إضافة للقصف اليومي: هكذا ينتقم النظام من أهالي ادلب بعد تحريرها!

أورينت نت - هاشم العبد الله | ريف ادلب
تاريخ النشر: 2015-04-17 08:55
قطع النظام السوري الكهرباء عن معظم مناطق ريف إدلب شمال سوريا، وذلك بعد تحرير مدينة إدلب على يد جيش الفتح (المكون من سبع فصائل عسكرية معارضة)، أواخر شهر آذار /مارس الفائت، ورأى أهالي المحافظة أن هذه الخطوة انتقاماً منهم، ورداً من النظام على هزائمه، وتقدم الثوار.

مؤيدو الأسد الهاربين
وتشهد بلدة محمبل (الواقعة على استراد حلب – اللاذقية)، حركة توطين لمؤيدي نظام الأسد وشبيحته، الذين فروا من مدينة إدلب، ولم يسمح لهم بدخول مدينة اللاذقية من قبل ميلشيات الدفاع الوطني؛ كونهم من الطائفة السنية، ومشكوك بولائهم لنظام بشار الأسد وطائفته، فرجع قسم منهم واستقرا في مدينة جسر الشغور، أما القسم الآخر سكن في بلدة محمبل، التي نزح عنها سكانها قسراً منذ ما يقارب السنتين ونيف بعد معركة بين الثوار وقوات النظام، وانتهت بسيطرة الأخير على البلدة.

ولاحظ ناشطون في المنطقة بالقرب من محمبل، إضاءة جميع شوارع البلدة، وكافة المنازل فيها، دون استثناء، بعد أن كانت تضاء بنسبة 30% فيما سبق، وبالمقابل قطع الكهرباء عن المناطق المجاورة كسهل الروج، وجبل الزاوية، ومدينة إدلب وما حولها بشكل تام.
وترددت تهديدات ووعود عبر القبضة اللاسلكية، من قبل عناصر قوات النظام في ثكنة المعصرة ( الموجود في مدخل البلدة الغربي)، باستمرار قطع الكهرباء على المناطق المحررة، وكانت إحداها التي قالها أحد العناصر :" والله أبقى تشوفوها للكهربا يا عراعير يا خنيزير هنتوا الموت قليل عليكن".

قرية موالية تحفل بالنور
بدوره قال (أسامة الصالح) أحد سكان سهل الروج:" قطع حاجز المعصرة عنا الكهرباء بشكل تام ،عقب تحرير مدينة إدلب، بعد إن كانت تأتينا حوالي 10 ساعات يومياً كمعدل وسطي، نتدبر بها أمور حياتنا، واليوم نرى الكهرباء يتنعم بها مؤيدو النظام في محمبل، والأضواء فيها مشتعلة بشكل مفرط، ونحن نشعل الشموع وسراج الكاز".
وتعتبر منطقة سهل الروج السلة الغذائية الرئيسية في محافظة إدلب، وتوجد فيها محطتين لضخ المياه لري الأراضي الزراعية، تزودنا بالكهرباء القادمة من محطة زيزون الحرارية عبر خط الـ 66 ويبدو الحال الآن أصبح أكثر تعقيداً وخطيراُ مع قدوم فصل الصيف، وبدء موسم الزراعة؛ إن لم تحل مشكلة تأمين الكهرباء.

خسائر الفلاحين
من جانبه قال الحاج (خالد أبو فيصل) صاحب إحدى مزارع الخضروات:" زرعت هذا العام فدانيين (عشرين دونماً تقريباً) من الخضار (بندورة وخيار وفاصولياء)، باعتقادي المياه متوفرة، ومضخات الري ستعمل، ولكن يبدو الوضع سيئ في ظل قطع الكهرباء، وإن استمر الوضع على هذا الحال، سيكون مصير مزروعاتي، ومزارع مئات الفلاحين الموت عطشاُ".
ويشار إلى أن المحطة الحرارية في زيزون، التي تقع بالقرب من مدينة جسر الشغور، تزود المنطقة الشمالية بالكهرباء، حيث تتألف المحطة من ثلاث مجموعات توليد غازية، مع كامل ملحقاتها, استطاعة كل مجموعة 128 ميغا وات وتعمل هذه العنفات على الوقود السائل (فيول- مازوت) بالإضافة إلى الغاز، وتزود بالكهرباء حالياً المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام في (جسر الشغور – محمبل – أريحا- بعض القرى الموالية من الطائفة العلوية) فقط.