تكتيك عسكري جديد يوقع عشرات القتلى من ميليشيا أسد في اللاذقية

أورينت نت - أحمد العكلة
تاريخ النشر: 2019-06-12 09:57
واصلت الفصائل المقاتلة في ريفي اللاذقية وريف حماة الشمالي عمليات الإغارة على مواقع ميلشيا أسد والفيلق الخامس على التلال والنقاط المهمة في جبلي الاكراد والتركمان، وعلى المواقع العسكرية في منطقة القصابية بريف حماة الشمالي حيث أدت إلى مقتل العشرات من ميليشيات النظام وجرح آخرين.

وأفادت مصادر عسكرية خاصة أن عملية الإغارة التي قامت فيها غرفة عمليات وحرض المؤمنين على محور العطيرة في جبل التركمان أدت إلى مقتل 40 عنصرا من ميلشيا أسد، في حين قامت الجبهة الوطنية للتحرير عن طريق سرية المهام الخاصة بالإغارة على تلة أبو أسعد وقتل 13 عنصرا للنظام وجرح العشرات وتم اغتنام آليات.


استنزاف ميليشيات أسد
وأشارت المصادر العسكرية إلى أن الفصائل كثفت من عمليات الإغارة في المناطق الجبلية في ريف الساحل وهو ما يعطي أفضلية لمقاتلي الفصائل بسبب عدم قدرة تأثير الطيران عليهم أثناء الهجوم، بالإضافة محاولتهم استنزاف ميلشيات الاسد بشكل كبير دون وقوع خسائر في صفوفهم.

وقال العميد المنشق أحمد رحال لأورينت نت إن عملية الإغارة هي جزء من تكتيكات عسكرية يمكن أن يتم اللجوء لها في العمليات العسكرية، وهي وسيلة لاستنزاف النظام من خلال ضربات وقائية بحيث تمنع أي تحضيرات للهجوم من قبل ميليشيات أسد على مواقع الفصائل المقاتلة على الجبهات بالإضافة إلى إرباك قواته.

وأضاف الرحال أن ميليشيا أسد استعانت بقائد ميليشيا جيش السنة أحمد العودة وقامت بنشرهم من على محور ربيعة في جبل التركمان باتجاه الجنوب، في محاولة منه للتخفيف من الضربات التي يتلقوها من قبل الفصائل، وخصوصاً أن الإغارة مؤلمة للنظام أكثر من المعارك لأنها لا تحتاج إلى جهود عسكرية كبيرة ولا إلى إمكانيات كبيرة من الذخائر والأسلحة.

وأشار الرحال إلى أن هذه الضربات الخاطفة تعتبر تكتيكاً ناجحاً، لأنها لا توقع خسائر في صفوف الثوار بالإضافة إلى أنهم يمكنهم اغتنام أسلحة ومن ثم الانسحاب من المواقع كي لا يتعرضوا للغارات الجوية، وهذا تدخل ضمن حرب كسر أي هجوم محتمل قبل بدئه، في منطقة الساحل ذات الخصوصية العالية للميليشيات والتي يمكن للفصائل التمويه وتفادي الضربات الجوية بسبب الطبيعة الجبلية.

وقد واصلت ميليشيا أسد بدعم من الاحتلال الروسي حملتها على الساحل السوري حيث شنت أعنف حملة عسكرية على منطقة الكبينة من عدة محاور بدعم كثيف من الطيران الروسي، ولكن الفصائل المقاتلة صدت جميع تلك المحاولات وقامت بقتل ما يقارب 35 عنصراً للنظام وجرح 25  آخرين وفق مصادر عسكرية.

100 قتيل لميليشيا أسد
وقال محمد الكامل وهو أحد قادة كتائب الجبهة الوطنية للتحرير في الساحل إنه خلال 24 ساعة وقع 100 بين قتيل وجريح من ميليشيا أسد خلال عمليات الإغارة على عدة مناطق في جبل التركمان، في حين تجاوز القتلى والجرحى من ميليشيا أسد 300 بين قتيل وجريح من خلال عمليات الإغارة المتواصلة منذ بداية الحملة الروسية على ريفي حماة والساحل.

وأضاف الكامل أن الخسائر في صفوف الثوار نتيجة الإغارات على مواقع النظام تكاد تكون معدومة بسبب التخطيط الجيد لمواقع الهجوم واتخاذ مواقع تعتبر هشة وليس ذات تحصين جيد، بالإضافة إلى استعمال عنصر المفاجأة والاشتباك عن قرب مع ميليشيا أسد، والذي يحرمهم من الاستعانة من الطيران الحربي وهو ما يؤدي إلى خساراته الكبيرة.

وحول إمكانية إيقاف النظام لحملته بسبب الإغارات أشار الكامل إلى أن تكثيف الضربات على مواقع الميليشيات وإيقاع خسائر عسكرية فادحة سيجبرهم على التوقف بسبب عدم قدرتهم من التقدم والسيطرة على مواقع الثوار لإنهاء تواجد الفصائل في المنطقة، وكذلك عدم قدرتهم على صد عمليات الإغارة على مواقعه التي تجعلهم بشكل متواصل في حالة إنهاك مستمر.

قوات النخبة!
من جهته يقول الناشط الصحفي مجد فيصل لأورينت نت إن ميليشيات النظام تستعمل في الوقت الحالي النخبة من المقاتلين الذين تم تدريبهم بشكل مكثف من أجل هذه المهام، فحيث أن إيقاع أكبر خسائر في هذه القوات خلال فترة طويلة سيجبر روسيا والنظام على جلب قوات غير جاهزة للمعركة وهو ما سيؤثر بشكل كبير على محاولات تقدمهم مجدداً.

وأضاف الفيصل إلى أن استعانة روسيا بمليشيا المصالحات التابعة لأحمد العودة مؤخراً، دليل على النقص الهائل في العنصر البشري نتيجة كم النزيف في المقاتلين بعد تحييد ما يقارب 2350 بين قتيل وجريح من ميليشيات النظام خلال الحملة العسكرية على ريفي حماة والساحل.

إقرأ أيضاً