الناطق باسم تجمع أنصارالإسلام لأورينت:درايا باتت عقدة النظام

أورينت نت – ريف دمشق- حوار: عاطف درويش
تاريخ النشر: 2013-02-01 22:00
يعتبر تجمع أنصار الاسلام من أكبر كيانات الجيش الحر في دمشق وريفها، ويضم هذا التجمع العسكري تحت جناحه غالبية الألوية والكتائب المتمركزة والناشطة في الشام وريفها. يخضع الملتحقون بهذا التجمع إلى دورات تدريب عسكرية، وتوزع فيه المسؤوليات بشكل هرمي منظم ومنضبط جداً. ومن أبرز الكتائب والألوية التي يضمها تجمع أنصار الإسلام: كتائب الصحابة - لواء الحبيب المصطفى - كتائب درع الشام - لواء الفرقان.. وغيرها الكثير. مراسل أورينت نت في ريف دمشق التقى القيادي والناطق الرسمي لتجمع أنصار الإسلام أبو معاذ الآغا وأجرى معه الحوار التالي:

- المقاتلون في التجمع هل هم ثوار أم عساكر منشقون؟
يعتبر تجمع أنصار الإسلام المستقطب الأول للمنشقين في دمشق وريفها على اختلاف رتبهم العسكرية من ضباط وصف ضباط وأفراد.

- وما هي أهدافكم في التجمع؟
قطعنا عهوداً على أنفسنا بحماية المدنيين وحماية أعراضهم وممتلكاتهم من جنود الأسد وشبيحته ونحن ثابتون عليها حتى إسقاط النظام الأسدي والوصول بسوريا الحرة إلى بر الأمان.

- ما هو تقييمك للوضع العسكري الحالي في ضوء
المواجهات بينكم وبين قوات الأسد؟

هناك الكثير من العمليات النوعية التي قمنا بها وبفضل الله زلزلت الأرض تحت أقدام الأسد وعصابته. تجمع أنصار الإسلام نفذ الكثير من العمليات والهجومات الناجحة حتى في قلب العاصمة دمشق، كتفجير مبنى الأمن القومي الذي قضى على خلية الأزمة، وتفجير مبنى قيادة شرطة دمشق. ومن أهم العمليات التي قمنا بها تحرير مطار مرج السلطان، حيث استطاع تجمع أنصار الإسلام أن ينجز التحرير وبأقل الخسائر وتكبيد الأسد خسائر فادحة بالعتاد والرجال.

- هل تتبعون لوناً واحداً في عملياتكم ضد الأسد، أم هناك تكتيكات متنوعة للمواجهات؟
نتبع تكتيكات مختلفة وهذا ما يربك جيش الأسد، ضباط التجمع هندسوا عدداً من عمليات الاغتيال لشخصيات أمنية وعسكرية في النظام بالتنسيق مع عناصر من داخل بطانتهم, ناهيك عن الجبهات والاشتباكات اليومية في دمشق وريفها والتي تتمركز الآن في داريا والمعضمية، وكل يوم يكون ثقيلاً جداً بوقعه على الجيش الأسدي الخائن، ففي داريا استطعنا إعطاب عدد من الدبابات ودحرنا قوات الأسد وأجبرناها على الانسحاب إلى مواقع بعيدة، وفي الغوطة الشرقية تلقت قوات الأسد ضربات استخدمنا فيها الدبابات التي سيطر عليها التجمع.

- في ظل هذا التآمر الدولي على الثورة السورية، وعدم السماح بتسليح الجيش الحر وإمداد المقاتلين على الأرض بأسلحة نوعية، كيف تجد معنويات عناصر الجيش الحر؟
هناك الكثير من المعارك التي خاضها أبطالنا وكان الفارق كبيراً جداً بين سلاحهم وسلاح عصابات الأسد, ورغم ذلك تبقى معنوياتنا عالية والحمد لله، ونرى النصر قاب قوسين أو أدنى، فعقيدة أبطالنا راسخة وقوية ومن يملك العقيدة يملك كل شيئ، أيضاً التأييد الشعبي لمقاتلينا يرفع من معنوياتهم، فمهام الجيش الحر لا تقتصر على المواجهات العسكرية، إذ هناك جانب إنساني وإغاثي ضمن مهامنا، فنحن نعمل على تأمين احتياجات المواطنين بشتى الوسائل الممكنة في المناطق المنكوبة، ونعمل على تأمين ملاجئ لهم وممرات آمنة لإخراج الأهالي إذا استدعى الأمر ذلك في ظل اشتداد القصف الصاروخي، وبفضل الله تطورت الآن أسلحتنا واغتنمنا من قوات الأسد الكثير من الأسلحة والذخائر وحتى الدبابات التي بتنا اليوم نواجههم بنيرانها، والعدد الذي نملكه من الدبابات لا يستهان به أبداً.

- هل تؤكد أو تنفي وجود مقاتلين مرتزقة من حزب الله أو
من إيران يشاركون قوات الأسد في العمليات العسكرية ضدكم؟

لا يخفى على أحد حجم الدعم الإيراني لنظام الأسد بشتى الوسائل، دعم بالأسلحة والعناصر والضباط، وحديثاً زودته إيران بالتقنيين وضباط الاستخبارات, الأسد يحرص بشدة على الكوادر الإيرانية والروسية، لذلك يضعها في الصفوف الأخيرة وبعيداً عن جبهة القتال، ولا يمكن إخفاء حقيقة ضلوعهم في سفك الدم السوري الطاهر، لدى الإعلام الكثير من التسجيلات والوثائق المسربة التي تثبت ذلك.

- إعلام الأسد يتحدث كل يوم تقريباً عن أنه تم "تطهير" داريا من المسلحين!، ما تعليقك؟
النظام الأسدي وضع كل ما يملك من قوة من أجل السيطرة على مدينة داريا، حشد آلاف العساكر والشبيحة والمرتزقة، استقدم عشرات الدبابات، نصب عشرات المدافع وراجمات الصواريخ التي تدك يومياً داريا بمئات القذائف دون توقف صباحاً ومساءاً، ورغم كل هذه الحشود والبربرية في القصف، لم يتمكن الأسد من اقتحام داريا وليس السيطرة عليها، بل إن قواته تتراجع بعد أن تتكبد في كل محاولة للاقتحام خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، هذا الصمود التاريخي لمدينة داريا مرده إلى فضل الله عز وجل أولاً، ثم إلى بسالة عناصر تجمع أنصار الإسلام والكتائب المقاتلة الأخرى.
في نهاية الحديث معه، ختم أبو معاذ الآغا قائلا: "مع الهيكلة الجديدة لتجمع أنصار الإسلام، يوجد استراتيجية للعمل العسكري في دمشق وريفها تصب بالمجمل في إنهاك الجيش الأسدي وإسقاط اللانظام المتهاوي أساساً, ونتوعد الأسد في الأيام القليلة القادمة سيكون لدينا عمليات تغير خارطة المواجهات العسكرية في دمشق وريفها بشكل جذري إن شاء الله".

كلمات مفتاحية

إقرأ أيضاً