"الذيابية" ضحية القرب من مستوطنات الشيعة في السيدة زينب

مجزرة الذيابية
أورينت نت - محمد فراس العلي
تاريخ النشر: 2013-10-11 23:00
يرى بعض المهتمين بالشأن السوري أن بقاء نظام الأسد على عرش السلطة يعزز استمرار المجازر بحق المدنيين والتي لربما أصبحت شبه يومية, ولا ذنب لضحايا المجازر سوى أن موقع سكنهم على مقربة من مراكز أو تجمعات أمنية تابعة لنظام الأسد.. وبالأمس بتاريخ 11\10\2013 في تمام الساعة 12 و15 دقيقة ظهراً، نقل ناشطون من ريف دمشق أنباءً عن وقوع مجزرة جديدة في بلدة الذيابية بريف دمشق راح ضحيتها أكثر من 125 شهيد بينهم أطفالُ ونساء وشيوخ, وقد انتشر الخبر على شبكات التواصل الاجتماعي.

 جغرافية بلدة الذيابية
أقرب البلدات إلى السيدة زينب حيث تبعد عنها نحو 5 كيلو متر, يقطنها حوالي 20 ألف نسمة, وتتميز البلدة بطبيعة خضراء إذ يحيطها مساحة واسعة من البساتين والمزارع, وتقع بجانبها عدة بلدات مثل الحسينية وخربة ورد وخربة الشباب والبويضة والسبينة بالإضافة لبيت سحم.

 المجزرة الانتقامية
محمد الشامي (أبو النور) إعلامي في مركز سمارت في دمشق وريفها يتحدث لأورينت نت عن تفاصيل المجزرة: "حصلت اليوم مجزرة مروعة في بلدة الذيابية استهدفت أكثر من 125 مدني وتم إعدامهم ميدانياً من قبل كتائب أبو الفضل العباس بطرق وأدوات وحشية حيث استخدمت السكاكين في إعدام بعضهم وأحرقوا الكثير من المنازل في البلدة بالإضافة لاعتقالات لم تحصى لدينا".. وأضاف: "لقد كانت هذه المجزرة رداً على أسر فصائل الجيش الحر لأكثر من 40 أسير من لواء أبو الفضل العباس في منطقة السيدة زينب, أما عن تواجد من ارتكب المجزرة فإلى الآن متواجدين في الذيابية وبساتين الحسينية المجاورة لها".

 أسباب انسحاب الجيش الحر من البلدة
حيدر الدمشقي أحد أعضاء تنسيقية الغوطة الشرقية والذي كان على مقربة من بلدة الذيابية قال لأورينت نت: "جاءت المجزرة بعد اشتباك دام ثلاثة أيام وانسحاب الحر من المنطقة كان لأسباب عدة منها:
1- نقص الذخيرة
2- طبيعة السلاح الخفيف المستخدم مقابل آليات النظام الثقيلة
3- محدودية المؤازرة
4- بالإضافة إلى الغارات الجوية المستمرة على جنوب دمشق بشكل عام".

ويكمل حيدر: "وردتنا معلومات أن الجثث لازالت في الشوارع ودماء الشهداء قد انتشرت على الأرصفة, ولا يمكننا الدخول بسبب انتشار عناصر لواء أبو العباس داخل المدينة بالإضافة لتوزع القناصة على أطراف البلدة الأمر الذي صعب انتقالنا إلى داخل البلدة". وعن مصير الأسرى الشيعة الذين كانوا السبب الرئيسي وراء ارتكاب المجزرة أضاف حيدر: "لا يمكن الحكم على مستقبل الأسرى إلى بعد سماع أقوالهم وشهاداتهم والحصول على معلومات عنهم ومن ثم تقديمهم لمحاكمة عادلة".

وفي نفس السياق تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي تعليق أحد الناجين من المجزرة والذي قال: " أثناء هروبنا من بلدة الذيابية كنا ندوس على جثث جيراننا وأقاربنا الملقاة على الأرصفة والشوارع, وأضاف سمعنا عناصر لواء أبو الفضل العباس يرددون شعارات طائفية مثل: " لبيك يا حسين, لبيك يا زينب" معلقاً أنهم لا يبتون بأي صلة للسيدة زينب والتي لطالما تباركنا بمزارها".

 تنديد سياسي
ومن جانبه اعتبر عضو الائتلاف، رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرة مجزرة الذيابية التي ارتكبتها ميليشيات لواء أبو الفضل العباس وعناصر من حزب الله "تكشير واضح عن أنياب طائفية النظام وأعوانه من حزب الله وإيران وميليشيا المالكي". وتساءل صبرة: "إلى متى سيبقى السوريون ينزفون المزيد من الدماء مقابل ما سمَاه صبرة بصفقة التفاهم الأمريكي الإيراني تجاه الملف النووي وتسليم السلاح الكيماوي السوري؟!

كلمات مفتاحية