أورينت نت تكشف قصة الصاروخ: هكذا استشهد فريقنا الإعلامي!

صور احتراق السيارة التي كان فريق أورينت بداخلها
أورينت نت- أحمد الديري
تاريخ النشر: 2014-12-08 22:00
ما زال الذهول والحزن يلف الأوساط الإعلامية الثورية غداة استشهاد فريق تلفزيون الأورينت في حوران... بعد استهداف سيارتهم بصاروخ حراري موجه يوم أمس الاثنين.

رامي العاسمي و يوسف الدوس والمصور سالم خليل ، جمعتهم هذه المرة صفة واحدة وهي الشهادة، توجه يوسف الدوس في الساعة الثانية عشرة ظهرا من مكان إقامته في المنطقة الشرقية لمحافظة درعا في مهمة لتصوير مباشر بمدينة (الشيخ مسكين)، وكونه ليس من أبناء المنطقة الوسطى في درعا، كانت الفكرة أن يصطحب معه زميله في العمل وهو رامي العاسمي ابن مدينة (داعل) القريبة من مركز المعركة في الشيخ مسكين، الأكثر دراية ومعرفة بهذه البقعة الجغرافية الخطيرة!

تحركت سيارتهم باتجاه الشمال في الساعة الثالثة و15 دقيقة أي بعد أربع ساعات من تحرك يوسف من مكان إقامته في (الجيزة)، حيث كان من المفترض أن يخرجوا مباشر في التغطية اليومية لـ(جولة الرابعة) على تلفزيون الأورينت، والذي سيتحدث عن سير الانتصارات في مدينة الشيخ مسكين خصوصا ودرعا بشكل عام ، وعند وصولهم مدخل المدينة الجنوبي القريب من القوس، شاهدتهم مجموعات تتحصن في قصر اللواء رستم الغزالي في بلدة (قرفة) شرق المكان المستهدف بما لا يزيد عن 2 كليو متر، ما يؤكد أنهم عرفوا أن السيارة هي لفريق إعلامي وبالتالي لا يملكون السلاح إلا الكلمة والصورة التي ينقلونها للعالم ليشاهد ما يفعله نظام يقتل شعباً خرج لطلب الحرية!

وكون السيارة غير مصفحة وهي عبارة عن (بيك أب) ولها صندوق موضوع عليه ستلايت فضائي قطرة 180 سم، فهي هدف سهل، حيث أطلقوا عليهم صاروخاً موجهاً من نوع كونيت "Cornet " وهو صناعة روسية مضاد للمدرعات العسكرية ويبلغ مدى هذا النوع من الصواريخ 5500 ، أي أن الأصابة التي حققها الصاروخ المستخدم كانت ضمن 100% فالمسافة القصيرة التي انطلقت القذيفة منها، والتي لا تبعد عن المكان الذي قضى به الزملاء الثلاثة إلا 2000 متر تقريبا، والذي يطلع على السيارة في مكان الإصابة يعرف أن يوسف الدوس كونه السائق قد عرف أن صاروخ متجه نحوهم وبذلك حاول الهروب منه حيث استدار ألى جهة الجنوب في محاولة منه لتفادي الإصابة، ولكن كانت حركت السيارة ربما أبطأ مما كان يتخيل يوسف أو ربما سرعة الصاروخ هي ما حالت بين يوسف واستدراكه للمأزق الذي وقع به!

جاء الصاروخ باتجاه يوسف اي في الجهة اليسرى للسيارة لتردي يوسف و سالم الذي كان يركب في المقعد الخلفي، شهداء على الفور، بينما باءت محاولات إنقاذ حياة الزميل رامي العاسمي بالفشل، حيث نزف كثيرا ليفارق الحياة في مشفى مدينته نبض حوران بداعل.

إقرأ أيضاً