اغتيالات بحق رجالات الغوطة الشرقية والمسؤول مجهول وعلوش "صامت"!

اغتيالات بحق رجالات الغوطة الشرقية والمسؤول مجهول وعلوش "صامت"!
أورينت نت - عبد المجيد العلواني
تاريخ النشر: 2015-04-12 20:00
"الفتنة" هي أول كلمة يبادر بها أي ناشط إعلامي حينما تسأله عن سير الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية نتيجة الاغتيالات المتكررة لرجالاتها والتي تقيد دائماً ضد مجهول دون أن يبت بأمر الجاني, غير أن آخر ما شهدته الغوطة من محاولة اغتيال الشيخ (أبو صهيب) المسؤول عن حزب (التحرير) وأبيه, فتح النار نحو جيش الإسلام بقيادة زهران علوش واتهمه نشطاء بالتدبير لها, وغيرها ممن سبقها من عمليات الاغتيال. فهل أصبحت الغوطة الشرقية تخضع لسلطة مطلقة من قبل (علوش) حتى أصبح النشطاء يخافون من ذكر أسمائهم عند التصريح بأي أمر جدلي في الغوطة.. أم أن الأمر لا يتعدى كونه اتهامات باطلة لأقوى فصيل يواجه الأسد وتنظيم الدولة في نفس الوقت؟!

القصة كاملة
وصل لأورينت نت معلومات من أناس داخل الغوطة عن محاولة اغتيال بحق المسؤول عن حزب (التحرير) أبو صهيب ووالده, داخل منزلهما في مدينة (كفربطنا) قبل عدة إيام, لكن العناية الإلهية أنقذتهما وإن كانا قد أصيبا إصابات خطيرة جراء الرصاصات التي اخترقت جسديهما, لتتكشف العديد من الأمور عن المسؤول عن محاولة الاغتيال تلك.
فلا يخفى على أحد عمليات الاغتيال الكثيرة في الآونة الأخيرة والتي تستهدف شخصيات مدنية وعسكرية في الغوطة وكانت دار القضاء دوماً تقيدها ضد مجهول, أو في أحسن الأحوال ضد تنظيم الدولة –الذي لا يتواجد داخل الغوطة- وذلك لإخفاء المتهم.

وبحسب بيان وزّع في الغوطة الشرقية قبل أسبوع تقريباً أورد تفاصيل محاولة الاغتيال: "في مساء يوم الجمعة الموافق لــ 3-4-2015 قامت مجموعة مسلحة بمحاولة اغتيال الشيخ (أبو صهيب) خطيب أحد مساجد الغوطة الشرقية، حيث قام المسلحون بطرق باب منزله وفتح النار عليه وعلى والده الحاج (أبو صالح)، لتصيب هذه الرصاصات الباغية تلك الأجساد الطاهرة في مقتل، ولكن لطف الله كان حاضراً كما هي العادة، فنجا الأب وابنه ونقلا إلى المشفى إلى قسم العناية المركّزة، أما الجناة فقد سقط أحدهم صريعاً وتم اتّباع البقية ليتبين أنهم يتبعون إلى لواء (شام الرسول) الذي يعمل حالياً بتنسيق حثيث في عملياته الأمنية مع (جيش الإسلام)!". ما فتح الباب بشكل مباشر للسؤال عن علاقة جيش الإسلام بمثل تلك العمليات وعن تعاونه مع لواء شام الرسول الذي أشيع عنه رغبته في التصالح مع النظام في المناطق التي يتواجد بها جنوب العاصمة (دمشق), رغبة من جيش الإسلام –على ما يبدو- إبعاد الشبهات عنه بإيعازه للواء آخر تنفيذ عمليات الاغتيال وإبعاد أي صوت مختلف عنه.

ما علاقة حزب (التحرير)؟
أما عن اسم الشخص المستهدف ومركزه في الغوطة فقد نقل لأورينت نت نشطاء من داخل الغوطة, أن الشيخ (أبو صهيب) هو المسؤول عن حزب التحرير, والمعروف في أوساط المتابعين أنه ينادي بإقامة الخلافة في جميع البلاد الإسلامية, ويتبع أسلوب الدعوة دون العمل المسلح في ذلك, وأعلن الحزب عن ذلك في مواقعه الرسمية وجريدته الخاصة به (الراية) بشكل واضح ووصريح لا يخفيه. كما أن الحزب يختلف اختلافاً عقائدياً عن تنظيم الدولة الإسلامية ولا يتفق معه في أي شكل باستخدام السلاح لإقامة الخلافة, حتى أنه –حزب التحرير- لم يحمل السلاح ضد النظام على اعتبار أن عمله دعوي فقط على الرغم من وقوفه إلى جانب الثورة ضد نظام الأسد.

