لاماء ولاكهرباء.. لاجئون سوريون يقيمون في مبان مهجورة بالعاصمة اليونانية
google_ad_client = "ca-pub-2697483239283649"; google_ad_slot = "1759412872"; google_ad_width = 970; google_ad_height = 90;

لاماء ولاكهرباء.. لاجئون سوريون يقيمون في مبان مهجورة بالعاصمة اليونانية

أورينت نت - اليونان- حسين العلي
تاريخ النشر: 2019-05-24 08:23
استقرت مجموعات من اللاجئين السوريين في أبنية مهجورة ضمن العاصمة اليونانية آثينا بعد أن أمسوا بلا مأوى نتيجة رفض إدارات المخيمات استقبالهم بحجة عدم وجود أماكن شاغرة، والحكومة تضغط على هؤلاء عبر حرمانهم من المساعدات والدعم المادي لإخلائها.

 وأمام مراكز استقبال (كامبات) في أثينا والمعدة لاستقبال اللاجئين القادمين من من جزر بحر "ايجة"، افترشت مجموعات من اللاجئين، بينهم عائلات سوريةالأرض ، حيث تُقدم الأوراق لإدارة المخيمات لترفعها لوزارة الهجرة فيبقون بانتظار قرار الموافقة أو الرفض، حتى أن بعضهم ينصب الخيام عند هذه المراكز مثل "كامب ليوناس" و"كامب سكارامكاز" بعد رفض إدارتي المخيمين استقبالهم لعدم توفر أماكن شاغرة.

ودفعت تلك المعاناة إلى جانب صعوبة الحصول على الموافقة من وزارة الهجرة، عائلات من اللاجئين إلى فتح أقفال الأبنية القديمة الخالية كالمدارس والمستشفيات للإقامة فيها، وهكذا انتشرت ظاهرة احتلال المباني المهجورة وإسكان لاجئين فيها.

مشكلة تأمين السكن
وقال  اللاجئ نور الصالح لـ "أورينت" إنه أنهى مرحلة صعبة من رحلة النزوح في مخيم "موريا" بجزيرة "متليني" وبعد قرار صدر من الحكومة اليونانية لتخفيف الزحام داخل الكامب (المخيم)  فرحل إلى البر اليوناني، مشيرا إلى أن الوضع في البر أفضل بكثير من الجزر لكنهم  الآن يواجهون مشكلات أخرى وعلى رأسها تأمين المسكن.

وأضاف، أنه لم يتوقع أن ترفض إدارة الكامبات (المخيمات) طلبه دخولها  إضافة لرفض جميع المنظمات مساعدته  وتقديم الدعم المادي له، وعندما سدت جميع الأبواب بوجهه سمع بأن بعض الشباب السوريين اقتحموا بعض المباني القديمة وأخذوا يستقرون بها، فوجد نفسه يتوجه إلى المدرسة الخامسة في حي"اكزارخيا" (Exarcheia) معقل حزب "اليساري الانارخي" ليقيم فيها. 

ورغم أن هذه المباني قديمة جدا ولا تتوفر فيها مقومات الحياة المريحة، فهي غرف دون أبواب وحمام واحد لكل٣٠٠ شخص، فإنهم يواجهون تهديدات وضغوطات كثيرة من الحكومة  بهدف اجبارهم على الإخلاء إلى جانب اقتحام مجموعات مسلحة من حزب "اليسارالأنارخي" للأبنية ليلا كل أسبوع واعتدائها بالضرب على القاطنين هناك وتهديدهم بالسلاح للخروج بمظاهرات تنظمها، وهي مجموعات كانت تزعم حماية اللاجئين وخاصة من السوريين القدامى المنتمين لهذا الحزب، وهي تستغل اللاجئين لأغراض سياسية والاشتباك مع الشرطة.

لا ماء ولاكهرباء
بدوره الشاب السوري نجم الدين الأحمد، يقول: إن الحياة صعبة للغاية داخل تلك المباني غير الصالحة للسكن، لكنهم مجبرون على الإقامة فيها وليس لديهم خيار آخر، مبينا أنه لايملك مالا ولا أوراقا رسمية تؤهله للعمل  لكسب المال، مأ أجبره على العيش في مبنى كان مستشفى سابقا دون كهرباء وماء لأن الحكومة اليونانية تعده سكنا مخالفا للقانون .

ومنعت الحكومة اليونانية وصول المنظمات الإسبانية لمساعدة هؤلاء اللاجئين في إطار الضغط عليهم لإخلاء تلك المباني، وأيضا حرمتهم من الكرت الخاص بالدعم المادي المقدم منظمة الأمم المتحدة، وفق الشاب.

 وأضاف اللاجئ أنهم لا يستطيعون تسيير أوراقهم لأن السلطات اليونانية تطلب عنوان إقامة لتسييرها، وهي ترفض تثبيت عناوين هذه المباني بهدف إحداث المزيد من الضغط عليهم لإخلائها إرضاء لشريحة من الشعب اليوناني تعتبر إقامة المهاجرين فيها "احتلالا".

 ويأوي اللاجئون إلى تلك المساكن المهجورة وهو ما بات يعرف بـ "الاحتلالات" لأنهم غير مؤهلين للحصول على المساعدة الماليّة بينما تقتصر المساعدات الشحيحة على تبرعات محلية وجهات إسبانية ومنظمة"جفرا" هناك.

إقرأ أيضاً

google_ad_client = "ca-pub-2697483239283649"; google_ad_slot = "1759412872"; google_ad_width = 970; google_ad_height = 90;