منذ أكثر من شهر, قام مسلحون باختطاف علي بلو القائد العام للواء أحرار سورية من منطقة حريتان في ريف حلب الشمالي, وجاءت عملية اختطافه ضمن سلسلة عمليات مشابهة منها اختطاف مقاتلين من أحد حواجز حريتان واختطاف فريق أورينت نت وبعدها قتل رئيس الهيئة الشرعية في اعزاز في محاولة اختطاف بدا أنها فاشلة مما اضطر المختطفين لقتله. لم تتوارد أية أنباء عن كل المخطوفين ولم تطالب أية جهة بفدية ما أو بإجراء صفقة تبادل معينة, ولم ترد أية معلومات عن هوية الخاطفين, وقد أثيرت شكوك كثيرة حول الموضوع إلا أن كل ما تم الحديث عنه كان دون أدلة على أي من المختطفين. بالأمس وأثناء تواجد أحد مقاتلي لواء أحرار سورية في منطقة اعزاز في أقصى الشمال, شاهد الرجل سيارة القائد المختطف علي بلو يقودها أحد الاشخاص. يقول الرجل: "سألته من أين حصل على هذه السيارة فأجابني أنه اشتراها من محافظة الرقة, وبعد نقاش مطول معه وبعد أن رويت له القصة كاملة عن اختطاف صاحب السيارة أخبرني أنه اشتراها من مكتب يبيع السيارات وأخبرني عن عنوان المكتب حتى نقوم بمراجعته وسؤاله حول كيفية وصول السيارة إليه". يضيف: "أبلغت قيادة لواء أحرار سورية بما وصلت إليه من معلومات, وعلى الفور قرر بعض قادة اللواء أن يذهبوا إلى مدينة الرقة للبحث والاستقصاء حول الموضوع علهم يجدوا أثراً لقائدهم, وتشكلت مجموعة تتألف من عشرة قادة في لواء أحرار سورية ومعهم المسؤول عن قسم التحقيق في اللواء واتجهوا إلى الرقة". يخبرنا أحد إعلاميي اللواء عن ما حصل في الرقة فيقول: "لدى وصول هذه المجموعة إلى الرقة والبدء بالبحث عن المكتب والسؤال عنه, تعرضوا لعملية مداهمة من بعض مقاتلي ما يسمى الدولة الإسلامية في الشام والعراق "داعش", واتهموا أنهم يتعاملون مع جهات خارجية وتم خطف الجميع بقوة السلاح ما عدا شخص واحد منهم تمكن من الفرار لابتعاده عن تلك المجموعة في اللحظة التي حوصرت بها وهو من أبلغنا بعملية الخطف هذه". يضيف: "من هنا يتضح لنا أن الجهة التي قامت بخطف علي بلو من المرجح أن تكون هي نفسها من اختطفت العناصر التسعة من لواء أحرار سورية, نحن نخشى على حياتهم, ونحمل دولة العراق المسؤولية عن سلامتهم, كما أننا نحملهم مسؤولية القيام بأي تعذيب نفسي أو جسدي لهم". يتوقع أبو أحمد وهو أحد المقاتلين في اللواء أن تتوتر الأمور جداً في الساعات القادمة, فقائد اللواء الحالي أحمد عفش بدأ يحشد ويجهز لهجوم على دولة العراق والشام, ويقول أن الأمور زادت عن حدها وأن لا سكوت بعد اليوم, بينما يرى بعض العقلاء أن لا مصلحة لــ اللواء بدخول هذه المعركة منفرداً فليس لديه الإمكانيات لمواجهة كهذه لاسيما أن الدعم الذي يصل إلى دولة العراق هو دعم لا محدود ومن جهات غير معروفة لأحد, فصمودهم في أية معركة سيكون أكبر من صمود لواء الأحرار بقيادة العفش. يؤكد لنا أبو أحمد أن الأمور قد تسوء وقد تحدث معركة كبيرة بخسائر كبيرة من الطرفين والذين من المفترض أن يوجها بنادقهما للنظام وأن يقوم الطرف المختطف باختطاف عناصر النظام أولى له من أن يوجه اتهامات لعناصر الحر ويقوم بأسرهم. لقد اقترح البعض أن يقوم عناصر اللواء باختطاف عناصر من الدولة ليتم التفاوض والمبادلة, لكن الكل يدرك أن هذه الفكرة فاشلة جداً, فجميع عناصر دولة العراق يضعون أحزمة ناسفة أثناء تجوالهم, وليس لأحدهم أية مشكلة في أن يفجر نفسه وغيره عندما يتعرض للخطر. وقد وردتنا بعض أسماء المختطفين من قبل دولة العراق والشام وهم: ياسر غزال – حسن مصطفى بلو – محمد عبد السلام – ناصر غزال – محمد غادة.