صحيفة أمريكية: واشنطن اغتالت مسؤولاً كبيراً من "القاعدة" بصاروخ سري في إدلب

أورينت نت - ترجمة: جلال خياط
تاريخ النشر: 2019-05-10 01:15
قالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن الولايات المتحدة طورت صاروخاً سرياً تم تصميمه خصيصاً للهجمات الجوية الدقيقة، والتي تهدف لتصفية شخصيات مُصنفة أمريكياً على إنها شخصيات إرهابية.

والهدف من هذه الصواريخ، بحسب ما كشف مسؤولون أمريكيون، تنفيذ عمليات قتل دقيقة، بدون حدوث أي انفجار، والتقليل من الأضرار بشكل كبير، لتجنب إيقاع إصابات بين صفوف المدنيين.

ويعد الصاروخ الجديد، نسخة معدلة عن صاروخ هيلفاير الشهير، ولكنه، وبدلاً من حمل رأس حربي يؤدي إلى حدوث انفجار، يقوم الصاروخ بقذف أكثر من 45 كغ من المعدن فوق السيارات أو المباني التي تؤوي الإرهابيين، مما يؤدي إلى مقتلهم دون إلحاق الأذى بالأفراد والممتلكات القريبة.

وقال المسؤولون، إن الشخص المستهدف يشعر وكأن سنداناً سريعاً سقط عليه من السماء. الصاروخ الجديد R9X، يمكنه التزود بحمولة مختلفة عن التقليدي، حيث يمكن حشوه بجسم يحتوي على ستة شفرات طويلة تخزن بالداخل وتخرج من الصاروخ قبل ثواني من الاصطدام لتمزيق أي شيء يصادفها.

وتأكدت الصحيفة من دقة المعلومات حول السلاح السري الجديد بعد أن التقت بأكثر من عشرة مسؤولين أمريكيين، حيث لم يتم الإعلان عنه رسمياً على الرغم من وجود تكهنات حول استخدامه.

معروف بشفراته الحادة
يعرف صاروخ R9X لعدد قليل جداً من الأشخاص، والذين يقومون باستخدامه تحت اسم "جينسو الطائر" وذلك نسبة إلى ماركة "جينسو" الشهيرة في عالم السكاكين، على اعتبار أن شفرات الصاروخ بإمكانها تقطيع المباني، والسيارات والأهداف الأخرى. ويعرف أيضاً باسم "قنبلة النينجا".

ودخل الصاروخ الخدمة في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بهدف تجنب الوفيات بين صفوف المدنيين نتيجة للغارات الجوية التي تقوم بها الطائرات الأمريكية في أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا والصومال واليمن وأماكن أخرى. وبصرف النظر عن الاعتبارات الإنسانية والقانونية، من الممكن أن تقوض الإصابات بين المدنيين الدعم الشعبي للولايات المتحدة حول العالم.

وقال المسؤولون، إن هناك سبباً آخر لاستخدام السلاح نتيجة لتأقلم الإرهابيين مع الضربات الجوية الأمريكية، حيث يختبئون بين النساء والأطفال ليعيقوا الضربات الجوية التي تستهدفهم. 

وكان السلاح قيد التطوير في 2011، إذ أشار المسؤولون إلى أن صاروخاً شبيهاً به، وضع في عين الاعتبار، لاستخدامه في عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أبوت آباد بباكستان، وذلك قبل أن تقرر الولايات المتحدة تنفيذ الاغتيال باستخدام مجموعة مختارة من قوات العمليات الخاصة.

استخدم في إدلب ذات مرة
وكشف المسؤولون، أن الصاروخ لا يستخدم بشكل متكرر وله ظروف خاصة للاستخدام، منها أن يكون الإرهابي المستهدف زعيماً بارزاً والتأكد من عدم قتل المارة الأبرياء.

كما يستخدم عادة صاروخ هيلفاير، عندما يكون الهدف مجموعة من الأشخاص أصحاب القيمة العالية. ولكن في عمليات الاغتيال الفردية يستخدم صاروخ R9X.

وقال المسؤولون، إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، لم تستخدم هذا السلاح سوى ست مرات، بما في ذلك العمليات في ليبيا وسوريا والعراق واليمن والصومال، حيث تمكنت صحيفة وول ستريت جورنال من تأكيد غارتين جوتين استخدم فيهم R9X، بغارة شنتها وزارة الدفاع وأخرى تمت من قبل وكالة الاستخبارات المركزية.

ففي كانون الثاني 2019، تم اغتيال جمال البدوي، والذي اتهم بالوقوف وراء تفجير المدمرة الأمريكية كول في عام 2000 في اليمن؛ أما الغارة الأخرى، كانت في شباط 2017، تم فيها استهداف أحمد حسن أبو الخير المصري، وهو قيادي في تنظيم القاعدة، حيث استهدف في إدلب بصاروخ R9X أطلقته طائرة أمريكية تشغلها وكالة الاستخبارات المركزية.

الجدير بالذكر أن وكالة الاستخبارات المركزية لم تعترف بالغارات التي تنفذها حول العالم.

للاطلاع على التقرير باللغة الإنكليزية اضغط هنا

إقرأ أيضاً