وكان عدد من مناصري الحزب قبل واقعة عملية الاغتيال للشيخ (أبو صهيب) قد أحرقوا علم الثورة ورفعوا راية الخلافة في مدينة (كفربطنا) وعند سؤالنا لنشطاء حول الواقعة أكدوها, وأضافوا بأن عمل الحزب يقتصر على توزيع المناشير داخل المدينة.
ولدى البحث عن مواقف الحزب وجدنا مقابلة نشرت مؤخراً للمهندس هشام البابا عضو المكتب الإعلامي المركزي للحزب مع جريدة (عنب بلدي) حول موقفه من الخلافة التي ينادي بها تنظيم الدولة الإسلامية فكان رده واضحاً: "الخلافة التي يدعيها تنظيم الدولة الإسلامية فهي لغو ووهم كبير يعيش فيه التنظيم من خلال الإعلام الغربي والعربي الكاذب، لأن إعلانه هذا لا يخرجه عن كونه مجرد تنظيم ليس له مقومات دولة ولا أركان شرعية لما يدعيه، ناهيكم عن قيامه بالمحرمات واستباحة الدماء المعصومة وانتهاكه للحرمات كسلبه للنفط والغاز اللذين هما ملكية عامة لكل المسلمين..." بينما مبدأ الحزب يقوم على النهي "عن استعمال القوة لإقامة الدولة الإسلامية".

وحزب التحرير هو تكتل سياسي إسلامي يدعو إلى إعادة إنشاء دولة الخلافة الإسلامية وتوحيد المسلمين جميعاً تحت مظلة دولة الخلافة. ينشط في المجالات السياسية والإعلامية وفي مجال الدعوة الإسلامية وبناءً على منشورات الحزب فإنه يتخذ من العمل السياسي والفكري طريقاً لعمله، ويتجنب ما يسميه بـ"الأعمال المادية" مثل الأعمال المسلحة لتحقيق غايته. أنشئ عام 1953 في مدينة القدس بفلسطين المحتلة.

الشيخ (أبو صهيب)
هو أحد أبناء الغوطة الشرقية وينتمي لأسرة معروفة, وأخ لأربعة شهداء استشهدوا جميعاً وهم يقاتلون على الجبهات في الغوطة ضد النظام. أما أبوه الشيخ (أبو صالح) فيبلغ من العمر ستين عاماً وهو من وجهاء المنطقة وأعيانها ومن الناس المشهود لهم عند الأهالي.
وكان الشيخ يتدخل بحل الخلافات والنزاعات التي تنشب بين الفصائل العسكرية والأفراد, حتى تولى قضية شابين كانا قد قُتلا في مدينة (كفربطنا) عند دخولها من قبل القيادة الموحدة وقد وصل للشيخ نتيجة ذلك رسائل بالتهديد والوعيد, وهو ما تم مؤخراً بمحاولة اغتياله. ورفض البيان اتهام جهة بحد ذاتها لكن طلب أن لا تمر العملية كسابقاتها لكي لا يظن الجناة أن جرائمهم تمر بصمت فتصبح دماء المسلمين رخيصة. وطلب أشخاص من أورينت نت تسليط الضوء على القصة مساهمة في "حقن دماء المسلمين في فسطاط المسلين غوطة دمشق علها تكون سبباً في ردع الظالم وحقن دم مسلم".

جيش الإسلام لا يردّ
بعد أن تم كشف الارتباطات الأمنية بين لواء (شام الرسول) وجيش الإسلام ومنعاً للأخذ والرد قام موقع أورينت نت بالتواصل مع الناطق باسم جيش الإسلام النقيب (إسلام علوش) وطرح التساؤلات عليه والاتخامات الموجهة للجيش عن مسؤوليته عن عمليات الاغتيال في الغوطة الشرقية, وكانت تلك المحاولات على عدة أيام رغبة منّا في الحصول على رد منهم, لكن دون فائدة, واكتفى النقيب إسلام بعدم الرد, في موقف يثير الشبهات حول حقيقة مسؤوليته عن عمليات الاغتيال أو جزء منها, بانتظار أي توضيح من جيش الإسلام في الأيام القادمة.
إلا أن أكثر ما يثير التعجب هو خوف النشطاء والأهالي داخل الغوطة الشرقية من ذكر أسمائهم في أي موضوع يخص جيش الإسلام الذي أصبح يعمل برأي قائده (زهران علوش) دون أي انتقاد يوجه إليه, في واقع يعيد مشهد المدن السورية التي تقع تحت سيطرة النظام إلى ما قبل الثورة حيث لا يسمح بانتقاد أو توجيه سؤال أي عمل يقوم به جيش الأسد أو رئيسه بشار.
commentالتعليقات

إقرأ أيضاً

if($('.nav-wrapper').width()<900){ google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "8024336238"; google_ad_width = 300; google_ad_height = 250; } else { google_ad_client = "ca-pub-8530768961177157"; google_ad_slot = "1705860969"; google_ad_width = 728; google_ad_height = 90; }
طيران الاحتلال الروسي يشن عدة غارات جوية على أطراف بلدة الشيخ بحر غرب إدلب .اعتقال عشرات الشباب من قبل "الأمن العسكري" بمدينة العشارة شرق دير الزور لسوقهم للتجنيد الإجباري .العثور على جثة أحد الشبان مقتولاً بعدة أعيرة نارية على يد مجهولين في بلدة سويدان جزيرة بدير الزور .مجهولون يختطفون 3 عناصر من ميليشيا قسد بمحيط بلدة درنج شرق دير الزور .انفجار لغم أرضي على طريق سوق الخميس في بلدة تل حلف غرب رأس العين بالحسكة واقتصرت الأضرار على الماديات ."طالبان": استئناف الرحلات الدولية من مطار كابل قريبا .المحكمة الأوروبية تحمّل موسكو مسؤولية مقتل عميل روسي في بريطانيا .السودان يعلن القبض على 21 ضابطا على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد.https://www.facebook.com/Orient.Tv.Net/.https://twitter.com/orientnews?lang=en