أعلن الانطلاق الرسمي لراديو"روزنة"السورية في أحد مقاهي حي مونمارتر بباريس18, يوم الأربعاء الفائت, والبداية كانت بعقد مؤتمر صحافي دعيت إليه كبريات وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة, الفرنسية والأجنبية والعربية في فرنسا. "في الوقت الذي خلف فيه النزاع السوري, المستمر منذ أزيد من عامين, حوالي100ألف قتيل وحصد أرواح أكثر من80إعلامياً, تبرز الآن وأكثر من أي وقت مضى حاجة سوريا إلى صحافيين مستقلين ومهنيين لتغطية الصراع, راديو روزنة يحذوها الطموح لتلبية الحاجة إلى خبر حر ومستقل". بالكلمات سالفة السرد, اختار القائمون على الراديو, توضيح الهدف الجوهري من المشروع, عبر بيان وزع على الصحفيين. الصحافية السورية,لينا الشواف, رئيسة تحرير الراديو, استهلت حديثها شارحةً خلال المؤتمر الصحافي, غياب الظرف النموذجي للتغطية الإعلامية نتيجة قمع النظام, واشتغال الصحفيين وناشطي الإعلام البديل في ظروف بالغة الصعوبة, قد تصل إلى دفع حيواتهم ثمناً لتغطيتهم الأحداث, ولذلك كان لا بد من توفير منبر إعلامي يكون فسحة لهموم الناس, وبالدرجة الأولى منها الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية, على حد تعبير الشواف, متابعةً أن هذا البعد سالف الذكر, لا يعني غياب البعد السياسي الذي سيفسح له مجالاً بالتحليل والنقد عبر الأخبار والتقارير والتغطيات, ولكن تبقى الأولوية في سياسة التحرير للأبعاد ذات الطابع المؤنسن, والتي تهم لقمة معيشة وكرامة وحرية الفرد السوري. الشواف ركزت على مهنية وحيادية وأخلاقية سياسية التحرير التي ستنتهجها الراديو, الراديو الذي أسسه خمسة صحافيين سوريين يقيمون بين الداخل والخارج, مثلما قالت, مسهبةً في توضيح نقطة ابتعادها عن الطيران في أسراب الأدلجة والأجندة والاستتباع للتمويل والسياسات الخارجية غير الوطنية منها تحديداً, وما حذا هذا الحذو,هو الرد على سؤال من صحفي فرنسي, إن تلقت الإذاعة مساعدة من الخارجية الفرنسية, الشواف التي ردت أن هناك مساعدة معنوية, وهذه المساعدة التي وصفتها بالمعنوية, لا تعني استتباع سياسات التحرير للفرنسيين نتيجة هذا الدعم, مبينةً أن الإذاعة تملك تمويل من الجهات الداعمة لمدة سنة قابلة للتمديد لثلاث سنوات, وأن لديها تعاون إعلامي مع تلفزيون"هنا"الهولندي. الشواف دعمت حديثها بالإضافة إلى البيان الصحافي الذي وزع, ببث تقرير مصور يوضح كيفية وآليات العمل, بالإضافة لبث شهادات للمراسلين من الداخل السوري, مسترعيةً الإجراءات الأمنية التي تحفظ عدم كشف هواياتهم للعلن. الشواف مستكملةً توضيح آلية اشتغال الراديو, تحدثت إلى الصحافيين, إن مدة بث الراديو سيكون لمدة ساعتين باللغة العربية يوميا, تقدم خلاله نشرة أخبار على الهواء, مباشرةً, إضافةً إلى تقارير وتحليلات ونقاشات من الداخل والخارج السوري, وطبعاً سيكون البث مبدئياً عبر الشبكة العنكوبتية"الإنترنيت", كما سيتضمن موقع البث على الإنترنيت مقالاً رأي وأشياء أخرى بالصلب الإعلامي.ً ورداً على تساؤلات واستفسارات صحيفة"الأورينت نت", التي استهلت بتساؤل حول رؤية الإذاعة للتصور الذي سينقلها لتحدث قطيعة مع إعلام سلطوي, استتبعت كافة وسائل الإعلام وجيرتها لخدمته طوال40سنة من القمع والاستبداد. ردت الشواف:أن الثورة السورية هي ثورة مؤمنة بأحقية الحرية بالدرجة الأولى, وهذه الجرعة من الحرية ليست لوحدها كافية, ولكن ستكون حجر أساس كما يقال لتأسيس اشتغالات إعلامية, قائمة على ميثاق الشرف الصحافي وما يستتبعه من احترام لتقاليد وأدبيات وأعراف المهنة. "لدينا30إعلامياً يغطون جغرافية التراب السوري, وسيعملون على تغطية الأخبار",بالجواب السالف اختزلت , الشواف, الرد على إمكانيات وقدرة الكادرعلى إحداث فرق ملموس بالتغطية والمتابعة الإعلامية المثمرة والهادفة والجادة, وحول المستويات التي يتمتع بها هؤلاء الإعلاميين, ذكرت الشواف:أن المستويات متباينة بين صحافيين يملكون خبرة ولهم باع في احتراف المهنة, وبين شباب ناشطي إعلام بديل خضعوا لدورات تخصصية لمدد متفاوتة لتحسين مستواهم وأدائهم, نافيةً وجود أناس يفتقرون لأبجدية الاشتغالات الإعلامية, وتابعت الشواف موضحةً توفر الإمكانيات المادية واللوجستية التي ستمكنهم من أداء عملهم في ظرف جيد. تلا المؤتمر الصحافي, كلمات للجهات الداعمة وهي: قناة فرنسا الدولية,الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان, المنظمة الدولية لدعم الإعلام, إذاعة هولندا, مراسلون بلا حدود. واختتمت فعاليات الافتتاح بدعوة كوكتيل دعي إليها شخصيات ثقافية وفنية سورية مقيمة في باريس, منها على سبيل المثال لا الحصر الموسيقي السوري سميح شقير, والمخرجة السينمائية السورية هالة محمد وآخرين.