ما استراتيجيّات الأحزاب التركية عقب الإعلان عن إعادة انتخابات إسطنبول؟

أورينت نت - ترجمة: أسامة أسكه دلي
تاريخ النشر: 2019-05-10 03:17
حبس سكّان إسطنبول أنفاسهم منتظرين السيناريوهات والاستراتيجيّات التي ستعلن عنها الأحزاب السياسية التركية لخوض غمار الحملات الدعائية الخاصة بالانتخابات المحليّة التي ستُجرى في 23 حزيران المقبل.

لماذا قرّر حزب الشعب الجمهوري المشاركة في الانتخابات على الرغم من دعوات البعض للمقاطعة؟ وما هي الرسالة التي وجّهها الرئيس التركي لإداريي حزبه فيما يتعلق بالاستعداد للمرحلة القادمة؟ وإلامَ تسعى الأحزاب السياسية في هذه الانتخابات؟ 

يقول "عبد القادر سيلفي" الكاتب والإعلامي التركي والمعروف بقربه من رجال السياسة التركية (حكومة ومعارضة) في مقالتين نشرتهما صحيفة حرييت، أشار فيهما إلى أنّ حزبي العدالة والتنمية والشعب الجمهوري سيسعيان هذه المرّة إلى استخدام كافة الأوراق التي بين أيديهما في سبيل الفوز بالانتخابات القادمة.

ولفت "سيلفي" إلى أنّ الرسالة الأهم، من بين الرسائل التي وجّهها الرئيس أردوغان لإداريي حزبه في أثناء اجتماع الكتلة البرلمانية بأنقرة، جاءت متمثلة بقوله: "أريد لأصدقائي - في إشارة منه لمسؤولي الحزب - أن يعيدوا ترتيب أنفسهم مرّة جديدة".

استراتيجيات مختلفة
وذهب سيلفي إلى أنّ الحزبين على الرغم من أنّهما سيكملان مع المرشحين ذاتهما "إمام أوغلو، ويلدرم" إلا أنّ استراتيجيّات الحزبين لهذه المرة ستكون مختلفة، مذكّرا بتصريح أردوغان الذي قال فيه: "خسارة إسطنبول تعني خسارة تركيا".

وبحسب الكاتب، فإنّ أردوغان كان قد قال خلال اجتماع الإدارة المركزية لحزبه: "نفوز إذا ما تمّت إعادة الانتخابات"، مذكّرا - والكلام هنا للكاتب - بانتخابات السابع من حزيران 2015، عندما لم يحقق حزب  العدالة والتتنمية النسبة المطلوبة والتي تؤهله من تشكيل الحكومة بمفرده آنذاك، حيث رفض أردوغان الذهاب إلى تحالفات مع أحزاب أخرى، ليصدر أمرا بالذهاب إلى انتخابات مبكرة، محققا فوزا كاسحا على الأحزاب الاخرى.

ووفقا للكاتب فإنّ حزب العدالة والتنمية أبدى عقب انتخابات 31 آذار حرصا شديدا على انتهاج سياسة أكثر صرامة، موضحا أنّ الرئيس أردوغان سيشرف بنفسه على الحملة الدعائية المقبلة.

لماذا لم تقاطع المعارضة؟
وعن أسباب عدم مقاطعة حزب الشعب الجمهوري للمضي في الانتخابات على الرغم من دعوات البعض من داخل الحزب للمقاطعة، أشار سيلفي إلى أنّ كمال كليجدار أوغلو، زعيم الحزب، قال في لقاء جانبي معه: "هناك بعض الزملاء اقترحوا المقاطعة، ولكن الغالبية من أعضاء مجلس الحزب والنوّاب أكّدوا على ضرورة المشاركة والمضي قدما في نضالنا الديمقراطي، فنحن الفائزون ولسنا الخاسرين، وسنفوز مرّة أخرى".

وختم الكاتب مذكّرا بالزيارات التي يجريها إمام أوغلو إلى الأحزاب السياسية المعارضة، كـ الصالح والديمقراطي والسعادة، قائلا: "عندما يكون الأمر متعلقا بإسطنبول، فإنّ كلّا من أردوغان وكليجدار أوغلو عازمان على استخدام كافة الأدوات التي بين أيديهما، ذلك لأنّه لا مجال للمزح هذه المرّة".

إقرأ أيضاً