محافظ دمشق: سيرة حافلة بالبطش وطمس (الملامح السنية) لـ دمشق!

محافظ دمشق: سيرة حافلة بالبطش وطمس (الملامح السنية) لـ دمشق!
أورينت نت - ناصر علي
تاريخ النشر: 2015-04-18 23:00
تبدل طقم محافظي الأسد أكثر من مرة، وكانت هذه التبديلات من قبيل إيحاء بأن الأسد يجري إصلاحات لصالح المواطن الذي وصل إلى حد الفقر، وللتدليل على انتهاج سياسات جديدة من أجل إرضاء الموالين أولاً الذين صاروا أشد تذمراً من الفاسدين...ولكن منذ عام 2006 وحتى تاريخه لم يقترب أحد من بشر الصبان محافظ دمشق المدلل، والذي ارتكب مع بعض معاونيه أكبر الجرائم بحق العاصمة وسكانها، وبحق موظفي المحافظة.

مع أول بشائر استلامه كرسي محافظ دمشق قام بشر الصبان في عام 2007 باستصدار أوامر إخلاء لسكان الطريق الثاني في كفرسوسة بحجة استملاكه لصالح بناء وزارة الخارجية (رئاسة الوزراء حالياً)، ولكن الغاية كانت طرد أكثر من 200 عائلة من فقراء العاصمة الذين سكنوا هذا التجمع بعقود ووكالات قديمة، وبعضهم من محافظات أخرى أجبرتهم ظروف العمل في العاصمة على الإقامة فيها، وحينها اعترض الأهالي وتظاهروا في مرات عدة وكان رد الصبان باستدعاء الشرطة والمخابرات، وأجبر الأهالي على الإخلاء، وتم نقل العائلات إلى مشروع (الحسينية) بريف دمشق مع وعود بالسكن البديل للمستحقين، وهنا بدأت لعبة مدير التنظيم العمراني (عبد الفتاح إياسو) عرّاب الصبان، ولم يمنح بعد 7 سنوات سوى من دفع لإياسو وأعطي (المستحقون) بيوتاً صغيرة في ضاحية قدسيا، وأما من بقي في الإيواء فخرج مع بداية الثورة لأن الجيش البطل دمر أبنية المشروع فوق رؤوس أصحابها.

الأمر الخطير وهنا يبدو الدور الإيراني في توجيه الصبان من خلال اعتماد مشروع شارع الملك فيصل وقد أثار حينها بلبلة شديدة عندما اعترض عليه بعض أعضاء مجلس الشعب، وتم الحديث عن أوامر إيرانية مباشرة بإزالة كل المساجد والملامح (السنية) في شارع الملك فيصل وإبراز الحسينيات والملامح الشيعية، وروى الأهالي أن أحد المساجد انهار فجأة في الشارع وهو بحالة جيدة.

بعدها بسنة جاءت الأوامر للصبان بإزالة السوق العتيق وهو موضوع على قائمة التراث العالمي بحجة إقامة مشاريع كبيرة تخدم البلد، ولكن الغاية كانت اقتلاع كل ما يعيق تنفيذ شارع الملك فيصل، وبالفعل قامت الجرافات باٌقتلاع السوق وتم الإبقاء على الحمام القديم ولم يلتفت الصبان إلى كل المناشدات بإيقاف الهدم.

المدينة القديمة لم تسلم من عبث الصبان من خلال إصدار قرارات استملاك لسوق (الحمراوي) فيها، وهو عبارة عن محال تجارية أثرية وبيوت الدمشقيين الذين لا يملكون سواها، وجزء من المدينة القديمة الجميلة ، ولكن هدمه يعطي المجال لتوسعة المقامات الشيعية القريبة، ومن هنا عمد الصبان إلى إهمالها وعدم تنفيذ أي مشاريع حيوية تحميها على الأقل من الانهيار بسب تجمع مياه الصرف الصحي تحتها، بل على العكس كانت عمليات الترميم لا تزيد عن وضع أعمدة معدنية.

مبنى المحافظة وفي بداية الثورة كان معقلاً للشبيحة الذين يطاردون الثوار ومركز اعتقال، وتجمع لعمال المحافظة المكلفين بالهجوم على المساجد في يزم الجمعة، وبعد أن رفض بعض الموظفين المساهمة في ضرب أهاليهم تم فصل العمال المؤقتين، وتحويل المثبتين غلى الأفرع الأمنية، وخلالها أصدر الصبان قرارات بعدم إعادتهم للعمل وفصلهم، وحتى حين تم الإفراج عنهم مع قرارات قضائية بإعادتهم إلى عملهم، وهؤلاء يتجاوز عددهم الـ 100 موظف.

من هو بشر الصبان؟
بشر مازن الصبان: مواليد دمشق عام 1966- إجازة في طب الأسنان من جامعة دمشق- عضو مجلس محافظة دمشق من عام 1999 حتى 2002‏- ونائب رئيس مجلس محافظة دمشق من 1999 حتى 2002- كما شغل عضو قيادة شعبة المهاجرين لحزب البعث العربي الاشتراكي خلال الفترة من 1992 إلى1993 محافظاً لدمشق منذ 2006.

كلمات مفتاحية

إقرأ أيضاً