ما الذي دفع (عمر السومة) للعودة إلى "حضن" المنتخب السوري؟

أورينت نت - قصي أسعد
تاريخ النشر: 2014-11-19 22:00
أكدت منظمة "رياضيون من أجل سورية" عبر صفحتها على الفيسبوك، أن اللاعب السوري المحترف في صفوف نادي الأهلي السعودي عمر السومة، تقدم بكتاب استثنائي إلى رئيس منظمة "الاتحاد الرياضي العام" في سوريا يعلن فيه عن استعداده للالتحاق بالمنتخب الوطني الأول بكرة القدم.

وذكر المتحدث باسم المنظمة لـ أورينت نت "أبلغتنا مصادر مقربة جداً من اللاعب، أن البيان المنشور على الانترنت والذي طالب فيه اللاعب عمر السوما بقبول عودته لتمثيل المنتخب الوطني وتلبية نداء الوطن كما ذكر، ثبت صحته، رغم حالة التشكيك التي رافقت الخبر، خصوصاً أن اللاعب عمر السومة أعلن تأييده العلني للثورة السورية برفع علمها أمام الجماهير وشاشات التلفزة خلال المبارة النهائية لبطولة غرب اسيا في الكويت، بالإضافة أن البيان نشرته وسائل إعلام مؤيدة للنظام وكان هذا سبباً كافياً لتكذيبه في بداية الأمر".

خيبة أمل سورية
وصف الحلاق قرار السوما بالمخيب وغير الأخلاقي، وتابع لأورينت نت قائلاً "لاتوجد مبررات تشفع لأي لاعب تمثيل منتخب يتبع نظاماً سياسي مصنف دولياً بأنه إرهابي وغير شرعي، وخاصة أن السوما من المتابعين للأوضاع السياسية، فمنذ بادئ الأمر، حدد توجهاته تجاه الأحداث الحالية بتأييده للحالة الشعبية ضد نظام الأسد".

أتى هذا فيما، تنوعت تعليقات السوريين من متابعي كرة القدم على صفحات الموقع الاجتماعي (فيسبوك)، بين الردود القاسية بحق السوما والأخرى العاتبة، لكن المعظم رأى في الثورة وتأييدها مقياس أخلاقي لكل شخصية مشهورة سواء أكانت فنية أم رياضية، كذلك رأى البعض منهم، أن تمثيل المنتخب في هذه الفترة، ماهو إلا تأييداً لسلطة الأسد الحاكمة في دمشق.

وبهذا الصدد ذكر الحلاق، إن هدف مشاركة المنتخبات الرياضية في المسابقات العالمية هي قرار سياسي لاعلاقة له بالرياضة، والهدف الأول لمنظمة الاتحاد الرياضي العام، تنفيذ القرارات الأمنية، في ترويجها لقدرة نظام الأسد على تسيير شؤون البلاد بكل الأحوال، ومثال ذلك المهزلة الكروية الحاصلة فيما يسمى دوري المحترفين لكرة القدم.

استياء جماهيري سعودي
نجح اللاعب عمر السوما ابن محافظة دير الزور السورية، في كسب محبة الجماهير السعودية وخاصة محبي نادي الأهلي، أحد أكثر الأندية السعودية جماهرية، ذلك بعد أن لمع نجمه في مباريات عدة ساهم فيها في تحقيق الفوز لناديه، ليتمكن فيما بعد من تصدر لقب هدافي الدوري السعودي بأثني عشر هدفاً متغلباً على أقرب منافسيه لاعب نادي الشباب والمنتخب السعودي نايف هزازي بفارق خمسة أهداف.

ورغم أننا في زمن الاحتراف الرياضي، إلا أن تقييم اللاعبين لايتوقف على داخل المعلب فقط بل يمتد لخارجه، فالسلوكيات والقرارات الخاصة، تبقى من المسائل الهامة لدى الأندية الجماهيرية، فطالما كانت أخلاق بعض اللاعبين، تعكس الحالة الجماهيرية لهم ولأنديتهم، فتكون لها الأثر الكبير على المستوى العام للنادي.

وهذا مابدى جلياً في ردة فعل جماهير نادي الأهلي على صفحات موقع تويتر الخاصة بالنادي، حيث وصف أغلب المعلقين، قرار السوما بغير الأخلاقي والمؤيد لنظام يقتل شعبه كل يوم.
وطالبت بعض التغريدات بطرد السوما خارج المملكة العربية السعودية، واصفة ً قراره بأنه لايتناسب مع مشاعر الشعب والحكومة السعودية المؤيدة للثورة السورية ضد نظام الأسد والحركات الإرهابية المساندة له.

فيما وصف آخر، قرار السوما، بغير الصائب، وأن النظام السوري يحاول استغلال شعبيته لمآرب سياسية بعيدة عن الرياضة.
بالمقابل، لم تصرح إدارة النادي السعودي، عن رأيها فيما يخص قرار لاعبها المحترف بالانضمام للمنتخب السوري لكرة القدم، إلا أن الحالة الشعبوية للنادي لاتبدو راضية ببقاء عمر السومة ضمن صفوف النادي.

يذكر أن عمر السومة من مواليد محافظة دير الزور، لعب لنادي الفتوة ومن ثم انتقل لنادي القادسية الكويتي قبل أن يلعب مع نادي الأهلي السعودي مقابل مليوني دولار.

كلمات مفتاحية