هل تؤجل تركيا استلام صواريخ إس400 .. ولماذا؟

تفاصيل
تاريخ النشر: 2019-05-14 23:58
قال مصدر تركي مطلع إن تركيا تدرس ما إذا كانت سترجئ استلام منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 المقرر في تموز المقبل ، وذلك بعد طلب جديد من الولايات المتحدة، وستمثل هذه الخطوة في حالة حدوثها انفراجة نادرة بعد أشهر من التوتر المتصاعد بين البلدين.
في عام 2013 وقعت تركيا مع الصين اتفاقا لشراء منظومة دفاع صاروخي بعيد المدى وهو ما تسبب باستياء حلفاء أنقرة في الحلف الاطلسي لأن الصواريخ الصينية غير متلائمة مع أنظمة الناتو .. لتوقف أنقرة اتفاقها و تلغي الصفقة ..
وبعد كل ذلك .. تعيد أنقرة اليوم نفس السيناريو ، و تخاطر بصفقة تسلح روسية بصواريخ اس-400 مخالفةً بذلك قواعد الناتو.. و تتجاهل كل اشارات التحذير الصادرة عن الحلف وعن واشنطن تحديداً كي لا يمضي في الصفقة التي تدخل نظام تسلح غريباً على منظومة التسلح الغربية..
في أنقرة كان أردوغان يرفع "لا" كبيرة أمام الاعتراض الأمريكي .. إلا أن واشنطن التي لا تعتزم الاضطلاع بدور المسهل له، بدأت بمناوشته اقتصادياً وهي التي تمسك بمداخل المؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية ..
في الثاني من نيسان وعندما كان أردوغان بالكاد يستوعب الخسارة في انتخابات البلدية قررت واشنطن تعميق جراحه و أوقفت "تعليق عمليّات تسليم أنشطة تشغيليّة لطائرات أف-35 .. ومع أنّ هذا القرار موقّت بما أنّ العودة عنه مرتبطة ب "صدور قرار تركيّ لا لبس فيه بالتخلّي عن شحنات أس-400" الروسيّة، كان ردّ فعل الليرة التركيّة واضحاً بعدما تراجعت قبل تعويض خسارتها لاحقاً .. ازدادت الضغوط الأمريكية .. و لاءات أردوغان الكبيرة بدأت تصغر مع اقتراب اتمام الصفقة .. وصولا إلى إعلان تركيا اليوم بأنها "تدرس تأجيل" استلام الـ "إس-400" بعد طلب أميركي .. وبفترة التأجيل هذه ربما تجد أنقرة حلا لهذه المعضلة .. وتتفادى ردة فعل ترامب الذي يعيش في خضم تصعيد غير مسبوق ضد إيران .. تلك التي ترفض تركيا العقوبات المفروضة عليها .. و الجنوح من المحور الغربي الى المحور الايراني-الروسي دونه عقبات .. في مذهب ترامب .
 
- فهل تأجّل تركيا استلام اس 400 لتفادي التصعيد مع أمريكا؟ و ما طبيعة هذا التأجيل ؟ و الى متى ؟ و ما الذي يتيحه ؟ وما الذي يُنتظر منه ؟ هل مجرد التأجيل سيرضي واشنطن ؟ ألن يزعج روسيا ؟ هل سيكون مقدمة لالغاء الصفقة بكاملها ؟ وما الذي يمنع ؟ ألم تفعلها أنقرة مع بكين سابقا ؟ أم المصالح مع موسكو أعقد ؟ و هل تركيا قادرة على تحمل تبعات الغاء الصفقة ؟ و غن لم تلغها هل هي قادرة على مزيد من الضغووط و العقوبات الاقتصادية ؟ لماذا دائما ما تضع تركيا نفسها في هذه المواقف ؟ تطلق التصريحات و ترفع حدة التهديدات ثم تتراجع عنها ؟ ألم يقل أردوغان : إن موضوع أس 400 .. منته ٍ؟
 
الضيوف
طه عودة – محلل سياسي تركي  – إسطنبول
يفجيني سيدروف - كاتب ومحلل سياسي روسي – موسكو
د. عاطف عبد الجواد –  أستاذ في العلوم السياسية –  واشنطن

إقرأ أيضاً