هذا مايشكله تسليم المنطقة الصناعية بحلب لداعش!

أورينت نت|عمار البكور -حلب:
تاريخ النشر: 2015-05-22 23:00
شكّل انسحاب قوات النظام من الفئة الثالثة لمدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب لصالح تنظيم (الدولة – داعش) تحدياً كبيراً للفصائل الثورية التي تحضّر لمعركة تحرير حلب عبر غرفة "فتح حلب" والتي انضم إليها 31 فصيلاً ثورياً مؤخراً.

ويعد انسحاب قوات النظام من الفئة الثالثة أول أمس الخميس، وكذلك انسحابها من قريتي المقبلة والرحمانية وتلة التركس في محيط المدينة الصناعية من الجهة الشمالية الشرقية دون قتال لصالح (تنظيم الدولة) أمراً خطيراً من وجهة نظر قادة عسكريين، يضع الثوار في مواجهة مباشرة مع التنظيم في محيط المدينة حيث أن المدينة الصناعية التي تسيطر عليها قوات النظام تبلغ مساحتها 4412 هكتار، وتفصل مناطق سيطرة الثوار داخل حلب عن مناطق سيطرة التنظيم في محيطها من الجهة الشمالية الشرقية وصولاً لمدينة الباب.

وقال "أبو قتيبة" قائد تجمع فاستقم كما أمرت لـ (أورينت نت) " يبدو واضحاً الاتفاق بين النظام وداعش لتفشيل ومواجهة غرفة عملية تحرير حلب، وبدأ الآن إبرام الاتفاقيات على الأرض... فداعش تقدمت من طرف المقبلة والرحمانية وتلة التركس شرق المنطقة الصناعية، وطبعاً النظام لديه الكثير من الحطب للحرق، حيث يضع أمامه الأشخاص الذين يمكن أن يتخلص منهم ويسلم النقاط لداعش".

وأضاف قائد التجمع أحد أهم الفصائل الثورية في حلب "نحن كغرفة عمليات فتح حلب جهزنا معظم الخطط، وكان من المتوقع أن يلعب النظام على هذا الوتر، وفي احتمال كبير أن النظام بمجرد أن شعر بالخسارة سوف يسلم حلب لداعش بهدف محاصرة الثوار ولكن بفضل الله نحن جاهزون، وثوار حلب أشداء تعلموا على قتال الدواعش وهم كانوا سباقين في قتال وطرد داعش من مدينة حلب، وهم الآن جاهزون وعلى أهبة الاستعداد لقتال التنظيم والنظام معاً"، موضحاً "نحن نرتب ويمكن أن نتأخر قليلاً بموضوع بدء عمليات فتح حلب لأننا نحاول أن ندخل المعركة ونحن منظمون بهدف تنظيم الإدارة والأمن لتسليم المدينة لإدارة مدنية".

رسالة النظام للثوار
وفي ذات السياق قال "ريان ريان" عضو مجلس ثوار حلب لـ"أورينت نت" : على ما يبدو أن نظام الأسد يسعى لتسهيل دخول داعش إلى أحياء حلب المحررة عبر بدء انسحاب قواته من المدينة الصناعية، أو على أقل تقدير يحاول إيجاد خط تماس وجبهة كبيرة بين داعش والفصائل الثورية في محيط مدينة حلب في منطقة البريج" مشدداً أن "النظام يرسل رسالة يجب فهمها هي إما توقفوا عملية فتح حلب، أو سيقوم هو بفتح جبهة جديدة بين الثوار وداعش ومحاولة إدخال التنظيم إلى حلب بهدف إشغال الثوار ومنعهم من تحرير حلب مثل ما حدث في إدلب"، مضيفاً أنه " في حال نجحت خطة النظام ودخل داعش إلى أحياء حلب المحررة سوف يتم ضرب غرفة عمليات فتح حلب، وسيُمنع وصول الدعم العسكري".

خطورة الانسحاب المفاجىء
وعن خطورة الانسحاب المفاجئ قال الناشط الاعلامي "أحمد بريمو" لـ"أورينت نت" : النظام يسعى إلى إطالة أمد الصراع في سوريا، فبشار الاسد يعلم تماماً ان الثوار في سوريا يعتبرون داعش نسخة مكررة عنه، وبالتالي القتال سيستمر، ويبقى الأسد يراقب أو يستجدي العالم لإنقاذه بحجة محاربة الإرهاب، ويعلم أي متابع للأخبار الميدانية في سوريا أن النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة وخسر أجزاء واسعة كانت تحت سيطرته لحساب جيش الفتح في الشمال، وفصائل الجيش الحر والكتائب المقاتلة في الجنوب، لذلك يريد أن يقدم للتحالف الدولي ذريعة للاستمرار في انتهاك حرمة الأراضي السورية، وقصف أكبر مساحة ممكنة، لذلك أصبح ينسحب من مناطق استراتيجية على جبهات داعش مثل تدمر، وقبلها السويداء، واليوم المنطقة الصناعية في حلب وغداً ممكن أن نستيقظ على نبأ دخول داعش إلى قلب مدينة حلب".

ويشكل انسحاب قوات النظام لصالح داعش من المدينة الصناعية، قطعاً لخط إمدادها باتجاه نقاط تمركز عناصرها في سجن حلب المركزي وقرى حندرات وسيفات وباشكوي ريف حلب الشمالي.

إقرأ أيضاً