خيارات إيران المحدودة تدفعها للمغامرة
if($('.nav-wrapper').width()<728){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }

خيارات إيران المحدودة تدفعها للمغامرة

تاريخ النشر: 2019-06-15 12:55
تجددت الهجمات على المنشآت النفطية في منطقة الخليج أول أمس وذلك باستهداف ناقلتي نفط قادمتين من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. يأتي ذلك بعد نحو شهر فقط على حدوث هجمات مشابهة استهدفت أربع سفن تجارية، بينها ناقلتا نفط سعوديتان، قرب ميناء الفجيرة في دولة الإمارات. وتلا ذلك الهجوم استهداف محطتي ضخ للنفط شرقي المملكة العربية السعودية بطائرات مسيرة.

يبدو الهجوم الجديد أكثر خطورة من سابقيه بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بناقلتي النفط والتي استدعت إجلاء الطواقم العاملة عليهما. ويشير تواصل الهجمات إلى أن إيران قد حسمت أمرها بخصوص إستراتيجية الرد على إعادة فرض العقوبات الاقتصادية عليها من قبل الولايات المتحدة ومنعها من تصدير النفط، بحيث تبنت سياسة الهجمات المستمرة والمتصاعدة الوتيرة على المنشآت النفطية في المنطقة بما يهدد إمدادات النفط إلى العالم. وبقدر ما تبدو تلك الإستراتيجية فعالة، إذ يمر عبر مضيق هرمز خمس استهلاك النفط العالمي، تنطوي على خطر تشديد عزلة إيران من جهة، وتسريع إنشاء جبهة عالمية مضادة لها سوف تشكل الغطاء الدولي الضروري لأي تصعيد عسكري غربي في المستقبل من جهة أخرى.

لا يوجد شك في أن إيران تدرك خطورة ما تقوم به من أعمال تخريب تستهدف زعزعة استقرار سوق النفط واحتمال أن ترتد عليها تلك الإستراتيجية. إذ يبدو الحذر الإيراني من تباعد الهجمات وتصاعد حدتها بصورة تدريجية تتجنب ردًّا دوليا مباشرا. كما يبدو حذر طهران من خلال النفي التام لتورطها في تنفيذ الهجمات، وإبداء الرغبة في التعاون على الكشف عن المنفذين.

وبالتزامن مع تخطيط الهجوم على ناقلتي النفط، خططت إيران لتجنب الوقوع صيدا سهلا عند البحث عن الفاعلين، فقامت بإجلاء الطواقم العاملة على ناقلتي النفط المستهدفتين، في مسرحية يبدو أنها معدة سلفًا. كما حرصت على أن يتزامن الهجوم مع زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران.

زودت تلك الوقائع حلفاءها بالأسلحة المناسبة للدفاع عنها في المحافل الدولية. وهو ما حدث، بالفعل، من خلال ردة فعل روسيا التي عبرت عن قلقها من الهجمات الأخيرة داعية إلى عدم التسرع في تحميل إيران المسؤولية. كما استخدم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، زيارة رئيس الوزراء الياباني لوصف الهجوم بأنه “مريب” والتشكيك في توقيته.

كما دفعت تلك الوقائع المراقبين السياسيين ووسائل الإعلام الغربية إلى طرح سؤال حول مصلحة إيران في تنفيذ تلك الهجمات واحتمال أن تغامر بحرب في المنطقة ستكون هي المتضرر الأكبر فيها. الحقيقة أن الأمر لا يتعلق بمصلحة مباشرة لإيران وإنما بخياراتها المحدودة. بالنسبة إلى طهران قد لا تنجح تلك الهجمات في تحقيق مبتغاها، لا بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية. ولكن البديل عنها هو الوقوف مكتوفة الأيدي أمام العقوبات الأميركية، وهو أمر غير ممكن على الإطلاق.
if($('.nav-wrapper').width()<728){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "9584851026"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "9584851026"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }

لا يمكن لإيران أن تتحمل التبعات الاقتصادية والاجتماعية لمنعها من تصدير النفط. ويمكن ملاحظة تلك الآثار المدمرة من خلال تتبع أداء الاقتصاد الإيراني خلال السنوات الماضية وتأثره الكبير بالعقوبات الاقتصادية من جهة، وبالاتفاق النووي من جهة أخرى. فقبل توقيع الاتفاق في العام 2015، دفعت العقوبات الاقتصادية الدولية الاقتصاد الإيراني إلى التراجع بصورة تدريجية، وصولًا إلى تحقيقه نموًّا سلبيا في العام الذي سبق التوصل إلى الاتفاق النووي. بعد تنفيذ الاتفاق ورفع العقوبات الاقتصادية، تحسن أداء الاقتصاد وحقق معدلات نمو قياسية بلغت 12 في المئة في العام 2016.

