" أهل حلب هم من سيحرر حلب.. وهنا التمايز لأن المرابطين على جبهات حلب 90 % هم حلبيون من الريف، والمدينة، وهم سيكونون في المقدمة حيث أن الروح المعنوية لديهم عالية جداً" هذا ما استهل به حديثه الرائد "ياسر عبد الرحيم" القائد العسكري لغرفة عمليات فتح حلب لـ " اورينت نت" مؤكداً أنه "بعد معركة النصر التي حصلت في مدينة ادلب، وجسر الشغور، وسهل الغاب، وانهيار معنويات جيش بشار" فإن هذه المعنويات تستلهم الروح السورية الواحدة التواقة للتحرير. وأشار " عبد الرحيم" الى أن المجاهدين يضغطون على قادتهم بالتزامن مع التحضير المعنوي، وحملة الارشاد للجهاد، منتظرين ساعة الصفر لبدء معركة تحرير حلب، التي ستكون نهاية النظام في الشمال السوري بإذن الله. وهنا نص الحوار: س: جيش الفتح حرر ادلب .. لماذا هذا الاستبطاء في تحرير حلب؟ - إدلب مدينة صغيرة تعد مساحتها كحي من أحياء مدينة حلب، وأنه لا يوجد فيها نقاط رباط للمجاهدين إلا القليل.. حيث أنهم كانوا في استراحة، وهذا قبل التحرير.. أما مدينة حلب، فهي مستنزفة منذ عامان بالرباط، وتصدينا للرتل الجرار من مليشيات، وجنسيات أجنبية أفغانية، وعراقية، و حزب الله ووو، وتقدمهم مع آلة الدمار الكبيرة بقيادة المجرم "سهيل الحسن" الى أن وصلوا الى قرية "باشكوي" هذا ما جعل الفصائل بالتصدي لهم تزداد استنزافاً، ولا ننكر انشغال بعض الفصائل بأمور إدارية مدنية كالحواجز، والمعابر، ونسيانهم الثورة، وما هو مطلوب منهم من رباط على طول جبهة حلب، فلا يمكن المقارنة على ضوء ذلك، والقياس بين ادلب مع حلب. إننا نعلم أن التحضيرات لعملية فتح ادلب قد أخذت من الوقت ثلاثة أشهر.. شهر ونصف لوضع الميثاق، وشهر ونصف جمع العتاد العسكري، لكنهم خرجوا بنتائج ممتازة، وعلينا أن نستفيد من هذه التجربة مع أنها كانت العملية مكشوفة للنظام، والله سبحانه وتعالى قد فتح على المجاهدين، وأيدهم بنصره. كما أننا لا ننكر آثار الخلافات التي وقعت بين الفصائل في حلب، لتنتهي والحمد لله، وتجتمع جميع الفصائل في غرفة واحدة، وذلك أسوة بالأخوة المجاهدين في ادلب على تشكيل غرفة عمليات فتح حلب. انتهينا والحمد لله من وضع الميثاق للغرفة بزمن قصير حيث أن حجم العمل ليس بغزوة ، وإنما سيكون كبيراً وشاملاً وكاملاً ضد جيش النظام، ومرتزقته، وشبيحته ومليشياته، وهدفنا التحرير بإذن الله. س: ماذا أعدتم لمعركة فتح حلب؟ - قمنا بإعداد ميثاق يضمن الحقوق لجميع الفصائل المشاركة، ويتضمن حماية المدنيين، والمنشآت الحيوية، والبنى التحتية، والجامعات، وجميع دوائر الدولة، ومن أهمها سلامة الموطن، كما أننا قمنا بالإعداد، والتحضير لإنجاح معركة تحرير، وفتح حلب إن شاء الله، وفق ما هو مخطط تماماً. س: هل أرسلتم رسائل للمدنيين الذين هم تحت سيطرة النظام وأمنتم الحماية لهم، ولممتلكاتهم؟ - نحن لا نريد أن ندخل المدينة قبل أن نؤمن الحماية للمدنيين دون استثناء، ونحافظ على ممتلكاتهم من العابثين، وهناك فصائل على تنسيق مع الغرفة لإخلاء المدنيين، الذين قد ينزحون جماعياً جراء قصف نظام الأسد، إلى جانب تحضير ملاجئ لهم لأنهم أهلنا، ونحن نسعى لرفع الظلم عنهم، وندرك أن غالبيتهم مظلومين، ولا يجرؤون القول من بطش، وظلم النظام. لقد وجهنا عبر وسائل إعلامية عدة رسائل، ومع ذلك نوجه رسالة تأكيد من خلال منبركم هذا " اورينت نت" ونقول لهم: " سنعلمكم قبل توقيت العمل العسكري، ونترك فرصة لمن يريد أن يراجع نفسه، ويلقي سلاحه، فمن ألقاه فهو آمن، ولكن بعد بدء المعركة من نتمكن منه سوف يقام عليه الشرع بإذن الله، والى من سكنه قريب من ثكنات الجيش، والأمن عليهم أن يبتعدوا عن تلك الأماكن، وقد أعذر من أنذر". وهذا نداء آخر الى الجنود المخدوعين الذين يتخلى عنهم بشار في كل معركة، بات الكل يعلم أن النظام هو ظالم، وطاغي، والطغاة معروف مصيرهم عبر التاريخ هم الى زوال، وأقول: "عودوا الى الله، والى أهليكم، فباب التوبة مفتوح، وأنتم يا أبناءنا كيف ترضون أن تكونوا حامية لطاغية، وظالم قتل، وهدم، وشرد أهليكم، فأنتم مهمتكم حماية الوطن والمواطن؟. أما الممتلكات العامة والخاصة، فهناك فوج أمني مؤلف أكثر من /2000 / مجاهد للحماية.. مقسمين بين حواجز، ودوريات على مدار الـ 24 ساعة، وكل من يلق القبض عليه، وهو يقوم بالسرقة حكمه كحكم قاطع الطريق سيقدم الى المحكمة المختصة، وهناك تعليمات مشددة ممنوع لأي فصيل كان أن يأخذ أي شيء حتى وإن كانت أموال "شبيح" لحين انتهاء الأعمال العسكرية، ومن ثم الشرع هو من يحكم بين الجميع إذ لا فائدة من التحرير، وهناك بيوت تسرق، أو تنتهك الأعراض.. هذا ما تم الاتفاق عليه بالميثاق، والله من وراء القصد. س: هل معركة حلب ستغير مجرى الأمور السياسية، وتلغي مشروع التقسيم؟ - بكل تأكيد سيكون لمعركة حلب وقع سياسي كبير، ومن وجهة نظري الخاصة أرى الجميع يسعى إلى التقسيم داخلياً، وخارجياً، ومسألة التقسيم مرده الينا نحن في الداخل، لأن من لا يريد أن يتحد سيضعف صفوفنا، ويساهم في تقسيم بلادنا، ولطالما هناك من يتمسك بمناطق، ويبسط نفوذه، وسيطرته عليها، فهو يساعد على مشروع التقسيم .. كما هو حال النظام الذي سعى إلى التقسيم بلعبته القذرة على ورقة الطائفية والمذهبية، بالإضافة الى جهات دولية كبرى تعمل على "سايكس بيكو جديد" يرضى به ذو الشأن دولياً وإقليمياً، ولا يمكن أن يلغى مشروع التقسيم إلا إذا تحررت سوريا بالكامل، وتوحدت جميع الفصائل العاملة، ونحن نعلنها من خلال هذا المنبر أننا لا نسمح بتقسيم سوريا مهما كلفنا ذلك. س: ما هو حجم الدعم المقدم من وزارة الدفاع، وهيئة الأركان لمعركة فتح حلب؟. - لا يوجد دعم أبداً.. لا من الائتلاف أو من وزارة الدفاع، وهيئة الاركان.. هناك أناس من أهل الخير قدمت الدعم لهذه الغرفة، ومعروف لجميع الفصائل المشاركة حجمه، وهو دعم غير مشروط. س: هل لحظتم مسألة المواسم الزراعية خاصة محصول القمح الذي يعتبر هو الآمن الغذائي للسكان الذين هم ضمن المنطقة المحررة قبل بدء المعركة؟. - نعم .. هناك خطة موضوعة لأجل ذلك من قبل الدفاع المدني، والفعاليات المدنية بالتنسيق والتعاون مع غرفة عمليات فتح حلب. وفي نهاية الحوار طلب " عبد الرحيم" الدعاء للمجاهدين بالثبات، وأكد أن النصر غير متعلق باسم جيش أو جماعة إنما هو من عند الله.