آلاف السوريين في لبنان بلا مأوى بعد هدم منازلهم.. من يتحمل المسؤولية؟

تفاصيل
تاريخ النشر: 2019-06-06 00:40
في مثـل هذا اليـوم الخامسِ من حـزيران .. تهـاون العـرب، وتواطأت الأمـمُ المتحدة. وتراكمت الأخطاء .. فضاعت فلسـطين ..
اليوم وبعد مرور 52 عاما على الهزيمـة أو النكسة .. مازالت البوصلة ضائعة .. و مازال العرب غارقين في بحر من الهزائم و النكساتِ المسـتدامة .. وبعضها أصعـب و أقسى مما تعـرض له الفلسـطينيون إذا كان حقا ظلم ذوي القـربى أشد مضاضـة .. 
و ربما ما يجري في سـوريا هو النكبـة الكبـرى التي لم يتـم إدراكها بعد مع تشرد نصفِ السـوريين في أصقـاع العالم .. هـذا العالم الذي من بينـه لبـنان حيث الشـعور لدى اللاجئ السوري بانخفاض قيمتـه الذاتيـة .. شعور لا يعانيـه اللاجئ في أي بلد كما يعانيـه في لـبنان .. لبنان الذي فرضته حتمية الجغرافيـة أن يكون الأقرب لسوريا .. يعيـش فيه اللاجئ غيـظا مكتـوما إزاء ما يتعرض له من عنصرية .. و يشتد حصاره مع كل يوم إضـافي يقـضيه في لبـنان .. و آخر إجراءات الدولة اللبنانيـة بحـق اللاجئيـن هـو هـدم المنـازل المؤقتـة التي يقطـنونها في مخـيمات عرسال.. و منعهم من إعادة بنـائِها أو استئجار منازل في مكان آخر .. ما يعني أن الآلاف سيصبحون بلا مأوىً .. وربما يزيد من حصـار اللاجئ السوري أن بلاده تنـأى عنـه ولا يستطيع العـودة إليها .. فالنـظام وحده يقرر عـودة السوريين إلى مدنهـم وقراهـم ، أو تهجيـرهم خارج بلادهـم كما لو أنهم نفـايات سامة.. أو تشريدهم بالقـصف و القتـل و الخـطف و الإخفـاء  .. و بالتالي فإن مشروع إعادة السوريين متـوقف على مدى اسـتعداد النظام لاستـقبالِهم .. خصوصا أنهم من السنة التي يسعى النـظام إلى تفـريغ سوريا منها.
يقول الرئيس اللبـناني ميشيل عـون إن مليونا و نصفَ لاجئ سـوري إن بقـوا في لبنان فالديمغرافيـة الخاصة به ستتـغير بالكامل .. لا مشاكل في لبـنان عند هذا الرجل و صهـره سوى اللاجئين السوريين .. فإذا خرجوا فسـيصبح سويسـرا الشرق .


إعداد
علاء فرحات
أحمد الحسن

الضيوف
حسين ابو علي – عضو مركز القلمون الاعلامي –  عفرين 
باسل الحجيري – رئيس بلدية عرسال –  عرسال 
ياسر النجار – المحلل السياسي  – اسطنبول 
جاد يتيم – الكاتب الصحفي – بيروت 
د. ط


إقرأ أيضاً