مجزرة الحصن والزارة.. جثث ضاعت هويتها وغاب عنها الاعلام!

مجزرة الحصن والزارة.. جثث ضاعت هويتها وغاب عنها الاعلام!
أورينت نت - عمر الخطيب
تاريخ النشر: 2014-03-27 20:00
نساء، أطفال، كبار السن، وحولهم ينتشر شباب الحر، لتأمين وصولهم الى الحدود اللبنانية، كانوا قد تركو الحصن صباحا، بناءا على اتفاق ابرموه مع النظام على تركهم بأمان حتى الوصول للحدود اللبنانية، لكن وفجأة فتحت عليهم النيران من كل مكان، فاختلطت صرخات الخوف بأزيز الرصاص وصوت القذائف الجهنمية "وهناك حيث يختبأون، كان القتلة يضحكون يستمتعون في طقس دموي يليق بهم وحدهم" شباب الحر ما بين ارشاد المدنيين وسحب الجرحى، يحاولون الرد على النيران وحث الجمع على التقدم، لم يكن كمينا واحدا او اثنين بل ثلاثة كمائن! تفتق عنها مخ ظلامي مترع بالكره والحقد، الجثث الأشلاء والمياه الفاصلة بين البلدين اصطبغت بالأحمر وحملت الجثث الطاهرة، تفرقت العوائل وتاهت الأم عن ابنها والاخ عن أخيه، من استشهد من جرح من نجا ... ستبقى هذه الأسئلة معلقة لتضيف عذاب الانتظار والترقب على ذكريات المجزرة - الجريمة

شهادات بعض الناجين من المجزرة الأخيرة صباح 20/3/2014
.......اعترضهم الكمين الأول في بلدة عناز وبدأت القصف والضرب بشكل جنوني فتفرق الناس ... وهاجم المجاهدون عربة الشيلكا واستولوا عليها وبدأوا بقصف المبنى الذي يتحصن به عصابات الشبيحة ... وأكملوا مسيرهم بعد إصابة البعض واستشهاد آخرين.... وبعد قطعهم الاستراد الواصل بين حمص وطرطوس عندمايسمى ب كازية شاليش تفاجأوا بكمين آخر من أخطر الكمائن وأشرسها من حيث طبيعة الأرض المكشوفة تماما ولا مجال للمناورة او الأختباء ....

وبعد تجاوزه حتى وصلوا إلى المزرعة وجدوا كمينا ثالثا وعند عبورهم النهر الفاصل بين سوريا ولبنان بدأ القصف والضرب عليهم بشكل جنوني فوقع كثير بين شهيد وجريح وكان بعض الأخوة بانتظارهم في الجانب اللبناني وتمت مؤازرتهم وسحب ما استطاعوا من الجرحى والشهداء . تحاوز عدد الجرحى 45شخص ممن استطاعوا الدخول إلى لبنان، وبقي البعض الآخر من الجرحى في الجانب السوري ، ولم يستطيعوا سحبهم أو أنقاذهم ، بقي أن نشير أنه وبعد الأحصاءات الأولية تم فقدان الأتصال ب 85 شخص مجهولي المصير حتى اللحظة بينم نساء وأطفال، كانت مجزرة ومأساة بمعنى الكلمة ....هل تدرون كم هو قاسي ابادة بلدات وقرى بأكملها وتهجيرها من سكانها، نعم تم ازالة بلدة الزارة والحصرجية والحكية والشواهدوالميدان وقلعة الحصن ،ومحوها من الوجود .... نعم تم ازالتها من الوجود ...،ريف تلكلخ الغربي أكبر مأساة في تاريخ الثورة السورية "

لازالت حتى الآن تتوالى الاخبار عن أسماء الشهداء، كما رشح الكثير من الفيديوهات عن قيام الشبيحة، كعادتهم، رفقة حالش بسرقة المدينتين وحرق العديد من المنازل حيث تم نشر العديد من الصور والفيديوهات عن عمليات السرقة و"التشويل" ويظهر في بعضها ارتالا من سيارات الشبيحة وهي محملة بالادوات الكهربائية والأثاث المسروق من الزارة والحصن.
النظام يؤكد خيانة الاتفاق حين نفاه!

بالرغم من غموض ما جرى في الأيام الأولى التي تلت المجزرة، فان النظام وخوفا من انتشار قصة غدره ومخالفته لما تعهد به، سارع الى دعوة الاعلام والصحفيين الى الحصن، فجاءت تقارير الأخبار والميادين كما يشتهي، حيث غاب عن تقاريرهم أي ذكر للمدنيين، فقط الشماته والسخرية! وحضرت في تقاريرهم بقوة العديد من الاشارات الطائفية عن "وادي النصارى" و"التكفيريين" الذين كانو في الزارة والحصن. اما البي بي سي فقد سارع مراسلها الى الحصن ليقدم تقريره المصور، الذي ركز على القلعة الأثرية وكيف تضررت بفعل القصف والعمليات العسكرية فيها، وغاب عنها أي اشارة الى المدنيين ومصيرهم والمجزرة التي تمت، والغريب اقحام قضية الاتفاق في تقرير البي بي سي حيث يرد على لسان المراسل " ... انسحاب مسلحي المعارضة الى الحدود اللبنانية .. وذلك دون اتفاق مسبق مع القوات الحكومية " ثم وبلقاء مع أحد ضباط النظام يعود الضابط ليؤكد أن لا اتفاق تم مع المسلحين.

