سياسي لبناني لأورينت: جنبلاط قلب الطاولة على نصر الله والأسد وأربك الروس
google_ad_client = "ca-pub-2697483239283649"; google_ad_slot = "1759412872"; google_ad_width = 970; google_ad_height = 90;

سياسي لبناني لأورينت: جنبلاط قلب الطاولة على "نصر الله" والأسد وأربك الروس

أورينت نت - لبنان - طوني بولس
تاريخ النشر: 2019-04-28 17:15
لم تمر ساعات قليلة على مقابلة أجراها وليد جنبلاط رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي اللبناني مع قناة "روسيا اليوم"؛ والتي كشف خلالها عن رسائل بعث بها بشار الأسد لنتنياهو يطمئنه فيها أن نشوء الدولة العلوية إذا تقسمت سوريا لن تهدد إسرائيل، حتى انهالت الهجمات من كل حدب وصوب على الزعيم اللبناني جنبلاط.

ولم يتوقف جنبلاط عند هذا الحد، وإنما ذهب أبعد من ذلك ليكشف المؤامرة التي ركبها نظام الأسد مع الإيرانيين في مزارع شبعا لتبقى ذريعة "المقاومة" قائمة، متهماً نظام الأسد برفض ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، وتحديداً في منطقة جبل الشيخ، للإبقاء على الوضع في تلك المزارع شائكاً، ولمنع أي حديث عن نزع سلاح مليشيا "حزب الله" كون تلك المزارع ما تزال محتلة.

أين أبواق الممانعة؟
مسؤول في الحزب الاشتراكي التقدمي استغرب في حديثه لأورلاينت نت "الهجوم المسعور" من بعض أبواق نظام الأسد في لبنان على جنبلاط، والتي لا تعرف سوى لغة التخوين والاتهام بالعمالة، مشيراً إلى أن تنسيق نظام الأسد بات واضحاً، سواء لناحية تناسي موضوع الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، أو لناحية تسليم رفات جنود إسرائيليين قتلوا في سوريا ولبنان، إضافة إلى عدم الجرأة حتى على الاعتراف بالغارات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية.

وتساءل مسؤول الحزب الاشتراكي، الذي رفض ذكر اسمه، قائلاً "أين كانت تلك الأبواق الرنانة عندما أعلن ترامب اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان؟ وأين كان هؤلاء العروبيون المنافقون عندما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة لحكومته في هضبة الجولان؟".

وأشار المسؤول إلى أن كلام جنبلاط حول مزارع شبعا ليس جديداً؛ إنما كان منذ اللحظة الأولى لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 يحذر من ترك مزارع شبعا "حصان طروادة" للاستغلال الداخلي والإقليمي، ولطالما طالب نظام الأسد بتسليم خرائط مزارع شبعا للأمم المتحدة إذا كانت لبنانية، إلا أن الأخير أصر على رفضها ورفض ترسيم الحدود بين البلدين.

جنبلاط أربك الروس
صدى كلام جنبلاط أربك الديبلوماسية الروسية بشكل كبير جداً - والحديث هنا لدبلوماسي لبناني - والذي أكد أن اتصالات كثيرة وصلت إلى السفارة الروسية في بيروت للاستعلام عن الشخصية الدبلوماسية التي تحدث عنها جنبلاط، ما استدعى تعليقاً سريعاً للسفير الروسي ألكسندر زاسبكين، والذي حاول التنصل عبر نفيه معرفته بالرسائل التي دارت بين الأسد ونتنياهو.

ولفتت المصادر الدبلوماسي إلى أن السفير الروسي في لبنان تواصل مع وزير خارجية بلاده سيرغي لافروف للاستيضاح حول المعلومات التي يمتلكها جنبلاط، خاصة أنها كانت عبر قناة تلفزيونية روسية.

"حزب الله" يلتزم الصمت
والملاحظ، أنه لم يصدر أي تعليق مباشر من قبل مليشيا "حزب الله" على تصريحات جنبلاط، إذ يرى مراقبون أن العلاقة المتوترة منذ فترة بين جنبلاط و"حزب الله" قد اتخذت هذه المرة طابعاً جديداً لا يخلو من السمة القضائية أو القانونية، حيث تعتبر مصادر الحزب الاشتراكي القرار القضائي الذي كسر قرار وزير الصناعة وائل أبو فاعور بمنع إنشاء معمل "فتوش" للإسمنت في جبل لبنان، هو بضغط من حزب الله ونظام الأسد للانتقام من مواقف جنبلاط.

وترى مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي أن معمل "آل فتوش" للإسمنت هو واجهة سورية-إيرانية لتهريب الأموال والتهرب من العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظامين السوري والإيراني.

إقرأ أيضاً

google_ad_client = "ca-pub-2697483239283649"; google_ad_slot = "1759412872"; google_ad_width = 970; google_ad_height = 90;