مع تقدم الجيش الحر الذي يحرزه في أغلب المناطق السورية يأتي ريف حماه الشرقي, حيث أطلق الجيش الحر فيه منذ أكثر من شهر معركة أطلق عليها اسم "قادمون" نسبة إلى حمص المدينة لفك الحصار عنها, وقد نجحت الكتائب المشاركة بالسيطرة على عدة قرى وقتل عشرات من جنود الأسد, ويبقى هدفها الأهم وهو فك الحصار عن مدينة حمص وتحريرها.  البداية بعد المحاولات المتكررة لفك الحصار عن محافظة حمص "العدية" والتي بائت جميعها بالفشل وذلك بسب تشبث النظام بها بشكل جنوني, وبعد إحباط عملية الجسد الواحد في الوصول لها يقول أبو منذر من المكتب الإعلامي لكتائب الفاروق المشاركة في المعركة لأورينت نت "ما كان من إخواننا (كتائب الفاروق الإسلامية – فاروق سوريا – لواء التوحيد – هيئة حماية المدنيين – ألوية الفاتح) إلا أن يستجمعوا قواهم ويوحدوا صفوفهم ويعدوا العدة ليخلصوا حمص عاصمة الثورة السورية من براثن هذا النظام الباغي الذي قام بدوره بتضيق الخناق على إخواننا في حمص المحاصرة بعد ان استطاع اقتحام حي الخالدية في حمص المحاصرة وتدنيس مسجد سيدنا خالد ابن الوليد رضي الله عنه", وأضاف "الهدف من معركة قادمون في بداية الأمر هو تحرير مدينة حمص بالكامل كما ذكرت بينما انتشرت المعركة في عدة مناطق من سوريا شملت منها الساحل السوري حيث قامت الكتائب العاملة في الساحل بإطلاق عملية جديدة سميت سمية "أبطال الساحل قادمون".  الإنجازات حققت الكتائب المشاركة في المعركة انتصارات عديدة أهمها تحرير 22 قرية, وعدد من الحواجز واغتنام أسلحة وقتل العشرات من جنود الأسد وشبيحته, يلخصها لنا أبو منذر "كانت شارة البداية في ناحية عقيربات حيث تم تحريرها إضافة إلى القرى التالية: سوحا, عكش, رسم العبد, خطملو, النعيمية, الخضيرة, رسم العوابد, أم ميل, الحردانة, سلاَم, قهوجي, حمادي عمر, رسم الضبع, مكيمن الشمالي, مكيمن الجنوبي, مسعدة, مسعود, أبو حنايا, أبو حبيلات, قليب الثور, الخريجة والسعن, كما تم تحرير عدد كبير من الحواجز العسكرية لقوات الأسد، واغتنام عدد من المدرعات والأسلحة المتوسطة والفردية، وقتل عدد كبير من جنود وشبيحة المجرم بشار, ونبين أن معركة القادمون منتشرة بمواقعها على معظم الأراضي السورية في الجبهة الشمالية والجبهة الساحلية وجبهة حمص هدفها القضاء على مرتزقة الأسد ونصرة أهلنا في حمص عاصمة الثورة".  الوضع الحالي وعن خطط الكتائب المشاركة في الأياد القادمة وتصوراتهم للمعركة إلى حد الآن يقول أبو منذر "بعد تحرير اثنين وعشرين قرية كان لابد للكتائب كافة أن تلتقط أنفاسها وتعيد ترتيب صفوفها وتعيد رسم خطتها, حيث أن المعركة اتجهت لنطاق أوسع واتسعت محاورها, وكان لابد ان ننتظر بعض الفصائل كي تعمل على محاورها وإشغال النظام لاقتحام كتيبة المدفعية في قرية بري, والتي تعتبر من أعنف الترسانات العسكرية في ريف حماه, كما قامت كتائب الفاروق الإسلامية بعمليتين استشهاديتين كان لهما وقع كبير في الريف الشرقي لحمص حيث قامت بتفجير حاجز الجوية وحاجز المخابرات العسكرية, وبحمد من الله ومنّه أدت هذه العملية إلى مقتل 160 من شبيحة النظام ومرتزقته وتدمير آليتين عسكريتين, حيث أن هذان الحاجزان يعتبران العقل المفكر للحواجز في المنطقة. وحتى اللحظة فان معركة قادمون مستمرة ولن تتوقف حتى تحقق أهدافها كاملة, ونتوعد النظام في الأيام القليلة القادمة بعمليات على نطاق واسع سوف يسمع صداها في القصر الجمهوري والبيت الأبيض".  معركة ناجحة من جانبه قال سامي الحموي عضو المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة عن معركة قادمون "تختلف المعركة عن سابقتها بأن هذه المعركة جاءت ضمن ظروف ملائمة أكثر, فغرفة عمليات كبيرة وذات فاعلية وتكتيك عسكري يستحق الاحترام, كما أن الفصائل المشاركة ذات سمعة قتالية عالية كالجبهة الإسلامية متمثلة بكتائب الفاروق الإسلامية وهيئة حماية المدنيين وكذلك لواء التوحيد ذو السمعة االعسكرية الطيبة" وأضاف"الآن ومع دخول المعركة شهرها الثاني محافظة على نفس الزخم منذ بدايتها وحتى الآن نستطيع أن نقول أنها معركة ناجحة بامتياز, وتقدير كبير لجميع المشاركين فيها". وختم حديثه لأورينت نت "إذاً وبعد الإنتهاء من معركة الجسد الواحد التي لم تؤتِ ثمارها نستطيع أن نقول أن الثوار اليوم باتوا أكثر قدرة على التعامل مع آلة النظام وتلافوا الأخطاء الماضية ويقتربون رويداً رويداً من تحقيق أهداف معركتهم".