، سيرسل القادة الروس بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، في 28 نيسان، رسائل تهنئة للمسيحين حول العالم، وخصوصا للمسيحين الأرثوذكس في سوريا، وذلك ضمن خطة أقرها الكرملين، لتعميق الروابط الاستراتيجية مع المسيحيين السوريين.

وتدخلت روسيا في الحرب السورية لصالح النظام في 2015 حيث فتح التدخل العسكري الباب لروسيا لتعميق نفوذها في الشرق الأوسط. 

ويرى البعض أن المسيحيين السوريين يتبعون بشدة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية القوية، وعلى هذا الأساس تعتبر روسيا الحامي الطبيعي لوجودهم في المنطقة. وحاولت روسيا اللعب على هذه النقطة عبر إعادة إعمار الكنائس التي دمرها المقاتلون المتشددون.

وركزت روسيا نشاطها على معلولا، البلدة المحفورة داخل الصخور في الجبال الواقعة شمال شرق دمشق، والتي أعتاد الحجاج المسيحيون الحج إليها من جميع أنحاء العالم لزيارة "دير مار تقلا".

استعادة العلاقات القيصرية
وفي كانون الثاني، قامت مجموعة خاصة يقودها، ديمتري سابلن، العضو البارز في البرلمان الروسي بإعادة بناء الدير الذي يعود عمره لأكثر من 1,600 عام. وقال سابلن، إنه يوجد مخطط لإقامة فندق في معلولا والتي تعد آخر المدن في العالم التي لا تزال تجيد اللغة الآرامية التي كان يتحدث بها السيد المسيح.

وأضاف سابلن خلال زيارته لمعلولا "ستتمكن الجماهير من الحجاج الروس من القدوم إلى هنا، للمس أعظم مزار في المسيحية، وللقاء الفرح والغبطة".

وتعود علاقات روسيا مع المسيحيين في الأراضي المقدسة إلى قرون، بعد أن اعتبرت نفسها وصية على هذه الأراضي خلال الحقبة القيصرية، حيث قورنت فترة حكم "كاثرين العظيمة" في القرن الثامن عشر مع نظيرتها السورية القديمة، الملكة زنوبيا حتى أن عاصمة الإمبراطورية، سانت بطرسبرغ كانت تدعى "تدمر الشمال" وذلك نسبة إلى مدينة تدمر الغنية بالآثار الرومانية.

وسعت السلطات في الحقبة السوفيتية لتدمير كل شيء على صلة بتدمر، بما في ذلك القطارات والفنادق وحتى السجائر التي سميت باسم تدمر.
بين الأرثوذكس والإنجيليين.

وكان ميخائيل بيوتروفسكي، مدير "متحف الدير" الحكومي، في سانت بطرسبرغ، قد قال خلال لقاء معه "إن دخول روسيا في سوريا كان بوضوح شديد نابعاً عن الثقافة المشتركة". ويوجد في "متحف الدير" أكبر مجموعة في العالم من التحف والآثار السورية القديمة، بما في ذلك من تدمر.

ووصف الأسد، المنحدر من الطائفة العلوية، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إنه "المدافع الوحيد عن الحضارة المسيحية الذي يمكن الاعتماد عليه".

ويتنافس على المسيحيين السوريين الروس الأرثوذكس والإنجيليين الأمريكيين، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل عامين، إن المسيحيين في سوريا "يعاملون بشكل رهيب".

وركزت "القمة العالمية للدفاع عن المسيحيين المضطهدين" التي عقدت قبل عامين في واشنطن، على الخروج بمشروع مشترك بين البطريرك الروسي كيريل والقس فرانكلين غراهام.

وعمل غراهام، نجل الزعيم الإنجيلي الراحل بيلي غراهام، على عقد مؤتمر لاحقاً جمع رجال الدين الروس بنائب الرئيس الأمريكي مايك بينس.، إذ قال مدير المتحف، بيوتروفسكي: "إذا دمرت المسيحية في الشرق الأوسط، فستنهار المسيحية في كل مكان" وبرر التدخل الروسي في سوريا قائلاً: "بوجودها هناك، تدافع روسيا عن المسيحية كما فعلت روسيا الإمبراطورية قبلها".

للاطلاع على التقرير باللغة الإنكليزية اضغط هنا