مع إعادة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرض العقوبات العام الماضي، انتهت فترة الانتعاش الاقتصادي القصيرة، ودخل اقتصاد البلاد في حالة ركود حاد، محققا نموّا سلبيا بلغ أربعة في المئة في العام 2018، حسب صندوق النقد الدولي.

لكن الأسوأ لم يحصل بعد، إذ تشير توقعات صندوق النقد إلى أن الاقتصاد الإيراني سينكمش بأكثر من ستة في المئة هذا العام. حتى إن تلك التقديرات جاءت قبل القرار الأميركي الأخير بإنهاء الإعفاءات الممنوحة لبعض الدول لشراء النفط الإيراني. باختصار من الواضح أن الاقتصاد الإيراني، الذي يمر بفترة ركود قاسية جدا وغير مسبوقة في تاريخ البلاد، يتجه إلى الأسوأ.

هكذا، لا يمكن للنظام الإيراني الاستكانة للوضع الحالي وهو ما يضعه أمام حلين اثنين. الأول هو العودة إلى طاولة المفاوضات مع الجانب الأميركي والموافقة على اتفاق نووي جديد لن يكون ممكنا هذه المرة إلا بالتخلي التام عن البرنامج النووي. أمر يبدو مستبعدا إذ تعتبر الطغمة الحاكمة برنامجها النووي الضمانة الإستراتيجية الوحيدة لبقائها في الحكم وعدم الإطاحة بها في المستقبل.

يتبقى لها خيار وحيد هو تبني إستراتيجية التصعيد التدريجي للعمليات العسكرية ضد المنشآت النفطية في المنطقة وانتظار انتهاء ولاية الرئيس الأميركي الحالي. ما من شك في أن هذه الإستراتيجية تنطوي على مغامرة كبيرة، ولكنها الإستراتيجية الوحيدة المتبقية في جعبة النظام الإيراني.

commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<728){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون قيصر لمعاقبة نظام أسد و داعميه .وزارة الدفاع الأمريكية: روسيا زادت مؤخرا وجودها العسكري في سوريا .واشنطن: هجمات "نظام الأسد" وروسيا على إدلب غير مبررة وحربهما ضد الإرهاب زائفة .ميليشيا أسد و الاحتلال الروسي يواصلان قصف عدة مناطق بمحافظة إدلب .الفصائل المقاتلة تحبط محاولة تقدم ميليشيا أسد على منطقة طويل الحليب شرق إدلب.اشتباكات بين الفصائل المقاتلة وميليشيا أسد غرب مدينة حلب.مصادر محلية: ميليشيا أسد تشن حملة دهم واعتقالات في المليحة بريف دمشق .مجهولون يستهدفون حاجزا لميليشيا أسد على أطراف دوما بالغوطة الشرقية.منظمة "نوفوتوزون" الحقوقية تحذر من نقل ميليشيا أسد معتقلين لإعدامهم بسجن صيدنايا.مصادر ميدانية: ميليشيا أسد ترسل تعزيزات عسكرية إلى شمال الرقة .الرئاسة التركية: عودة اللاجئين السوريين لبلادهم ستكون "آمنة و طوعية".وسائل إعلام: 38 مقاتلة يونانية تراقب مقاتلات وقاذفات تركية فوق بحر إيجة.الدفاع الأمريكية: إذا أرادت تركيا العودة لبرنامج طائرات إف 35 فعليها التخلص من منظومة إس 400 الروسية.بلجيكا تقرر استعادة عشرة أطفال من أبناء مقاتلي داعش في سوريا.بعثة الأمم المتحدة تؤكد استهداف قوات أمن حكومة بغداد للناشطين والصحفيين .البرلمان العراقي يخفق بعقد جلسة للتصويت على قانون الانتخابات.مصادر أمنية عراقية: مقتل 4 متظاهرين برصاص شخص مجهول وسط بغداد.الجزائريون يتظاهرون ضد الانتخابات الرئاسية في العاصمة الجزائرية .البنتاغون يتوعد إيران برد حاسم في حال نفذت أي تهديد أو هجوم.البرلمان الإسرائيلي يصادق على حل نفسه وإجراء انتخابات تشريعية ثالثة.الناخبون البريطانيون يدلون بأصواتهم في الانتخابات العامة.يمكنكم مشاهدة أورينت على الترددات التالية:.نايل سات: 11603 - أفقي - 5/6 - 27500.هوت بيرد: 11747 - أفقي - 3/4 - 27500.يمكنكم الاستماع لراديو أورينت على الترددات التالية:.دمشق 96.5 - ريف دمشق 96.7 - درعا 99.2 - اللاذقية 94.2.الرقة 102 – حلب 95.8 – إدلب 94.6 – حمص 94.6 – حماة 94.6.القامشلي 99.6 - الحسكة 99.6 - تركيا / الريحانية - أنطاكيا 95.8