قال أديب الشيشكلي العضو المنسحب من المجلس الوطني مؤخراً، أنه يتوقع إحياء الذكرى الثانية لقيام الثورة السورية والبلد محررة من حكم آل الأسد. ووجد الشيشكلي حفيد الرئيس السوري الذي يحفظ السوريون اسمه جيداً، والذي حفظ له التاريخ في الخمسينيات انسحابه من الحكم وتقديم استقالته إلى الشعب (كي لا يوجه جندي سوري بندقيته لصدر جندي سوري آخر) وجد أن تأخر اعتراف الولايات المتحدة بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية يصب في صالح هذا الائتلاف، ويجعله بريئاً من أي اتهام مسبق له بأنه صنيعة أميركية، وأضاف "الاعترف الأميركي لا يهم الآن، في ليبيا مثلاً تأخر اعتراف الولايات المتحدة بالمجلس الانتقالي كثيراً، ثم أن الاعتراف الأوروبي يكفي رغم أنه لم يخرج عن سقف ما قامت به الجامعة العربية". وحول التبرعات التي يجمعها فريق الدعم للجيش الحر في الولايات المتحدة قال الشيشكلي "فريق الدعم هو الجهة الوحيدة المخولة بجمع التبرعات للجيش الحر في الولايات المتحدة، وهذه التبرعات تذهب للحر على شكل مساعدات لوجستية ومعدات غير فتاكة". واعتبر الشيشكلي أن المرحلة التي تلي سقوط الأسد تحتاج إلى تكاتف السوريين حتى يتجاوزوا المحنة، وأنه على حكومات دول أصدقاء سوريا دعمهم بكل ما أمكنهم "التحدي الكبير للشعب السوري بعد سقوط الأسد يتجلى في كيفية التعامل مع المجرمين من بقايا نظامه والذين أوغلوا بدماء السوريين. لا نستطيع أن نبني سوريا دون محاكمات عادلة تقضي على الأحقاد والشرخ الذي سببه النظام بين أبناء البلد الواحد، وهذا لا يتم إلا من خلال سيادة القانون والعدالة، كما أن وحشية الأسد واستمراره بالعمليات القتالية ضد أبناء الوطن استنزف الخزينة ولايزال هناك أكث من مليار دولار تصرف شهرياً على استمرار القتال، ناهيك عن الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية ومنازل الأهالي، إضافة إلى الضرر البالغ الذي لحق بالقطاعات الاقتصادية السورية خصوصاً الزراعة والصناعة". وحول أهمية المؤتمرات التي تعقد لبحث إعادة الاعمار ودعم الاقتصاد السوري بعد سقوط الأسد قال الشيشكلي "نحن بحاجة لمثل هذه المؤتمرات حتى نصل إلى صيغة واضحة لإدارة المرحلة الانتقالية، وكيفية تأمين المساعدات لنحو 3 ملايين نازح سوري، فمثلاً لو كان كل نازح يحتاج يومياً إلى 5 دولارات، فالمبلغ اليومي هو 15 مليون دولار، أي حوالي 450 مليون دولار شهرياً خصوصاً في الأشهر الأولى بعد سقوط النظام". وعن سبب استقالته من عضوية المجلس الوطني قال الشيشكلي: "بعد أن هيمن على المجلس لون سياسي واحد إلى حد ما، قررت الانسحاب منه لأنه لم يعد يتماشى مع رؤيتي. ورغم ذلك أنا في خدمة المجلس الوطني والائتلاف وكل جهة أو تيار أو شخص وطني يخدم قضيتنا العادلة ويساعد الثورة على بلوغ أهدافها النبيلة المتمثلة في الحرية والعدالة والمساواة". وختم أديب الشيشكلي بالقول أن: " هناك فراغاً سياسياً تشهده المناطق المحررة في سوريا، وأنه يجب ملئ الفراغ الاداري والسياسي الذي تعيشه تلك المناطق، وإلا فإن جهات تضر بالثورة ستستولي على ما حققه شعبنا من انتصارات في بلدات ومدن كثيرة" حسب وصفه.