استعرضت صحيفة أوراسيا التقرير الأخير للأمم المتحدة عن اللاجئين الأطفال في الأردن ولبنان تحت عنوان " أطفال سوريا: الخاسر الأكبر في الحرب السورية" فبعد ثلاث سنوات من الحرب في سوريا، نزح ما يقرب من نصف السكان واضطر 2.3 مليون إلى اللجوء في البلدان المجاورة، وأكثر من نصف عدد اللاجئين السوريين هم من الأطفال وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة (UN). حيث اجتذب الوضع الحالي للاجئين اهتمام العالم كله، وهو الذين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في البلدان المجاورة. * استغلال في العمل في الوقت الحاضر نشهد واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث، حيث أصدرت الأمم المتحدة تقريراً عن اللاجئين الأطفال في الأردن ولبنان، يقول إن عدداً كبيراً من هؤلاء الأطفال الذين يعانون الضغوط النفسية عليهم العيش إما وحدهم أو بعيداً عن أسرهم. بالإضافة إلى ذلك فهم لا يتلقّون التعليم ويُجبرون على العمل بشكل غير قانوني وتحت ظروف قاسية، وآخر التفاصيل الهامة التي لاحظها باحثو الأمم المتحدة هو أن بعض هؤلاء الأطفال في لبنان والأردن في كثير من الأحيان يمكن أن يقوموا بردود فعل عدوانية أو عاطفية، ويريدون العودة إلى بلدهم للقتال. ذكر التقرير عدة نقاط منها حرمان اللاجئين الأطفال من أهلهم، فمعظمهم ليس لديهم عائلات أو نشأوا في عائلات مدمرة، وعادة ما يكونون هم المعيل الوحيد، كما أن هؤلاء الأطفال الذين بدأوا العمل في سن مبكرة جداً، يخضعون لظروف عمل غير صحية بل وخطيرة، لساعات طويلة للغاية وأجور منخفضة. * حرمان من التعليم أما الجزء المتعلق بالتعليم فهو الأكثر أهمية في التقرير حيث لاحظ الباحثون أن ما يقرب من نصف الأطفال اللاجئين في الأردن لم يتلق أي نوع من التعليم حتى الآن، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم في لبنان إلى 200.000 بحلول نهاية العام. الموضوع الأخير والمعقد للغاية في التقرير هو قضية شهادة الميلاد، فرغم أن أفضل الاحتياطات ضد "انعدام الجنسية" في حالات مثل الحرب هو شهادة الميلاد، إلا أنه خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2013 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2013 أعطيت 68 شهادة فقط للمولودين في الأردن وفقاً لتقرير الأمم المتحدة. وفي لبنان لا يختلف الوضع كثيراً عن الأردن؛ إذ أنه 77 ٪ من 781 حالة ولادة لم يتم اعطائهم شهادات الميلاد. * انعدام الجنسية وذكرت مشاكل مماثلة في السابق في تقرير مشترك صادر عن بروكينغز وأوساك بعنوان "تركيا واللاجئين السوريين: حدود الضيافة". وأشار تقرير في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 عن اللاجئين السوريين في تركيا أن 10 في المئة فقط من الأطفال اللاجئين غير المقيمين في المخيمات يحصلون على التعليم في تركيا، وهناك الكثير منهم يجبرون على العمل بأجر منخفض، وعدد كبير من الأطفال يتسولون في الشوارع. كما ذكر التقرير "الأطفال عديمي الجنسية" كنتيجة لزواج إمرأة سورية برجل تركي، لا توجد فرصة لأولئك ليصبحوا مواطنين أتراك أو سوريين بسبب الطبيعة غير الرسمية لهذه الزيجات، وفي كثير من الحالات لا تملك المرأة السورية جواز سفر أو وثيقة هوية وبالتالي الأطفال، كما عبر التقرير عن قلقه تجاه جيل ضائع من المفترض أن يكونوا صناع القرار في مستقبل سوريا.