يرى البعض أنَ التقدم الملحوظ للجيش الحر على كافة الجبهات والميادين لم يأتِ إلَا رداً على التعزيزات الأخيرة لميليشيا حزب الله والتي وصل بعضها حتَى الشمال السوري, وهذا ما أضعف النظام اقتصادياَ خاصة بعد تحرير معظم حقول النفط السورية على أيدي الثوار ممَا سيجعل اعتماد النظام الكلي لأجل توفير مادة الوقود على المناطق المحررة والتي لربما سيرتفع سعرها وهذا ما سيعجَل بإسقاط النظام, فيما يرى البعض الآخر أنَ الاستفادة من تحرير حقول النفط يبقى متوقَفاً على طبيعة الجهة التي ستدير عملها. * حقل العمر النفطي في قبضة الثوار تتوالى انتصارات الثوار في ريف دير الزور الشرقي حتى غدت منطقة محررة بالكامل وبالأخص بعد خبر تناقله الناشطون أفاد بتحرير أكبر حقول النفط من أيدي قوات النظام وذلك في صباح يوم السبت الماضي. بالإضافة لمقاطع الفيديو التي نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي أتى تصريح الناطق باسم الجبهة الشرقية في هيئة الأركان "عمر أبو ليلى" مؤكداَ تحرير حقل عمر النفطي بشكل كامل والذي يعد آخر مقر لقوات النظام بعد تحرير أغلب المناطق الشرقية مثل " الشحيل, ذيبان, الطيانه, الصبحه, ومناطق أخرى", وبذلك أصبحت منطقة شرقي دير الزور محررة بشكل كامل, أما إعلام النظام فلم يعلق على خبر تحرير الحقل بشكل مطلق. تفاصيل المعركة.. وقد أظهرت مقاطع الفيديو التي بثت من داخل الحقل الكتائب التي شاركت بتحريره ومنها: - جبهة النصرة - لواء الإخلاص - جيش الإسلام - وبعض الكتائب الأخرى وقال أحد القادة الميدانيين أنَ المعركة بدأت ليلة الجمعة الماضية واستمرت حتى الساعة الرابعة فجراً ليتم الإعلان عن تحرير الحقل بشكل كامل وقد تم اغتنام عدد من الآليات العسكرية "4 دبابات وعربتين مصفحتين من نوع بي أم بي". فيما قال أحمد وهو أحد الناشطين لأورينت نت : " إنَ تحرير حقل العمر النفطي بمدة أربع ساعات بعد حصار ومرابطة دامت شهور أمر أثار شك الكثيرين رغم إيجابية الأحداث الأخيرة". وأضاف " تداول الناس منذ أكثر من سنة عن اتفاق ضمني بين الثوار والنظام ومضمون الاتفاق كما كان يشاع أن يستثمر النظام الغاز بمأمن عن هجوم الحر مقابل إمداد المناطق المحررة الشرقية المحيطة بالكهرباء". هذ الحقل الذي كان يضخ 30 ألف برميل يومياً بالإضافة لكميَات الغاز الكبيرة أصبح الآن تحت سيطرة الثوار وكان لتحريره آثار إيجابية كثيرة لمصلحة الثوار ومن هذه الآثار: "أن هذا الحقل مصدراً للضغط على حاجة مناطق النظام من الوقود". وفي المقابل كان لتحرير حقل عمر آثاراً مباشرة على مناطق النظام إذ ذكر أحد الناشطين من قلب العاصمة دمشق لأورينت نت : "تعاني العديد من محطَات الوقود في دمشق وريفها من نقص خزاناتها وقد أغلقت بعض المحطات معلنة للعامة عدم توفر مادة البنزين ومنذرة بأزمة جديدة ضمن مناطق النظام". الجدير بالذكر أنَ حقول النفط القريبة من دير الزور قد أصبحت جميعهاً تحت سيطرة الثوار بذلك أصبحت أغلب موارد الثروة النفطية تحت أيدي الثوار نظراً لكون حقول النفط والغاز في دير الزور أهمَ الحقول من حيث ضخامة الإنتاج على مستوى سوريا, وقد أعلن نظام الأسد مؤخراً أنَ إجمالي إنتاج النفط في سوريا تراجع خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة 90 % مما يؤكد فقدانه أغلب حقول النفط.