كيف برر وزير شؤون اللاجئين تزايد التضييق على السوررين في لبنان؟

أورينت نت - فاطمة عثمان
تاريخ النشر: 2019-04-25 22:51
أثارت الإجراءات المتشددة تجاه اللاجئين السوريين في لبنان، وتصاعد خطاب الكراهية ضدهم، لاسيما بعد كلمة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في قمة تونس حول ضرورة إعادتهم إلى سوريا، مخاوف وتساؤلات طرحها اللاجئون حول إمكانية إجبارهم على العودة إلى سوريا، الأمر الذي يشكل خطراً على حياتهم بعد تأكيدات حول مقتل عدد كبير  ممن عادوا إلى الداخل.

القصير وحزب الله
وزير الدولة لشؤون اللاجئين صالح الغريب أشار في حديث لأورينت نت إلى أنه "لمس إيجابية غير مسبوقة من الأمين العام للأمم المتحدة في مقاربة ملف اللاجئين خلال القمة العربية. وأنه (أي الغريب) يعمل على ملف اللجوء من منظار وطني بحت، بعيداً عن انتمائه السياسي، مؤكداً أنه أول من دعا لإخراج هذا الملف من التجاذبات السياسية، لأن مقاربة هذا الملف إنسانية ووطنية بالدرجة الأولى".

وعن دعوة البطريرك الماروني بشار بطرس الراعي في إعادة اللاجئين إلزامياً إلى سوريا، مخافة من توطينهم في لبنان كاللاجئين الفلسطينيين، أكد الغريب أن العمل على هذا الملف ينضوي تحت البيان الوزاري الذي يدعو إلى عودة آمنة للاجئين.

وإذا ما كان هناك ضغوط على ميليشيا "حزب الله" لإنهاء احتلاله لمنطقة القصير، كي يتمكن أهلها من العودة إلى ديارهم، أجاب الوزير اللبناني: "هناك آلية يتبعها الأمن العام اللبناني بهذا الخصوص، وحزب الله أكثرنا حرصاً على عودة اللاجئين إلى ديارهم" على حد زعمه.

هل تخلى تيار المستقبل عن اللاجئين؟
بالمقابل، طمأن عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش اللاجئين، بأنه ما من عودة إلزامية إلى الداخل السوري، فلا يمكن لأحد إجبارهم على الرحيل في ظل وجود طاغية هناك.

وعن لهجة تيار المستقبل التي تغيرت بشكل ملحوظ عن السابق تجاه قضية اللاجئين، أكد علوش أن الرئيس الحريري يقوم بما تمليه عليه مصلحة لبنان واللاجئين في آن واحد، داعياً السياسيين " الشعبويين" إلى سحب قضية اللاجئين من التجاذب والتعبئة.

وأكد أن لبنان سيعيد بناء العلاقات مع سوريا عندما يحكمها رئيس يستمد شرعيته من الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة لا تشوبها شائبة.

يشار إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون قد صرح في كلمته في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في تونس، أن معظم المناطق السورية أصبحت آمنة (تحت سيطرة ميليشيات أسد)، وأن البعض يستخدم اللاجئين كورقة "ابتزاز" ضد الأسد، كما دعا إلى عودة سوريا إلى ما أسماه الحضن العربي، منتهكاً مبدأ النأي بالنفس الذي كان لبنان قد التزم به إزاء انطلاق الثورة السورية.

إقرأ أيضاً