كيف تعمل روسيا على منع تواجد النفوذ الإيراني في الساحل السوري؟

أورينت نت - أحمد العكلة
تاريخ النشر: 2019-05-08 09:17
أفادت مصادر خاصة أن القوات الروسية في الساحل السوري تقوم بعمليات أمنية مستمرة ضد مجموعات الشبيحة التي توالي إيران في مناطق اللاذقية وطرطوس وجبلة، حيث يتم اعتقال بعض المحسوبين على إيران بالإضافة إلى التضييق على الآخرين وذلك بهدف منعهم من تشكيل نفوذ إيراني في مناطقها.

وأضافت المصادر بأن روسيا تريد أن تنفرد في السيطرة على الساحل السوري لوحدها من أجل التنقيب على الثروات في البحر وعدم وجود شريك لها في تلك المنطقة، في ظل محاولات إيرانية لوضع موطئ قدم لهم في تلك المناطق عن طريق الحسينيات التي نشرتها في الساحل، ومجموعات الشبيحة التي تواليها دون نجاح يذكر.

إضعاف النفوذ الإيراني
ويقول عبد السلام حاج بكري وهو صحفي ورئيس تحرير موقع شبكة إعلام اللاذقية لأورينت نت إن "روسيا حريصة منذ زمن طويل على أن يكون لها منفذ على البحر المتوسط، لذا فهي سيطرت على طرطوس والقرداحة، وتشارك في إدارة ميناء اللاذقية عن طريق ضباط روس، حتى تشترك بعمليات غير شرعية منها تجارة المخدرات والسلاح والتهريب".

وأضاف البكري أن "إيران حاولت التغلغل في الساحل السوري عن طريق الحسينيات والمشايخ التي تتبع لها وهذا الجانب يصعب على روسيا إلى حد كبير التأثير فيه ولكن الحكم في الساحل السوري سيكون للأقوى، وصاحب القوة العسكرية وبما أن الروس يملكون ترسانة عسكرية كبيرة هناك فيمكنهم الحد من النفوذ الإيراني".

وأشار البكري إلى أن "إيران تملك بعض مجموعات الشبيحة في الساحل السوري، وأهمها التي تتبع لأيمن جابر وهو مسؤول عن تصنيع البراميل في سوريا، وهناك بعض المجموعات الأخرى التي تعمل روسيا على القضاء عليها، حيث هناك كل أسبوع عمليات تصفية واغتيال بحق العاملين ضمن المليشيات الإيرانية في الساحل السوري".

التنقيب عن النفط والغاز
ويقول الخبير في الشؤون الروسية د. أحمد منير لأورينت نت إن "أحد أهم أسباب الدفاع الروسي عن نظام الأسد هو الإبقاء على موطئ قدم لها على المياه الدافئة بالإضافة إلى حصولها على عقود التنقيب عن النفط والغاز في الساحل السوري، والذي يعتبر أحد المواقع الغنية بالغاز بالإضافة إلى السيطرة على الموانئ السورية والتحكم بمقدراتها".


وأضاف منير أن "روسيا تمنع وجود أي تشكيلات عسكرية موالية لإيران بشكل علني وهناك مجموعات استخباراتية روسية تعمل على تقصي ولاءات مجموعات الشبيحة في الساحل السوري، والعمل على إضعاف نفوذ أي فصيل يمكن أن يكون ولاؤه لإيران أو حتى اعتقاله بتهم متعددة منها الاتجار بالمخدرات".

ويضيف منير أن "إيران حاولت الدخول إلى الساحل السوري عن طريق الجانب الديني ولكن الموالين في الساحل السوري يفضلون الحكم الروسي للمنطقة، لأن موالي النظام لا يحبذون فرض الطقوس الإيرانية عليهم كما يجري في بعض مناطق دمشق والتي أدت على حالة تململ في صفوف موالي النظام".


وكان نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف صرح بعد اجتماع مع الأسد بأن ميناء طرطوس في سوريا سيتم تأجيره إلى روسيا لمدة 49 عامًا للنقل والاستخدام الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة ووفقا له، اتخذ هذا القرار في اجتماع للجنة الحكومية الدولية في ديسمبر من عام .2018

من جهته يقول الناشط الصحفي أيهم الشيخ لأورينت نت بأن روسيا تسعى أن تكون مليشيات النمر بقيادة سهيل الحسن صاحبة الكلمة العليا في مناطق الساحل من خلال إقامة حواجز عسكرية، وذلك من خلال دعمها على حساب مليشيات الدفاع الوطني والتي يوجد فيها قطاعات عسكرية موالية لإيران".


وأضاف الشيخ إلى أن "روسيا تجند المئات في اللاذقية وطرطوس مقابل مبالغ مالية وضمهم إلى صفوف مليشيات النمر والفيلق الخامس الذي شكلته روسيا وذلك لقطع الطريق على انضمامهم إلى مليشيات توالي إيران، وذلك لقطع الطريق على أي نفوذ محتمل لها في تلك المنطقة".

إقرأ أيضاً