يبدو هذا التشديد على نفي أي اتفاق مع مقاتلي الحر مثيرا، وهو يؤكد، من حيث أراد النفي، أن الاتفاق تم وأن النظام وشبيحته قد خرقوه. ولا بد من الاشارة الى التقرير المضحك الذي نشره موقع الحدث نيوز حيث يبدأ بالتبشير بالخطة الذكية والحكيمة للنظام في التعامل مع الحصن، ويقوم الموقع باللف والدوران والكثير من الكلام الأجوف ليقرر بالنهاية ان الغدر وخيانة الاتفاق مع الحر، كان لعبة يعتبرها الموقع ذكاءا ونصرا تاريخيا!!

الانسحاب من الحصن وغدر الشبيحة
في 8-3-2014 اجتاحت قطعان الشبيحة وحالش بلدة الزارة ومن ثم قلعة الحصن في 20-3، وبسبب من انشغال الاعلام والنشطاء بمعارك القلمون ويبرود، فقد تفاجأ البعض بما حصل هناك، بالرغم من أن المدينتين تخضعان لحصار شديد منذ ما يزيد على 19 شهرا، ذلك الحصار الذي قضى على كل نشاط اقتصادي، ومنع الحركة من والى المدينتين بشكل متعمد لزيادة الضغط على الحر، عبر ابتزازه بالمدنيين وتأمين أسباب الحياة، كما أن عمليات القصف والغارات الجوية لم تهدأ يوما بل على العكس زادت وتيرتها، لاسيما أثناء أنعقاد مؤتمر جنيف 2 ومابعده، كما يؤكد الناشط زياد ابن الزارة، ويضيف بأن النظام استهدف الزارة والحصن بالصواريخ قصيرة المدى والقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة، وكانت الزارة قد تعرضت الى العديد من محاولات الاجتياح، تسع محاولات بدءا من شهر تشرين الثاني 2011 الى شهر تشرين الثاني 2013 وباءت كلها بالفشل بالرغم من ظروف الحصار وتواضع سلاح الحر.

مع ازدياد حدة الحصار (يؤكد زياد ان الحصار قد أطبق تماما على المنطقة مع سيطرة النظام على تلكلخ في حزيران 2012 ) وتقطع السبل بالأهالي، ووصول الحالة الانسانية الى درجات حرجة من انقطاع للأدوية والمواد الأساسية، حاول الحر بمختلف كتائبه الوصول الى اتفاق مع النظام على خروج آمن للمدنيين. ويؤكد النشطاء الوصول الى اتفاق بهذا الخصوص "فالجميع يذكر المجزرة التي حصلت بحق وجهاء بلدة الزارة في شهر تموز 2013" بل ان بعض قادة الكتائب والعناصر قامو بتسليم انفسهم مقابل الخروج الآمن للأهالي "رغم معرفتهم المسبقة بمصيرهم لكنهم اختارو التضحية بانفسهم ليضمنو حياة النساء والأطفال الذين هدهم الجوع وأعياهم المرض"، حيث انه ونظرا للتجارب السابقة فقد كانت الخشية على المدنيين حقيقية وكبيرة.

كان الحر يسعى لاخراج المدنيين بشكل كامل من المدينة مع ان ذلك يعني اعاقة حركته بشكل كبير،لا سيما ان المحاصرين للمنطقة هم من الشبيحة المعروفين بجرائمهم ودمويتهم، بالاضافة لمرتزقة حالش المجرمين الذين لا عهد لهم ولا ميثاق كما تبين في أكثر من مكان في سوريا، فهم لا يفرقون بين طفل وامراة وعاجز فكلهم اهداف لرصاصاته الحاقدة. " كان عدد المدنيين في الزارة ما يزيد على 5800 مدني تم اخلاؤهم بتاريخ 7- آذار والاتجاه الى الحصن بينما بقي في المدينة بحدود 500 مدني فضلو البقاء في المدينة فكان مصيرهم للاسف الوقوع ضحية عدة مجازر وحشية قام الشبيحة وحالش" كما وثقت احدى الناجيات من المجازر.

بعد اقتحام الحصن ومغادرة المدنيين رفقة الحر للمدينة، بمن فيهم أهل الزارة، توجه جزء منهم الى مناطق اخرى في تلكلخ (الذين مازال النشطاء وسكان المدينة يحاولون التواصل معهم لمعرفة مصيرهم)، وجزء آخر الى الحدود اللبنانية حيث كان أهلهم وأهالي وادي خالد بالنتظارهم على الجانب اللبناني من الحدود، وكانت الخيانة الكبرى من قبل حالش والشبيحة، وكانت المجزرة المروعة.

كلمات مفتاحية:

commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
‏مقتل شخص مجهول الهوية شرق إدلب بغارة شنتها طائرة مسيرة يعتقد أنها تابعة للتحالف .ميليشيا أسد تنسحب من مدينة طفس بعد انتهائها من عمليات تفتيش محدودة برفقة الوجهاء والشرطة الروسية . مقتل 5 عناصر من مليشيا لواء القدس وإصابة 7 آخرين بهجوم استهدف حافلة شرق حمص . مقتل 3 عناصر من ميليشيا قسد وإصابة اثنين آخرين بهجوم استهدف عربتهم على طريق الخرافي جنوب الحسكة . حرس الحدود البولندي ينقذ 7 سوريين علقوا في مستنقعات عند الحدود مع بيلاروسيا . مقتل جندي وتاجر مخدرات في تبادل لإطلاق نار في العاصمة العراقية بغداد . مقتل 8 أشخاص وإصابة 24 آخرين في حادثة إطلاق نار بجامعة بيرم الروسية . غوتيريش يدعو إلى دعم خطة تطعيم عالمية ضد "كورونا"‏.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en